توجيه تهمة “مساعدة العدو في زمن الحرب” لشقيق رئيس جهاز الشاباك على خلفية عمليات تهريب إلى غزة
النيابة العامة تتهم بتسلئيل زيني بإساءة استغلال دوره العسكري لتهريب صناديق سجائر إلى القطاع، محققا أرباحا بمئات آلاف الشواكل، مع احتمالية استفادة حركة حماس من ذلك

وجهت النيابة العامة يوم الخميس اتهامات إلى بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، واثنين آخرين بتهمة تهريب السجائر إلى قطاع غزة كجزء من شبكة تهريب واسعة النطاق.
ووجهت إلى الثلاثة تهم بمساعدة العدو في زمن الحرب، والاحتيال والرشوة، بالإضافة إلى جرائم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الإسرائيلية. يوم الأربعاء، وجهت النيابة العامة تهما إلى 12 مشتبها آخرين في القضية، من بينهم عدة جنود احتياطيين في الجيش الإسرائيلي.
وقال جهاز الشاباك يوم الأربعاء إن حماس عملت طوال الحرب، ”وبشكل أكبر منذ بدء وقف إطلاق النار“، على إعادة بناء قدراتها وتعزيز حكمها في القطاع باستخدام أموال من البضائع المهربة.
وتدعي النيابة العامة أن المتهمين قاموا خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2025 بتهريب 26 صندوقا من السجائر إلى غزة بقيمة إجمالية قدرها 3.9 مليون شيكل إسرائيلي (1.25 مليون دولار)، قائلة إنها كانت مجرد واحدة من العديد من عمليات التسليم غير القانونية التي قامت بها عصابة التهريب.
ويُشتبه في أن زيني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي كان يرأس قسم اللوجستيات للقوات التي تقوم بأعمال الهدم في غزة، قد استغل صلاحياته في الوصول إلى القطاع لتهريب 14 صندوقا من السجائر من إسرائيل إلى غزة في ثلاث مناسبات، وحقق أرباحا بلغت 365 ألف شيكل.
وقد وُجهت إليه لائحة اتهام في المحكمة المركزية في بئر السبع إلى جانب أفيئيل بن دافيد، وهو جندي احتياط آخر في الوحدة ذاتها، وصديق بن دافيد، أمير دوف هالبرين، وكلاهما متهمان بتهريب السجائر إلى قطاع غزة في خمس مناسبات.
بحسب المحكمة، كان زيني قائدا لفريق ضمن فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي وكان يشغل معدات هندسية ثقيلة في القطاع. وبسبب دوره هذا، كان زيني مخولا بإدخال قوافل من المعدات إلى القطاع.
وأفادت المحكمة أن كلا من زيني وبن دافيد تقاضيا 15 ألف شيكل (4800 دولار) لكل منهما مقابل المشاركة في عملية التهريب. ووفقا لممثلي النيابة العامة، فإن مناحيم أبوطبول، الذي وُجهت إليه لائحة اتهام يوم الأربعاء، قام بنقل البضائع المعنية إلى مركبة زيني بالقرب من كيبوتس صوفا، ومن ثم قام زيني وبن دافيد بالقيادة داخل غزة وتفريغ البضائع هناك.
ومن المتوقع أن يتم توجيه الاتهام إلى 13 مشتبها آخرين في الأيام المقبلة.
وتشمل المواد التي يُزعم تهريبها سجائر، وهواتف آيفون، وبطاريات، وكابلات اتصالات، وقطع غيار سيارات، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بملايين الشواقل. وبعض هذه السلع مصنّف كمواد “مزدوجة الاستخدام”، ما يعني أنه يمكن لحماس استخدامها في أنشطة عسكرية.
دافيد زيني، رئيس الشاباك، ليس مشتبها به في أي مخالفة في هذه القضية. يتم التحقيق في القضية من قبل الشرطة الإسرائيلية، بدلا من الشاباك، بسبب الصلات العائلية التي تربط رئيس الوكالة بالمشتبه به.
وقد حظرت إسرائيل دخول السجائر ومنتجات التبغ الأخرى إلى غزة خلال الحرب، حيث أفاد مسؤولون بأن هذه المنتجات، عند تهريبها، تُباع بأسعار مرتفعة في السوق السوداء وتفرض عليها حماس ضرائب باهظة.
وقال ممثلو النيابة العامة يوم الأربعاء في لوائح الاتهام الموجهة ضد مهربين آخرين إن المتهمين عملوا “على تهريب بضائع محظورة إلى القطاع بطريقة منهجية ومتطورة، مستغلين ثغرات في نقاط العبور والنشاط العسكري في المنطقة، مع تقديم ادعاءات كاذبة بأن دخولهم إلى القطاع يتم في إطار نشاط أمني مشروع”.
وقال جهاز الشاباك: ”يشكل التهريب تهديدا كبيرا لأمن دولة إسرائيل، لأنه يساعد حماس على البقاء والحكم. كما أنه يشكل تهديدا ناجما عن إمكانية استخدام طرق التهريب كمنصة لتعزيز الأنشطة العسكرية الهجومية في إسرائيل وضد قواتنا في قطاع غزة“.