بحث

إنتشال جثتي قتيلين من تحت أنقاض مبنى في حيفا بعد اصابته بصاروخ؛ ولا يزالان شخصان آخران في عداد المفقودين

تم انتشال الجثث بعد عدة ساعات، وفرق الإنقاذ تبحث عن شخصين آخرين؛ إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة إثر استهداف المنطقة مرة أخرى خلال الليل؛ إطلاق رشقتين صاروخيتين باتجاه المركز في ساعات الصباح الباكر

تبحث قوات الإنقاذ الإسرائيلية في الموقع الذي ضرب فيه صاروخ باليستي أُطلق من إيران مبنىً في حيفا، في 6 أبريل 2026. (David Cohen/Flash90)
تبحث قوات الإنقاذ الإسرائيلية في الموقع الذي ضرب فيه صاروخ باليستي أُطلق من إيران مبنىً في حيفا، في 6 أبريل 2026. (David Cohen/Flash90)

قالت خدمات الإنقاذ في وقت مبكر من يوم الاثنين إنه تم انتشال جثتي شخصين من تحت الأنقاض في موقع سقوط صاروخ باليستي إيراني في حيفا، في حين أدى وابل جديد استهدف المنطقة نفسها إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة وتسبب في أضرار إضافية.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ إنه بعد ساعات من الجهود إلى جانب قيادة الجبهة الداخلية، قامت القوات بـ”إنقاذ شخصين محاصرين عُثر عليهما تحت الأنقاض دون علامات حياة”.

وقالت الهيئة: “عمليات ومحاولات الإنقاذ لا تزال مستمرة في هذا الوقت في محاولة للوصول إلى شخصين إضافيين محاصرين/مفقودين”.

وكان المستجيبين الأوائل قد ذكروا في وقت متأخر من يوم الأحد أن أربعة أشخاص فُقدوا بعد الضربة، مضيفين أن المبنى الذي يُعتقد أنهم محاصرون تحته يواجه خطرا “جسيما” بالانهيار.

وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ إن من بين المفقودين مسنين وطفلاً.

ولم يتم الكشف عن أسماء أي من القتلى أو المفقودين علنا.

قوات الإنقاذ الإسرائيلية في الموقع الذي أصابه صاروخ باليستي أُطلق من إيران واستهدف مبنى في حيفا، في 6 أبريل 2026. (David Cohen/Flash90)

أسفر الهجوم أيضا عن إصابة رجل يبلغ من العمر 82 عاما بجروح خطيرة، إلى جانب امرأة تبلغ من العمر 77 عاما أصيبت بجروح طفيفة إلى متوسطة، بالإضافة إلى امرأة تبلغ من العمر 38 عاما ورضيع يبلغ من العمر 10 أشهر أصيبا بجروح طفيفة، والأخير مصاب بجرح في الرأس، وفقا لمسؤولين طبيين.

وقالت فيريد أوحانا، من سكان حيفا، لموقع “واينت”: “لقد كان دويّا هائلا، دويّا مجنونا. كان من الواضح أن هناك إصابة مباشرة”.

ومع ذلك، ووفقاً لتحقيقات الجيش والشرطة، فإن الرأس الحربي للصاروخ الباليستي — الذي قُدر احتواؤه على عدة مئات من الكيلوغرامات من المواد المتفجرة — لم ينفجر عند الاصطدام.

وقد تسببت الطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام في انهيار عدة طوابق من المبنى السكني؛ ومع ذلك، لم تقع أضرار جسيمة في المنازل المجاورة. وقدرت قوات الإنقاذ أنه لو انفجر الرأس الحربي، لكان الدمار الناجم عن الانفجار قد دمر المبنى بأكمله وألحق أضراراً بالمنازل المحيطة.

وفي موقع الحادث، قال مفوض الشرطة الإسرائيلية داني ليفي للصحفيين إن الرأس الحربي، الذي لا يزال تحت الأنقاض، من غير المرجح أن ينفجر. وأضاف: “لقد قمنا بإخلاء عدة مبانٍ، بحيث لا يصاب أحد بأذى في حال انفجار الصاروخ وهو أمر مستبعد. خبراء المتفجرات لدينا يتعاملون مع الأمر”.

وبحسب خدمات الإنقاذ، فإن معظم السكان احتموا في ملجأ المبنى ولم يصابوا بأذى. ولا يُعتقد أن المفقودين والقتلى كانوا في غرفة آمنة وقت الاصطدام.

وقال سلاح الجو الإسرائيلي إنه يحقق في الإخفاق في إسقاط الصاروخ. ووفقا للجيش، جرت محاولات عديدة لإعتراض الصاروخ، لكن الدفاعات الجوية فشلت في إسقاط المقذوف.

تعمل قوات الأمن وطواقم الإنقاذ الإسرائيلية وسط أنقاض مبنى سكني أصابه صاروخ إيراني في حيفا، إسرائيل، 5 أبريل 2026. (AP Photo/Ariel Schalit)

قال قائد الجبهة الداخلية اللواء شاي كلابر في الموقع خلال الليل إن الجيش سيعمل بـ”تصميم ومهنية ودقة” حتى يتم العثور على الجميع.

ووصف المشهد بأنه “معقد” لكنه أشار إلى أن وحدات البحث والإنقاذ التابعة للجيش، “بالتعاون مع منظمات الطوارئ، تمتلك خبرة عالية في عمليات من هذا النوع”.

كما أشار كلابر إلى أنه تم إصدار تحذير مبكر ودوت صفارات الإنذار في حيفا أثناء الهجوم.

وقال: “أنا مدرك أن هذه الحملة مستمرة وتشكّل تحدياً. ومع ذلك، فإن الالتزام بالتوجيهات والبقاء في المساحات المحمية ينقذ الأرواح”.

قائد قيادة الجبهة الداخلية اللواء شاي كلابر (يمين) في موقع سقوط صاروخ باليستي إيراني في حيفا، 5 أبريل 2026. (Israel Defense Forces)

في الساعات الأولى من صباح الاثنين، استهدف هجوم صاروخي باليستي آخر من إيران منطقة حيفا.

وعلى عكس الهجوم الدامي الذي وقع قبل يوم واحد، قدر الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ الذي أُطلق يوم الاثنين كان يحمل رأسا حربيا عنقوديا، مما أدى إلى نشر قنيبلات صغيرة على مساحة واسعة.

وقال مسعفون إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة في أعقاب الهجوم. وذكرت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء أنها عالجت زوجين في الأربعينيات من عمرهما وفتاتين صغيرتين عانوا من استنشاق الدخان.

بالإضافة إلى ذلك، تسبب أحد الانفجارات الناتجة عن القنيبلات المشتبه بها في اشتعال النيران في سيارة، بينما أدى انفجار آخر إلى انقلاب مركبة، كما أظهرت لقطات مصورة.

اندلاع حريق بعد سقوط قنبلة عنقودية إيرانية في حيفا، 6 أبريل 2026. (Magen David Adom)

تم استهداف وسط البلاد أيضاً مرتين خلال الليل، مما دفع الملايين للهروب إلى الملاجئ.

وأفادت نجمة داوود الحمراء أن امرأة تبلغ من العمر 90 عاماً في حالة خطيرة بعد سقوطها وهي في طريقها إلى الملجأ.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تم اعتراض الدفعة الأولى من الصواريخ، بينما تشتتت الدفعة الثانية، التي كانت تحتوي على رأس حربي عنقودي، فوق منطقة مفتوحة.

وقد أُطلق أكثر من 500 صاروخ باليستي من إيران باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب المستمرة في 28 فبراير.

وفي المجمل، أصاب ما لا يقل عن 14 صاروخا تحمل رؤوسا حربية تقليدية تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات مناطق مأهولة بالسكان في إسرائيل، مما تسبب في أضرار جسيمة. كما وقع أكثر من 30 حادثا لصواريخ تحمل رؤوساً حربية من القنابل العنقودية أصابت مناطق مأهولة بالسكان، مع وجود أكثر من 200 موقع اصطدام منفصل.

ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، قُتل 18 إسرائيليا وأجنبيا في إسرائيل في هجمات صاروخية باليستية إيرانية، بالإضافة إلى أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن