بحث

المستشارة القضائية للحكومة تجمّد تحويل ميزانيات للمؤسسات الحريدية بعد تصويت مثير للجدل

غالي بهاراف ميارا تقول إن الخدعة البرلمانية التي استُخدمت للمصادقة على الأموال صُممت للالتفاف على حكم المحكمة العليا الذي يحظر تقديم مزايا مالية للمتهربين من التجنيد من الحريديم

المتشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا في اجتماع لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست، في 30 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
المتشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا في اجتماع لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست، في 30 سبتمبر 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

جمدت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا يوم الاثنين تحويل حوالي 800 مليون شيكل (255 مليون دولار) إلى المؤسسات التعليمية الحريدية التي تمت الموافقة عليها في خدعة برلمانية في الليلة السابقة، مؤكدة أن التحويل ينتهك على الأرجح أحكام محكمة العدل العليا ضد تقديم مزايا اجتماعية محددة للرجال الحريديم الذين لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية.

أدرج الائتلاف تخصيص الأموال في “تحفظ” تشريعي على الميزانية في وقت متأخر من ليلة الأحد، وبما أن جميع التحفظات تقريباً تقدمها المعارضة، فقد صوت أعضاء الكنيست من المعارضة بالخطأ لصالح تحويل الأموال.

وفي تحديث للمحكمة يوم الاثنين بشأن امتثال الدولة لأحكام المحكمة العليا في قضية تجنيد الحريديم، ذكرت بهاراف ميارا أنه يبدو أن الائتلاف سعى للموافقة على الأموال بهذه الطريقة من أجل الالتفاف على أحكام المحكمة.

قضت المحكمة العليا في يونيو 2024 بأن طلاب المعاهد الحريدية الذين حصلوا سابقاً على إعفاءات شاملة من الخدمة العسكرية ملزمون بالتجنيد، لأن التشريع الذي أضفى الطابع الرسمي على تلك الترتيبات قد انتهى، وأنه بالتبعية، لا يوجد إطار قانوني لمواصلة المزايا المالية الممنوحة من الدولة لهؤلاء الطلاب.

وكتبت بهاراف ميارا في تحديثها للمحكمة العليا: “إن الموافقة على التحفظات بالطريقة المذكورة أعلاه – أي بدون آراء قانونية ومهنية – تشكل محاولة واضحة للالتفاف على الخطوات المتخذة لتنفيذ حكم [المحكمة العليا] بشأن التجنيد، فضلاً عن الأحكام الأخرى ذات الصلة المتعلقة بتقديم المزايا للمتهربين من الخدمة”.

وفي أعقاب تحديث بهاراف ميارا، أعلن حزب “يش عتيد” بزعامة زعيم المعارضة يائير لبيد أنه سيقدم التماساً إلى المحكمة العليا لمنع تحويل مبلغ 800 مليون شيكل المخصص للبرامج والمؤسسات الحريدية التي صوتت المعارضة لصالحها عن طريق الخطأ بشكل دائم.

متظاهرون من الحريديم ضد التجنيد العسكري يقفون بجوار نار مشتعلة في أحد شوارع القدس، 6 يناير 2026. (Sam Sokol/Times of Israel)

في حديثه إلى الصحفيين في الكنيست مساء الاثنين، قال لبيد إن إقرار ميزانية الدولة لعام 2026 ليلة الأحد كان “أكبر سرقة في تاريخ البلاد”، لكن ذلك “لم يكن كافياً” للائتلاف، الذي “حول مئات الملايين الإضافية إلى الحريديم من خلال تصويت غير قانوني على تعديل غير قانوني اقترحه رئيس الائتلاف أوفير كاتس”.

وكتب حزب “يش عتيد” لاحقاً إلى بهاراف ميارا والمستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك بشأن هذا الأمر، واصفاً إياه بأنه “الخطوة الأولى في التماسنا إلى محكمة العدل العليا ضد السرقة غير القانونية للأموال لصالح الأحزاب الحريدية”.

ولأن التعديلات تقدمها المعارضة عادة كتكتيك إجرائي لتأخير التصويت على الميزانية، بدا أن أعضاء الكنيست من المعارضة تعاملوا مع الإجراء كأمر روتيني ودعموه تلقائياً، وفشلوا في ملاحظة أن الائتلاف كان يدعم التعديل أيضاً. وفي نهاية المطاف، مُرّر التمويل الإضافي بأغلبية ساحقة بلغت 107 أصوات مقابل 4 أصوات فقط، قبل أن يدرك المشرعون خطأهم.

في المجمل، ووفقاً لإحصاء أجرته القناة 13، رفعت هذه الخطوة المخصصات للمؤسسات التعليمية الحريدية بأكثر من مليار شيكل، من 4.1 مليار شيكل (1.3 مليار دولار) إلى 5.17 مليار شيكل (1.65 مليار دولار).

وهاجم عضو الكنيست البارز عن حزب “يهدوت هتوراة” موشيه غافني المستشارة القضائية للحكومة بسبب قرارها تجميد الأموال، واصفاً إياه بأنه “إجرام” واتهمها بكراهية الحريديم.

وقال غافني بغضب: “تمت الموافقة على الميزانية الليلة الماضية وفقاً للقانون، وبأغلبية غير مسبوقة. ليس لدى غالي بهاراف ميارا أي سلطة للتدخل، هذا إجرام بكل المعايير وكراهيتها للجمهور الحريدي واضحة للعيان. لقد نزلت عشرة مقاييس من الكراهية إلى العالم وهي أخذت تسعة منها”.

اقرأ المزيد عن