تحديا لقيود فترة الحرب، إحتشاد أكثر من 1000 رجل للاستماع إلى خطاب ألقاه حاخام حريدي بارز
يصر المتحدث باسم الحاخام على أن التجمع أقيم في مساحة محمية في بني براك؛ بينما ذكرت الشرطة أنها رفضت منح تصريح للفعالية وطلبت تفريقها بعد علمها بإقامتها

حضر أكثر من ألف رجل من التيار الأرثوذكسي المتشدد (الحريديم) يوم الأحد تجمعاً احتفالياً في مدينة بني براك وسط البلاد، ترأسه الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب “ديغل هتوراة” في الكنيست، وذلك رغم قيود قيادة الجبهة الداخلية على حجم الفعاليات العامة خلال وقت الحرب.
وأصر متحدث باسم الحاخام لاندو على أنه في الفعالية، التي أقيمت في مدرسة “ماخنوفكا” الدينية، كان “كل من الحاخام والجمهور يتواجدون في مساحات محمية”.
ووفقاً لإرشادات قيادة الجبهة الداخلية، يمكن إقامة التجمعات في وسط إسرائيل بحد أقصى 50 شخصاً بشرط توفر إمكانية الوصول إلى ملجأ قريب.
وفي بيان لها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن طلباً أولياً للحصول على تصريح لفعالية في الهواء الطلق قد رُفض، وأنه بعد علمها بإقامة هذه الفعالية تحت الأرض مساء اليوم، حيث لم يكن هناك “خطر مباشر”، دخلت قوات إنفاذ القانون “على الفور” في حوار مع المنظمين، و”في هذه المرحلة، بدأت الفعالية في التفرق”.
وأقيمت فعالية لاندو الحاشدة بعد يوم واحد فقط من اتهام رئيس حزب “ديغل هتوراة”، موشيه غافني، للمحكمة العليا بإصدار قرار “غير قانوني”، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة أمراً احترازياً يمنع فعلياً قوات إنفاذ القانون من تفريق الاحتجاجات المناهضة للحرب بالقوة إذا كان عدد المشاركين فيها أقل من 600 شخص في ساحة “هبيما” بتل أبيب، وأقل من 150 مشاركاً في القدس وحيفا وكفار سابا.
وفي هذا القرار، اتهم القضاة الشرطة بالانتقائية في إنفاذ القيود، مشيرين إلى أن الشواطئ ومراكز التسوق تكتظ بانتظام بالناس رغم القيود، وأن الشرطة ركزت فقط على فض الاحتجاجات دون غيرها من التجمعات.
لم يكن غافني وحده في انتقاداته؛ فقد حث وزير العدل ياريف ليفين مجلس الوزراء على توجيه أجهزة إنفاذ القانون لفرض قيود قيادة الجبهة الداخلية على التجمعات العامة، في تحدٍ لقرار المحكمة.
كما انتقد العديد من المشرعين الآخرين في الائتلاف وكبار القادة الدينيين المحكمة لإذعانها لمطالب اليسار و”السماح للمتظاهرين بإظهار الازدراء للقانون”، على حد تعبير حزب “عظمة يهودية” اليميني المتطرف الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وذهب الحاخام الأكبر للسفارديم، دافيد يتسحاق يوسف، إلى أبعد من ذلك، واصفاً المحكمة العليا بأنها “عدو اليهودية” لإصدارها القرار يوم السبت المقدس، وهو يوم الراحة اليهودي.