بحث

الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع إنتاج الأسلحة الإيرانية؛ وإيران تطلق رشقات صاروخية باتجاه جنوب إسرائيل

غارات جوية تستهدف مصنعاً لتجميع الصواريخ المضادة للطائرات ومنشآت أخرى لتصنيع المكونات في طهران؛ إيران تشن ست هجمات صاروخية خلال ساعات، وتؤكد مقتل قائد القوات البحرية في الحرس الثوري

فرد من قوات البسيج شبه العسكرية يقف عند نقطة تفتيش في طهران، إيران، 29 مارس 2026. (Vahid Salemi/AP)
فرد من قوات البسيج شبه العسكرية يقف عند نقطة تفتيش في طهران، إيران، 29 مارس 2026. (Vahid Salemi/AP)

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي موجة من الضربات على طهران خلال الليل، حيث قصفت الطائرات عدة مواقع لإنتاج الأسلحة الإيرانية مع تكثيف الهجوم على مواقع التصنيع، حسبما ذكر الجيش يوم الاثنين.

وجاء القصف في الوقت الذي أطلقت فيه إيران صواريخ بشكل متكرر على إسرائيل، مع تسجيل ست هجمات خلال ست ساعات في الصباح، استهدف معظمها جنوب إسرائيل، ولم تسفر عن وقوع إصابات.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه تم إلقاء أكثر من 80 قنبلة على مواقع في طهران.

وأدرج الجيش الأهداف لتشمل موقعاً لتجميع الصواريخ المضادة للطائرات بعيدة المدى، ومنشأة لتصنيع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات، ومجمعاً لإنتاج وأبحاث وتطوير محركات الصواريخ الباليستية.

وقال الجيش إنه كثف ضرباته على صناعات إنتاج الأسلحة الإيرانية، حيث تم استهداف نحو 40 موقعاً خلال اليومين الماضيين.

إيران تؤكد مقتل قائد القوات البحرية

بينما تواجه إيران الهجوم الجوي الإسرائيلي الأمريكي المشترك على منشآتها المرتبطة بالأسلحة، قال نائب وزير الطاقة الإيراني إن البلاد استعادت الكهرباء في أجزاء من العاصمة والمناطق المجاورة بعد أن ألحقت الضربات أضراراً بشبكات الطاقة وأدت إلى انقطاع الإمدادات لفترة وجيزة.

وقال مصطفى رجبي مشهدي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: “في أعقاب هجوم العدو ليلة أمس، تعرضت شبكة الكهرباء في محافظتي البرز وطهران لأضرار وتأثرت”.

وأضاف: “شبكة الطاقة عبر الشبكة الكهربائية الوطنية مستقرة؛ وفي طهران والبرز، تم حل المشكلات أيضاً”.

هذه الصورة الموزعة المقدمة من الموقع الرسمي للحرس الثوري الإيراني “سيبا نيوز” في 1 فبراير 2025، تظهر قائد بحرية الحرس الثوري الأدميرال علي رضا تنكسيري وهو يتحدث إلى مراسل خلال الكشف عن صاروخ “قدر-380” الجوال (كروز) البحري في موقع غير معلن في إيران. (SEPAH NEWS / AFP)

كما أكدت إيران وفاة قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري متأثراً بجراحه الخطيرة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية استناداً إلى بيان صادر عن الحرس الثوري.

وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس قد صرح في 26 مارس بأن تنكسيري، إلى جانب مسؤولين كبار في القيادة البحرية، تمت تصفيتهم “في عملية دقيقة وقاتلة” نفذها الجيش الإسرائيلي.

تضرر مصفاة تكرير النفط في حيفا

شنت إيران ست هجمات صاروخية على إسرائيل بين الساعة 6 صباحاً و1 ظهراً. استهدفت خمس منها جنوب البلاد، بينما استهدفت السادسة الشمال وجاءت إلى جانب رشقة من الصواريخ من حزب الله اللبناني.

وعملت أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض الهجمات القادمة.

وخلال الهجوم الخامس، الذي استهدف الشمال، لحقت أضرار بمصفاة النفط “بازان” في حيفا، وسط سقوط عدة قذائف في منطقة حيفا. ولم يتضح في البداية ما الذي أصاب المصفاة، سواء كانت ذخيرة إيرانية أو تابعة لحزب الله، أو شظايا من صاروخ اعتراض. وأفادت خدمة الطوارئ “نجمة داوود الحمراء” بإصابة شخصين، أحدهما في حالة خطيرة والآخر بجروح طفيفة، خلال الهجوم الصاروخي.

كما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض مؤخراً طائرتين مسيرتين أطلقتا من اليمن، موطن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والتي بدأت خلال نهاية الأسبوع بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل لأول مرة منذ بدء الحرب.

تصاعد الدخان من مصفاة النفط في حيفا في أعقاب هجوم صاروخي أطلق من إيران ولبنان على إسرائيل، 30 مارس 2026. (Anthony Hershko/Flash90)

شنت إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما ضد إيران في 28 فبراير في محاولة لزعزعة استقرار النظام وتدمير قدراته النووية والصاروخية البالستية. وردت إيران بضربات صاروخية وإطلاق طائرات مسيرة في جميع أنحاء المنطقة، كما نفذ حلفاؤها في العراق ولبنان هجمات، مما دفع إسرائيل لشن غارات جوية مكثفة في لبنان رداً على الرشقات الصاروخية التي أطلقتها جماعة حزب الله.

نقل أكثر من 200 شخص إلى المستشفيات

أفادت وزارة الصحة أنه خلال الـ 24 ساعة الماضية، نُقل 232 مصابا إلى المستشفيات نتيجة الصراع مع إيران، مما رفع إجمالي عدد الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفيات بسبب القتال إلى أكثر من 6 آلاف شخص.

من بين المصابين الذين تلقوا العلاج في المستشفيات خلال اليوم الماضي، وصفت حالة اثنين بالخطيرة، وثمانية بحالة متوسطة، بينما وصفت حالة 215 مصاباً بالجيدة.

كما عولج سبعة أشخاص نتيجة إصابتهم بنوبات هلع.

وقالت الوزارة إنه منذ بداية الحرب مع إيران، تم إدخال 6008 أشخاص إلى المستشفيات، ولا يزال 121 منهم يرقدون في المستشفيات حالياً.

لم تقدم الوزارة تفصيلاً لأسباب الإصابات؛ ومن المحتمل أن بعضها ناتج عن تعرض الأشخاص لإصابات أثناء محاولتهم الوصول إلى الملاجئ، وليس نتيجة مباشرة للقصف الصاروخي من إيران أو الرشقات الصاروخية من لبنان.

وتشمل أرقام الضحايا جنوداً ومدنيين.

إسرائيليون يحتمون في ملجأ عام في كفار حباد بينما تطلق صفارات الإنذار للتحذير من صواريخ قادمة أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، 29 مارس 2026. (Rachel Alroey/Flash90)

استمرار قيود الجبهة الداخلية

في غضون ذلك، ذكرت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي أن توجيهاتها الحالية الخاصة بوقت الحرب سيتم تمديدها حتى ليلة السبت على الأقل.

وبحلول الساعة الثامنة مساء من يوم السبت، ستجري قيادة الجبهة الداخلية تقييماً آخر.

وبموجب التوجيهات الحالية، يمكن للمؤسسات التعليمية أن تعمل، بشرط وجود ملجأ ملائم يمكن الوصول إليه في الوقت المناسب، في بعض مناطق الشمال والجنوب والضفة الغربية.

ويمكن العثور على قائمة كاملة بالمواقع على الموقع الإلكتروني لقيادة الجبهة الداخلية.

كما يُسمح بتجمعات تصل إلى 100 شخص في الأماكن المغلقة و50 شخصا في الأماكن المفتوحة، تحت نفس الشروط في تلك المناطق.

وفي بقية أنحاء البلاد، لا تزال الأنشطة التعليمية محظورة. وتقتصر التجمعات على 50 شخصاً، بشرط إمكانية الوصول إلى ملجأ في الوقت المناسب، ويمكن لأماكن العمل أن تعمل تحت نفس الشروط.

اقرأ المزيد عن