قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، بعد اجتماعه مع نجل أمير الكويت الحاكم، إن بلاده ستطبع على الأرجح علاقاتها مع إسرائيل في المستقبل القريب، بعد الخطوة الدبلوماسية التي اتخذتها الإمارات والبحرين يوم الثلاثاء.

وقال ترامب في إفادة صحفية بالبيت الأبيض بعد أن منح الشيخ صباح الأحمد الصباح الكويتي تكريما كبيرا، الذي قبله ابنه البكر نيابة عنه، إن الكويتيون “متحمسون للغاية لدرجة أننا وقعنا مع أول بلدين، وأعتقد أنهم سينضمون الى الأمر بسرعة”.

وكرر ترامب ادعائه بأن عددا من الدول العربية ترغب بإبرام صفقات مع إسرائيل بعد الاتفاقات التاريخية مع الإمارات والبحرين.

وقال ترامب: “يوجد سبع أو ثماني دول تريد أن تكون جزءا من الإتفاق. لم يعتقد أحد أن هذا سيحدث وليس فقط أنه يحدث، إنه يحدث بسهولة إلى حد ما”.

“أجريت مكالمتين هذا الصباح مع البلدان التي تريد أن تعرف، ’متى يمكننا الدخول في الصفقة؟’ نحن لا نقدم لهم أي شيء. يريدون الأمن ويريدون السلام وقد سئموا القتال”، قال ترامب.

وأقر بأنه ناقش هذه المسألة “بإيجاز شديد” مع شيخ الكويت الزائر قبل أن يضيف أن “الأمر برمته هو الآن لغز جميل يتجمع بشكل جيد. الشرق الأوسط يستقيم مع كل ما يحدث”.

وفي الشهر الماضي، رفض مسؤولون كويتيون رفيعو المستوى لم يتم الكشف عن هويتهم إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقالوا لصحيفة “القبس” المحلية أنه على الرغم من العلاقات الدافئة بين دول الخليج وإسرائيل، الكويت غير مهتمة بتغيير سياساتها الإقليمية القائمة منذ فترة طويلة.

وقال البيت الأبيض إن ترامب منح يوم الجمعة وسام الاستحقاق لصباح الصباح، الذي لعب دورا رئيسيا في حل مقاطعة أربع دول لقطر منذ سنوات، وهو الآن مريض ويتلقى العلاج في الولايات المتحدة.

ووقع وزيرا خارجية الإمارات والبحرين على ما يسمى بـ”اتفاقات إبراهيم” في حفل بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء. والدول العربية الوحيدة التي لديها علاقات رسمية مع إسرائيل كانت مصر والأردن.

ولا تتطرق الاتفاقات الى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود. وبينما تدعم الإمارات والبحرين ودول عربية أخرى الفلسطينيين، أقنعت إدارة ترامب البلدين بعدم السماح لهذا الصراع بمنعهما من إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل.

وتم تسمية العديد من الدول العربية التي من المحتمل أن تحذو حذو الإمارات والبحرين في الموافقة على إقامة علاقات مع إسرائيل، بما في ذلك المغرب والسودان وعمان.

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يحضر افتتاح القمة العربية الثلاثين في تونس العاصمة، 31 مارس 2019 (Fethi Belaid/Pool Photo via AP, File)

وفي هذه الأثناء، تبقى المملكة العربية السعودية غير ملتزمة، وكررت دعمها لمبادرة السلام العربية، وهو اقتراح تدعمه السعودية منذ عام 2002 والذي يعد إسرائيل بعلاقات دبلوماسية كاملة مع العالم الإسلامي بأكمله مقابل إقامة دولة فلسطينية على أساس خطوط 1967.

وقال سفير قطر لدى الولايات المتحدة يوم الأربعاء إن بلاده، التي تقع في الخليج ولكنها على خلاف في كثير من الأحيان مع جيرانها، ليس لديها مشكلة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها لن تفعل ذلك قبل تحقيق حل الدولتين للصراع.

وقال ترامب بعد حفل التوقيع يوم الثلاثاء إنه يتوقع تطبيع “سبعة أو ثمانية أو تسعة” دول أخرى العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.