الشرطة تسعى للتحقيق مع وزيرة حماية البيئة بعد إصابتها بكورونا بزعم محاولتها إخفاء معلومات حول مكان وجودها
بحث

الشرطة تسعى للتحقيق مع وزيرة حماية البيئة بعد إصابتها بكورونا بزعم محاولتها إخفاء معلومات حول مكان وجودها

احتج العشرات بالقرب من منزل غيلا غملئيل، التي انتهكت الإغلاق وأصيبت بفيروس كورونا

غيلا غملئيل تتحدث في مؤتمر في مستوطنة كيديم بالضفة الغربية، 5 سبتمبر 2019 (Hillel Maeir / Flash90)
غيلا غملئيل تتحدث في مؤتمر في مستوطنة كيديم بالضفة الغربية، 5 سبتمبر 2019 (Hillel Maeir / Flash90)

طلبت الشرطة الإسرائيلية يوم الثلاثاء من المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت الموافقة على تحقيق جنائي مع وزيرة حماية البيئة غيلا غملئيل للاشتباه في أنها انتهكت الإغلاق الوطني وإخفاء معلومات حول مكان وجودها عن وزارة الصحة لأكثر من 24 ساعة.

ويعود الآن الى المستشار القضائي القرار ما إذا كانت الشرطة ستفتح تحقيقا جنائيا بشأن غملئيل.

وقال مصدر مجهول بالشرطة لموقع “والا” الإخباري يوم الإثنين: “إذا تبين أنها أدلت بشهادة زور أثناء التحقيق، فهذه مشكلة”.

وفي الوقت نفسه، أفادت القناة 12 أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا ينوي إقالة غملئيل بسبب سلوكها المزعوم، وأن وزيرة الليكود لا تخطط للاستقالة. وذكرت القناة أن نتنياهو يفكر في اتخاذ “خطوات جادة” ضدها، دون أن توضح ما ستكون تلك العقوبات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث عن تطورات فيروس كورونا في إسرائيل في مكتبه في القدس، 13 سبتمبر 2020 (Yoav Dudkevitch / POOL / AFP)

وواجهت غملئيل، التي أعلنت في نهاية الأسبوع عن إصابتها بفيروس كورونا، دعوات لفصلها أو استقالتها بعد اعترافها بأنها خرقت الأسبوع الماضي الإغلاق عبر السفر من منزلها في تل أبيب إلى مدينة طبريا الشمالية.

وبحسب ما ورد، حاولت إخفاء الرحلة عن تحقيق وبائي أجرته وزارة الصحة حول إصابتها. وأمضت غملئيل صيام “يوم الغفران”، يوم الأحد الماضي، في كنيس في طبريا، حيث والد زوجها هو الحاخام، حسبما أفادت اذاعة “كان”.

وكشفت غملئيل عن إصابتها بكوفيد-19 في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ليلة السبت. وذكرت صحيفة “هآرتس” في وقت متأخر من يوم الاثنين أنه لم يتمكن المحققون الوبائيون بوزارة الصحة الوصول إلى غملئيل لساعات صباح الأحد. وعندما تم الوصول إليها، في الساعة 3:30 بعد الظهر، أخبرت وزارة الصحة في البداية أنها تعتقد أنها أصيبت من قبل سائقها وتم تحديده كمصدر للعدوى.

لكن لم يتمكن المحققون من التوفيق بين ذلك وبين تشخيص اصابة زوج غملئيل وقريب آخر، على الرغم من أنهم لم يكونوا على اتصال بالسائق. وبعد ساعات، في الساعة 7:22 مساء، سأل متعقبو الاتصال بوزارة الصحة غملئيل بشأن التناقض.

وفي ذلك الوقت، كشفت أنها شاركت في الصلاة في “كنيس عائلي” خلال يوم الغفران – لكنها لم تذكر أن الكنيس في طبريا وليس في تل أبيب، بحسب التقرير. وقالت غملئيل للسلطات إنها كانت في مكتبها بالقدس وحضرت اجتماعا في مدينة بيتاح تكفا، لكنها أغفلت ذكر رحلاتها إلى المدينة الشمالية.

وبحسب “هآرتس”، علمت وزارة الصحة صباح الإثنين فقط أنها كانت في طبريا. واتصلت مرة أخرى بغملئيل، التي اشارت الى ثمانية أشخاص كانت على اتصال بهم في الكنيس.

ويحاول مسؤولو وزارة الصحة تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا في الكنيس في ذلك الوقت، وما إذا كان العدد أكبر من المسموح به عشرة الأشخاص في الأماكن المغلقة.

ونقل موقع “والا” الإخباري عن مشاركين في صلاة يوم الغفران قولهم أنه تواجد 35 شخصا في المبنى.

وقال مقربون من الوزيرة إن المصلين جميعا كانوا يرتدون أقنعة وأن غملئيل مكثت في شقة تابعة للعائلة في المدينة، التي تم الإعلان عن أجزاء منها كبؤر تفشي للفيروس. كما أكدوا يوم الإثنين أن زوجها يمتلك الشقة التي مكثوا فيها في طبريا، وبالتالي سُمح لهم بالتواجد هناك بموجب لوائح الإغلاق.

الشرطة تنصب حاجزا مؤقتا في شارع مناحيم بيغن في تل أبيب، 23 سبتمبر ، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

ولم تعترف غملئيل بارتكاب أي خطأ، لكنها قالت في وقت لاحق أنها ربما لم تتعامل مع الموقف بشكل صحيح.

وقالت في بيان نقلته وسائل الإعلام العبرية: “لقد تصرفت بما يتماشى مع اللوائح، رغم أنه من المحتمل أنني أخطأت. أنا آسفة، سأدفع الغرامة”

ودعا وزير الصحة يولي إدلشتين جميع المسؤولين إلى الالتزام بلوائح الفيروس.

وقال إدلشتين: “هذه إرشادات مكتوبة بالدم ولا يتمتع أحد بامتياز عدم الالتزام بها”.

وتظاهر العشرات بالقرب من منزل غملئيل في تل أبيب مساء الإثنين، وطالبوها بالاستقالة.

وقال متظاهرة تدعى نويا لموقع واينت الإخباري إنه “من غير المقبول أن يكون هناك قانون واحد لأعضاء الكنيست والمسؤولين المنتخبين وقانون آخر للمواطنين. يخرجون أثناء الإغلاق ويسجنوننا. إنها حكومة فاسدين”.

متظاهرون يتظاهرون بالقرب من منزل غيلا غملئيل في تل أبيب، 6 أكتوبر 2020 (Screen grab / Ynet)

وقال العديد من المتظاهرين إن الشرطة طلبت منهم إثبات أنهم لم يبتعدوا أكثر من كيلومتر واحد عن منازلهم، تماشيا مع قواعد الإغلاق.

وقال النقاد إن سلوك غملئيل كعضو في مجلس الوزراء لا يتوافق مع التوقعات بأن يلتزم الجمهور بقيود الإغلاق.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه ينتظر كشف المحققين عن “الصورة الكاملة” قبل استخلاص النتائج بشأن سلوك غملئيل، العضو البارزة في حزب الليكود.

“نحن ملزمون جميعا باتباع القواعد، سواء فيما يتعلق بالتجمعات أو القواعد الأخرى المتعلقة بفيروس كورونا. وهذا يشمل الوزراء وأعضاء الكنيست وجميع الموظفين العموميين”، قال في بداية اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وفقا لمكتبه.

“حول موضوع الوزيرة غملئيل، أوصي بانتظار النتائج حتى انتهاء تحقيق وزارة الصحة. أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. يجب أن نعمل على الحقائق والتحقيقات وليس التقارير الأولية، وأنا أوصي بالانتظار. سنتلقى الصورة الكاملة قريبًا”.

لكن بدا أن وزارة الصحة ترفض هذه التعليقات، وقالت إنها أنهت تحقيقها الوبائي حول إصابة غملئيل، لكن ليس من وظيفتها القيام بأكثر من تتبع المخالطة.

وقالت الوزارة أن “أي معلومات لا تتعلق بتتبع المخالطين ليست ذات صلة ولم يتم توثيقها في التحقيق”.

إسرائيليون يركبون دراجاتهم في الطرق الخالية في تل أبيب، خلال يوم الغفران، 19 سبتمبر 2018 (Miriam Alster / Flash 90)

وفرضت إسرائيل إغلاقا وطنيا يقيد الإسرائيليين بالبقاء على بعد كيلومتر واحد من منازلهم باستثناء العمل أو الاحتياجات الأساسية، اضافة الى قيود اخرى. وزيارة منازل الآخرين محظورة أيضا.

وغملئيل ليست أول مسؤول كشفت إصابته بكوفيد-19 بعد انتهاكات للقيود التي أمرت بها الحكومة.

وفي أبريل، تم تشخيص إصابة وزير الصحة آنذاك يعقوب ليتسمان بكوفيد-19، بعد أن حضر صلاة كانت محظورة في ذلك الوقت بموجب أوامر من وزارته أثناء الإغلاق الأول.

وترك ليتسمان، من حزب “يهدوت هتوراه” اليهودي المتشدد، منصبه في وقت لاحق وانتقل الى وزارة الإسكان، لكنه استقال الشهر الماضي من منصبه الجديد احتجاجا على إجراءات الإغلاق الحالية والقيود التي تفرضها على الصلوات في الكنس اليهودية خلال الأعياد اليهودية.

وبحسب ما ورد كان ليتسمان من بين الآلاف الذين حضروا جنازة جماعية لحاخام حسيدي في أشدود يوم الاثنين.

وزير الإسكان المعين حديثًا ووزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان في حفل تنصيبه في وزارة الإسكان في القدس، 18 مايو 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

كما أصيب العديد من أعضاء الكنيست بالفيروس، وآخرهم كان النائب أيمن عودة، الذي يقود القائمة العربية المشتركة.

وأعلن زعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد يوم الإثنين أن عضو الكنيست ميكي ليفي سيستقيل من لجنة مكافحة فيروس كورونا في الكنيست “باتفاق مشترك” بعد انتهاك قواعد الإغلاق.

وخلال الإغلاق الأول في وقت سابق من هذا العام، كانت هناك تقارير متعددة عن انتهاكات الإغلاق من قبل السياسيين وعائلاتهم، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال