بحث

زيلينسكي: بوتين يساعد إيران، ومع ذلك نتنياهو يريد “الموازنة” بين روسيا وأوكرانيا

الرئيس الأوكراني يقول إنه قدم لنظرائه العرب أدلة على قيام موسكو بتزيد إيران بمعلومات استخباراتية ضدهم، بينما لم تقبل إسرائيل عرض كييف لمشاركة الخبرات في إسقاط الطائرات المسيرة المصنوعة في طهران

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2023. (Avi Ohayon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2023. (Avi Ohayon/GPO)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى للحفاظ على موقف محايد بين موسكو وكييف، على الرغم من قيام روسيا بتقديم معلومات استخباراتية حاسمة في الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

أدلى زيلينسكي بهذا التصريح خلال مقابلة أجرتها معه القناة 12 الإسرائيلية بعد اختتام جولة خاطفة في دول الشرق الأوسط، حيث وقّع اتفاقيات تعاون دفاعي تهدف إلى تقديم خبرات أوكرانيا في مكافحة الطائرات المسيرة إيرانية الصنع. وكانت روسيا قد اشترت تلك الطائرات المسيرة من إيران، وبدأت في إطلاقها بشكل مكثف على أوكرانيا منذ غزوها للبلاد في عام 2022.

شملت رحلة زيلينسكي محطات في المملكة العربية السعودية وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة.

وعند سؤاله عن سبب عدم شمول رحلته إلى الشرق الأوسط محطة في إسرائيل، قال زيلينسكي للقناة 12 إنه “لم يتلقَّ أي تواصل” من نتنياهو أو رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ منذ بداية الحرب مع إيران.

وقال: “لهذا السبب لم نرسل أحداً. لم يطلب مني أحد المساعدة”.

وأوضح زيلينسكي: “لقد قمنا بهذه الرحلات لتحقيق نتائج. ليس لمجرد الذهاب، وليس لمجرد الحديث. نحن نريد المساعدة”.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر إن رئيس الوزراء كان يحاول ترتيب مكالمة هاتفية مع زيلينسكي، لمناقشة الدفاع ضد الطائرات المسيرة الإيرانية بحسب ما ورد. وذكرت القناة 12 أنه على الرغم من موافقة زيلينسكي، إلا أن نتنياهو لم يتصل أبداً.

ووفقاً للقناة، فإن آخر محادثة لزيلينسكي مع نتنياهو كانت في يناير 2025، عندما اتفقت إسرائيل وحماس على صفقة رهائن ووقف إطلاق نار قصيرة الأمد.

وقال زيلينسكي: “شعوري هو أن رئيس الوزراء يريد دائماً الموازنة بين روسيا وأوكرانيا. وحتى عندما تساعد روسيا إيران، أشعر أن رئيس الوزراء لا يزال يمارس سياسة الموازنة”.

سعت أوكرانيا للحصول على نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي “القبة الحديدية”، لكن نتنياهو استبعد ذلك لتجنب استثارة غضب روسيا.

دافع المسؤولون الإسرائيليون عن هذا الموقف بحماس أكبر عندما كانت روسيا تسيطر على الأجواء في سوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، أبدى بعض المسؤولين الإسرائيليين استعداداً للقطيعة مع موسكو بشكل أكثر علانية، إلا أن نتنياهو تجنب القيام بذلك.

وفي حديثه للقناة 12، قال زيلينسكي إن رسالته لنتنياهو هي: “لدينا ما يحتاجه. ولديه ما نحتاجه”.

وأضاف زيلينسكي: “هو يعرف ذلك جيداً”، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحرب في أوكرانيا، “أرسلنا عدة إشارات إلى إسرائيل” بأن مساعدتها ستكون محل تقدير.

وختم زيلينسكي قائلاً: “لكن لدينا بعض الأشياء التي لا تملكها إسرائيل”.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في الوسط، يستقبله وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، يميناً، وسفير أوكرانيا لدى قطر أندري كوزمينكو، عند وصوله إلى مطار الدوحة الدولي في 28 مارس 2026. (Qatar News Agency / AFP)

وقال زيلينسكي إنه أطلع قادة الشرق الأوسط على أدلة تثبت أن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية وخبرات تقنية ساعدت الجمهورية الإسلامية في استهداف دولهم خلال الحرب في المنطقة.

وبالإضافة إلى مشاركة ما تعلمته أوكرانيا في ساحة المعركة ضد الطائرات المسيرة الروسية، قال زيلينسكي إنه قدم أيضاً أدلة على أن روسيا كانت تزود إيران بصور للقواعد العسكرية الأمريكية والأوروبية والبنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على منشآت طاقة وقواعد عسكرية أمريكية في جميع أنحاء المنطقة، مما أسفر عن مقتل 13 جندياً أمريكياً على الأقل وإصابة أكثر من 300، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير في محاولة لزعزعة استقرار نظامها وتدمير برامجها النووية والصاروخية.

وقال زيلينسكي: “أعتقد أن روسيا تدعم إيران بشكل مباشر، بنسبة 100%. وبنفس أسلوب مشاركة صور الأقمار الصناعية كما فعلوا في حالة أوكرانيا”، مكرراً ما جاء في تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” في وقت سابق من هذا الشهر.

وأضاف زيلينسكي: “أنا متأكد من أن روسيا تريد حرباً طويلة. لديهم مكاسب: الولايات المتحدة تركز على الشرق الأوسط وقد تقلل المساعدات العسكرية لأوكرانيا، كما رُفعت العقوبات جزئياً. أنا لا أرى سوى المكاسب لروسيا من استمرار الحرب مع إيران”.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن