رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: خطة إنشاء مدينة إنسانية في غزة “غير قابلة للتنفيذ”
إيال زمير يرد على الفكرة المثيرة للجدل، ويقول لرئيس الوزراء وكاتس انها "مليئة بالثغرات"؛ نتنياهو "مصمم" على المضي قدمًا في الفكرة، بحسب تقرير

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير تحفظات جدية بشأن خطة “المدينة الإنسانية” المثيرة للجدل التي وضعها وزير الدفاع يسرائيل كاتس لرفح جنوب قطاع غزة، وفقًا لتقرير نشرته وسيلة إعلام عبرية يوم الاثنين، والذي استشهد باقتباسات من نقاش أمني جرى يوم الأحد.
وفقا للتقرير الذي نشرته القناة 12، أوضح زمير في المناقشة أنه يعارض بشدة الخطة، التي ستشهد قيام إسرائيل بالبناء على أنقاض رفح بطريقة من شأنها في النهاية إيواء جميع المدنيين في غزة. ستستوعب المنطقة أولا حوالي 600 ألف من سكان غزة الذين يعيشون في منطقة المواصي على الساحل، ثم ستضم جميع سكان القطاع الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة.
وقال زمير “إنها خطة غير قابلة للتنفيذ”، وفقا للقناة.
وتابع “إنها مليئة بالثغرات”، قائلا للحاضرين في الاجتماع، الذي ورد أنه ضمّ كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إن “بإمكانكم اتخاذ أي قرار، ولكن ما الفائدة؟”.
“هناك ثغرات لا تُحصى في هذه الخطة”، كما قال، مضيفا أنه “غير مقتنع بأنها تتوافق فعليا مع أهداف الحرب”.
بحسب ما ورد، قال زمير في الاجتماع إن المضي قدما في فكرة “المدينة الإنسانية” من شأنه أن يقلل من احتمالات موافقة حماس على صفقة للإفراج عن الرهائن المتبقين، وبينما قال إن الجيش الإسرائيلي سوف ينفذ الخطة إذا طلب منه المستوى السياسي ذلك، فإنه يوصي بشدة ضدها.
حسب التقرير، رد نتنياهو على زمير، قائلا إنه طلب من الجيش الإسرائيلي تقديم “خطة واقعية”، حيث صرح مصدر حضر الاجتماع للقناة بأن رئيس الوزراء “عازم” على المضي قدما في الخطة، مطالبًا الجيش “بالتخطيط لبديل آخر، أبسط وأسرع وأقل تكلفة بحلول الغد”.
وفقا لتقرير نشرته القناة 12 يوم الأحد، قبل الاجتماع نفسه مباشرة، كان الجيش الإسرائيلي يخطط لإبلاغ الوزراء الحاليين بأن الخطة المثيرة للجدل “ستستغرق من ثلاثة إلى خمسة أشهر من لحظة بدء البناء حتى تصبح المدينة الإنسانية جاهزة للعمل”.
وأفادت القناة 12 أن كبار القادة العسكريين قلقون من أن المضي قدمًا في خطة “المدينة الإنسانية” قد يضر بمحادثات الرهائن ووقف إطلاق النار الجارية حاليًا في قطر.
بعد أن أعلن كاتس عن خططه بشأن “المدينة الإنسانية” الأسبوع الماضي، لاقت هذه الخطة معارضة شديدة من داخل إسرائيل وخارجها.
يوم الاثنين، وصف زعيم المعارضة يئير لبيد هذه الفكرة بأنها “مجنونة – حتى بمعايير هذه الحكومة”.
وتساءل لبيد في الاجتماع الأسبوعي لحزبه: “هل سيُسمح لسكانها بالمغادرة؟ إن كان الجواب لا، فكيف سيُمنعون من المغادرة؟ هل سيكون هناك سياج؟ سياج عادي؟ سياج كهربائي؟ كم جنديًا سيحرسه؟”
بحسب كاتس، سيخضع السكان للتفتيش قبل الدخول ولن يُسمح لهم بالمغادرة، وفقا للخطة. وستقدم المنظمات الدولية المساعدات بينما يقوم الجيش الإسرائيلي بتأمين الموقع عن بُعد، وسيتم تشجيع السكان على “الهجرة طوعا”.
يوم الأحد، وصف رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الخطة بأنها الخطة “معسكر اعتقال”.
كما انتقد قادة دوليون الاقتراح. حيث أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني، هاميش فالكونر، عن “استيائه” من الفكرة.
وكتب فالكونر على منصة إكس”يجب عدم تقليص مساحة الأراضي الفلسطينية. يجب أن يتمكن المدنيون من العودة إلى مجتمعاتهم”.
كما انتقدت السلطة الفلسطينية، ومقرها الضفة الغربية، الخطة، حيث قالت وزارة خارجيتها: “المدينة الإنسانية لا تمت للإنسانية بصلة”.
اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، عندما اقتحم مسلحون من حماس حنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، وخطف 251 آخرين.
من ضمن الرهائن الخمسين الذين لا يزالون في الأسر في غزة هناك جثث 28 شخصا أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم، أحدهم محتجز منذ أكثر من عقد.
أعلنت وزارة الصحة في غزة يوم الأحد أن أكثر من 58 ألف فلسطيني قُتلوا في أنحاء القطاع منذ بدء الحرب. ولا تُفرق هذه الأعداد، التي لا يمكن التحقق منها، بين المدنيين والمقاتلين.