دعوات لفصل وزيرة خالفت لوائح الإغلاق لزيارة عائلتها وأصيبت بكورونا
بحث

دعوات لفصل وزيرة خالفت لوائح الإغلاق لزيارة عائلتها وأصيبت بكورونا

اعتذرت غيلا غملئيل عن السفر لزيارة العائلة في طبريا، وتدعي أنها لم تنتهك الإرشادات، وتنفي إخفاء الرحلة عن السلطات

وزيرة المساواة الاجتماعية حينها غيلا غملئيل تحضر مراسم في القدس، 18 مايو 2020 (Flash90)
وزيرة المساواة الاجتماعية حينها غيلا غملئيل تحضر مراسم في القدس، 18 مايو 2020 (Flash90)

واجهت وزيرة حماية البيئة غيلا غملئيل، التي أعلنت في نهاية الأسبوع عن إصابتها بفيروس كورونا، دعوات لفصلها أو استقالتها يوم الإثنين بعد اعترافها بأنها خرقت الأسبوع الماضي الإغلاق عبر السفر من منزلها في تل أبيب إلى مدينة طبريا الشمالية.

وبحسب ما ورد، حاولت إخفاء الرحلة عن تحقيق وبائي أجرته وزارة الصحة حول إصابتها.

وأمضت غملئيل صيام يوم الغفران، يوم الأحد الماضي، في كنيس في طبريا، حيث والد زوجها هو الحاخام، حسبما أفادت اذاعة “كان”.

ولم تعترف غملئيل، التي أثبتت إصابتها يوم السبت، بارتكاب أي خطأ، لكنها قالت في وقت لاحق يوم الاثنين بأنها ربما لم تتعامل مع الموقف بشكل صحيح.

وقالت في بيان نقلته وسائل الإعلام العبرية: “لقد تصرفت بما يتماشى مع اللوائح، رغم أنه من المحتمل أنني أخطأت. أنا آسفة، سأدفع الغرامة”

وقال مقربون من الوزيرة إن المصلين جميعًا كانوا يرتدون أقنعة وأن غملئيل نامت في شقة تابعة للعائلة في المدينة، التي تم الإعلان عن أجزاء منها كبؤر تفشي للفيروس. كما أكدوا يوم الإثنين أن زوجها يمتلك الشقة التي مكثوا فيها في طبريا وأنه بالتالي سُمح لهم بالتواجد هناك بموجب لوائح الإغلاق.

وبحسب القناة 12، نفت غملئيل كونها كذبت على محققي وزارة الصحة وقالت إنها أبلغتهم بسفرها إلى طبريا وانها تعتقد بأنها أصيبت بالفيروس من سائقها.

وقال النقاد إن سلوك غملئيل كعضو في مجلس الوزراء لا يتوافق مع التوقعات بأن يلتزم الجمهور بقيود الإغلاق.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه ينتظر كشف المحققين عن “الصورة الكاملة” قبل استخلاص النتائج بشأن سلوك غملئيل، العضو البارزة في حزب الليكود.

“نحن ملزمون جميعا باتباع القواعد، سواء فيما يتعلق بالتجمعات أو القواعد الأخرى المتعلقة بفيروس كورونا. وهذا يشمل الوزراء وأعضاء الكنيست وجميع الموظفين العموميين”، قال في بداية اجتماع لما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وفقًا لمكتبه.

“حول موضوع الوزيرة غملئيل، أوصي بانتظار النتائج حتى انتهاء تحقيق وزارة الصحة. أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. يجب أن نعمل على الحقائق والتحقيقات وليس التقارير الأولية، وأنا أوصي بالانتظار. سنتلقى الصورة الكاملة قريبًا”.

لكن بدا أن وزارة الصحة ترفض هذه التعليقات، وقالت إنها أنهت تحقيقها الوبائي حول إصابة غملئيل، لكن ليس من وظيفتها القيام بأكثر من تتبع المخالطة.

وقالت الوزارة: “أي معلومات لا تتعلق بتتبع المخالطين ليست ذات صلة ولم يتم توثيقها في التحقيق”.

إسرائيليون يركبون دراجاتهم في الطرق الخالية في تل أبيب، خلال يوم الغفران، 19 سبتمبر 2018 (Miriam Alster / Flash 90)

وفرضت إسرائيل إغلاقا وطنيا يقيد الإسرائيليين بالبقاء على بعد كيلومتر واحد من منازلهم باستثناء العمل أو الاحتياجات الأساسية، اضافة الى قيود اخرى. وزيارة منازل الآخرين محظورة أيضًا.

