بحث

امرأة تدفن أمها الناجية من المحرقة في الفناء الخلفي للمنزل لتستمر في تلقي إعاناتها

قال ضابط كبير إن المرأة وشريكها، الذي انتحر لاحقًا أثناء الاحتجاز، وضعا الجثة في ثلاجة بوظة قبل الدفن في محاولة لمواصلة المطالبة بمبلغ 18000 شيكل شهريًا

الشرطة تبحث عن جثة إحدى الناجيات من الهولوكوست والتي يُزعم أنها دُفنت في الفناء الخلفي لمنزل ابنتها في صورة نُشرت في 20 أكتوبر 2025 (Israel Police)
الشرطة تبحث عن جثة إحدى الناجيات من الهولوكوست والتي يُزعم أنها دُفنت في الفناء الخلفي لمنزل ابنتها في صورة نُشرت في 20 أكتوبر 2025 (Israel Police)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الاثنين عن اعتقال امرأة وشريكها للاشتباه بدفنهما والدتها، الناجية من الهولوكوست، والبالغة من العمر 93 عاما، في الفناء الخلفي للمنزل بعد وفاتها، وذلك لضمان استمرار حصولها على معاشات الناجين والضمان الاجتماعي.

وأضافت الشرطة أنه بعد اعتقالهما في تاريخ غير محدد، انتحر شريك الإبنة، بعد أن أدرك أن الشرطة اكتشفت أنه هو من أخفى الجثة.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن الشرطة تنتظر نتائج تشريح الجثة لتحديد كيفية وفاة ماينا تولستيكوف.

وفي حين لم تكن هناك أي شكوك فورية بتورط الزوجين في وفاة المرأة المسنة، قال ضابط شرطة كبير إنهما خبآ الجثة في براد مثلجات قديم قبل دفنها في حفرة بعمق ثلاثة أمتار في الفناء الخلفي.

وتواجه الابنة، البالغة من العمر 64 عاما، تهما بالاحتيال والتدخل في تحقيق الشرطة، بالإضافة إلى عدم الإبلاغ عن الوفاة.

وفقا لموقع “واينت”، حصل الزوجان، بطريقة احتيالية، على استحقاقات شهرية بقيمة 18,000 شيكل (حوالي 5400 دولار) من الضمان الاجتماعي الإسرائيلي وتعويضات من الحكومة الألمانية.

وقال كبير المحققين ألون رؤوفيني، رئيس فرقة العمل الخاصة لمكافحة الجريمة في منطقة الجليل، لموقع “واينت”: “لم يُبلغا عن وفاتها، واستمرا لمدة عام ونصف في إيداع الأموال في الحساب المشترك”.

صورة توضيحية: سيارة شرطة في هرتسليا، 15 أغسطس/آب 2025 (Tal Gal/Flash90)

قالت الشرطة إنها بدأت التحقيق مع عائلة تولستيكوف في مدينة كرميئيل الشمالية الشهر الماضي بعد أن أعرب أقارب تولستيكوف، الذين تلقوا روايات متضاربة من ابنتهم، عن قلقهم بشأن سلامتها.

أدت حالة منزل المرأة، التي شوهدت خلال زيارة للشرطة، إلى تزايد المخاوف بشأن سلامتها.

وقال رؤوفيني: “كان المنزل مليئًا بأنسجة العنكبوت، وكانت النوافذ مغلقة ومختومة بشريط سيلوفان – إنه جو غريب للغاية”.

واعتقل الزوجان بعد أن قدما للشرطة تقارير متضاربة حول مصير المرأة، بما في ذلك أنها توفيت في أبريل/نيسان 2024 ودُفنت في مدينة أخرى بسبب الحرب الدائرة.

وأضاف رؤوفيني: “أكدت الابنة بشدة أنها دُفنت في حيفا. من ناحية أخرى، روى شريكها قصة مختلفة – أنه هو من دفنها في أحد الكيبوتسات في الشمال، وأنه رفض الكشف عن الموقع ’خوفًا على سلامة ابنة المرأة بسبب الحرب’”.

قال رؤوفيني إن المفاجأة جاءت عندما تذكر أحد العمال وجود حفرة كبيرة في الفناء لسبب مجهول.

أُرسلت فرق لحفر الفناء، وعُثر على جثة المرأة.

وأضاف: “اتضح أنه لمدة يومين من وفاتها وحتى قرار دفنها، قامت ابنتها وشريكها بتخزين جثتها في ثلاجة بوظة قديمة في فناء المنزل”.

ولا تزال الإجراءات الجنائية ضد الابنة جارية.

اقرأ المزيد عن