ويحاول مسؤولو وزارة الصحة تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا في الكنيس في ذلك الوقت، وما إذا كان العدد أكبر من عشرة الأشخاص المسموح بهم في الأماكن المغلقة.

ونقل موقع “والا” الإخباري عن مشاركين في صلاة يوم الغفران قولهم إنه كان هناك 35 شخصًا في المبنى، أي نصف سعته القصوى تقريبًا.

وأفاد موقع واينت أن المحققين الوبائيين لم يتمكنوا من الاتصال بغملئيل لعدة ساعات.

وجاء الكشف عن زيارة غميئيل لطبريا بعد أن حاولت في السابق إخفاء الرحلة، وقالت لخبراء الأوبئة في وزارة الصحة إنها التقطت العدوى من سائقها، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس يوم الأحد.

واعترفت في النهاية للمحققين بأنها قضت يوم الغفران في كنيس “عيتس حاييم” في حي “داليت” في طبريا.

ودعت الحركة من أجل جودة الحكم غملئيل إلى الاستقالة على الفور.

وقالت الحركة في بيان “في الوقت الذي يتوقع فيه أن ينصاع الجمهور للأوامر الصارمة، من غير المقبول أن يستهزئ بها مسؤول منتخب. نحن في ذروة أزمة ثقة بين الجمهور والسياسيين وهذا الانتهاك يفاقم الوضع الخطير بالفعل”.

وقال البيان إن التحقيق الوبائي “ليس امتيازاً؛ انه مطلوب من كل مواطن مصاب. الكذب عن عمد في مثل هذا التحقيق، بحسب المزاعن، يمثل ضربة خطيرة للسلم العام”.

وقال منسق فيروس كورونا روني غامزو إن سلطات إنفاذ القانون يجب أن تحقق مع غملئيل بشأن الانتهاك.

ولم يُطلب من أي وزير آخر الحجر الصحي نتيجة لعدوى غلملئيل، لأنه كانت تجري جميع اجتماعاتها الأخيرة عبر الفيديو، حسبما أفادت اذاعة “كان”. وقال التقرير إنه طلب من عددًا صغيرًا من موظفيها المباشرين الحجر الصحي.

وأعلنت غملئيل عن تشخيص اصابتها ليل السبت وغردت بأنها على ما يرام.

ورفض رامي غرينبرغ، رئيس بلدية بيتاح تكفا، الدخول في الحجر الصحي على الرغم من أنه التقى شخصياً مع غملئيل يوم الجمعة أثناء اجتماع حول انتشار النمل الأبيض في المدينة. وقالت البلدية في بيان إن غرينبيرغ لم يكن قريبا من الوزيرة وأنهما التقيا في مكان مفتوح.

وغملئيل ليست أول وزير كشفت إصابته بكوفيد-19 عن انتهاكات للقيود التي أمرت بها الحكومة.

وفي أبريل، تم تشخيص إصابة وزير الصحة آنذاك يعقوب ليتسمان بكوفيد-19، بعد أن حضر صلاة كانت محظورة في ذلك الوقت بموجب أوامر من وزارته أثناء الإغلاق السابق. وترك ليتسمان، من حزب “يهدوت هتوراه” اليهودي المتشدد، منصبه في وقت لاحق وانتقل الى وزارة الإسكان، لكنه استقال الشهر الماضي من منصبه الجديد احتجاجًا على إجراءات الإغلاق الحالية والقيود التي تفرضها على الصلوات في الكنس اليهودية خلال موسم الأعياد.

وفي أغسطس، ثبتت إصابة وزيرة الهجرة والاستيعاب بنينا تامانو شاتا من حزب “أزرق أبيض” بفيروس كورونا. وجاء ذلك بعد أسابيع من تشخيص إصابة وزير شؤون القدس رافي بيرتس (البيت اليهودي) بكوفيد-19.

كما أصيب العديد من أعضاء الكنيست بالفيروس، وآخرهم كان أيمن عودة، الذي يقود القائمة العربية المشتركة.

وخلال الإغلاق الأول في وقت سابق من هذا العام، كانت هناك تقارير متعددة عن انتهاكات الإغلاق من قبل السياسيين وعائلاتهم، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال