تقديم لوائح اتهام ضد 12 مشتبها بهم في قضية تهريب بضائع إلى غزة
المحكمة تقول إن بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك، والذي من المقرر توجيه الاتهام إليه أيضا، قد حصل على 15 ألف شيكل مقابل نقل بضائع إلى غزة في سيارته أثناء خدمته الاحتياطية بالجيش الإسرائيلي

قدم ممثلو النيابة العامة لوائح اتهام يوم الأربعاء ضد 12 مشتبها بهم، من بينهم جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي، متّهمون بالمشاركة في شبكة تهريب كبيرة أدخلت بضائع إلى قطاع غزة.
وقد وُجهت للمتهمين في المحكمة المركزية في بئر السبع تهم مساعدة العدو وقت الحرب، وتمويل نشاط إرهابي، والاحتيال، والرشوة، على خلفية تهريبهم المزعوم لبضائع إلى داخل القطاع.
وترتبط شبكة التهريب المزعومة ببتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، ويُعتقد أنه ساعد أفراد الشبكة في تهريب السجائر مستغلا خدمته في الاحتياط داخل قطاع غزة.
ومن المتوقع أن يكون زيني من بين الذين ستُقدَّم ضدهم لوائح اتهام يوم الخميس.
وتشمل المواد التي يُزعم تهريبها سجائر، وهواتف آيفون، وبطاريات، وكابلات اتصالات، وقطع غيار سيارات، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بملايين الشواقل. وبعض هذه السلع مصنّف كمواد “مزدوجة الاستخدام”، ما يعني أنه يمكن لحماس استخدامها في أنشطة عسكرية.
وشملت لوائح الاتهام التي قُدمت يوم الأربعاء كلا من الأخوين إليران إلغرابلي (38 عاما) من كريات غات، آفي إلغرابلي (41 عاما) من كريات آتا؛ عماد الدين أبو مخ (55 عاما) من باقة الغربية؛ عوفر سنكار (41 عاما)؛ يوسف يوحنانوف (39 عاما)؛ يوري يعكوبوف (42 عاما)؛ مناحيم أبوطبول (39 عاما)؛ ونداف حلفون (30 عاما)، وجميعهم من كريات غات؛ مئير ليفي (26 عاما) من بيتار عيليت؛ أوشري دهان (39 عاما) من تلمي إلياهو؛ يارون بيرتس (52 عاما) من نوعام؛ وعطار إيفن (37 عاما) من شاكيد.
وقال بيان المحكمة يوم الأربعاء إن المتهمين عملوا “على تهريب بضائع محظورة إلى القطاع بطريقة منهجية ومتطورة، مستغلين ثغرات في نقاط العبور والنشاط العسكري في المنطقة، مع تقديم ادعاءات كاذبة بأن دخولهم إلى القطاع يتم في إطار نشاط أمني مشروع”.
وخلال شهري أغسطس وسبتمبر 2025، هرّب المتهمون 26 شحنة من السجائر إلى غزة بقيمة إجمالية بلغت 3.9 مليون شيكل، بحسب ما ذكرت المحكمة، وذلك كجزء من عمليات تسليم غير قانونية عديدة. وبشكل إجمالي، حقق الأخوان إلغرابلي ما لا يقل عن 6.8 مليون شيكل من عمليات التهريب، بينما حصل أبو مخ على أرباح لا تقل عن 3 ملايين شيكل، وفقا لبيان المحكمة.
إجمالا، وثّقت المحكمة 15 محاولة تهريب، نجح معظمها، بين أغسطس وديسمبر 2025، شملت في الغالب سجائر، بالإضافة إلى مئات من أجهزة آيفون ومعدات طبية.
وفي 19 ديسمبر 2025، أفادت المحكمة بأن قوات الجيش الإسرائيلي أحبطت محاولة تهريب بطاريات وهواتف محمولة ومواقد غاز وسجائر، حيث أوقفت سيارة داخل غزة كان يستقلها يعكوبوف، ودهان، ويوحانانوف، وليفي، وجميعهم يرتدون زي الجيش الإسرائيلي. وقد أُلقي القبض على الأربعة في ذلك اليوم، وكذلك الأخوان إلغرابلي وشريكهم في العمل، بيرتس.
وأفادت المحكمة يوم الأربعاء بأن أبوطبول عرض في مرحلة ما رشاوى على زيني ورفيقه، أفيئيل بن دافيد – اللذين كانا يؤديان الخدمة في قوات الاحتياط معاً في غزة – للمشاركة في العملية.
بحسب المحكمة، كان زيني قائدا لفريق ضمن فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي وكان يشغل معدات هندسية ثقيلة في القطاع. وبسبب دوره هذا، كان زيني مخولا بإدخال قوافل من المعدات إلى القطاع.
وأفادت المحكمة أن كلا من زيني وبن دافيد تقاضيا 15 ألف شيكل للمشاركة في التهريب. وذكرت المحكمة أن أبوطبول نقل البضائع المذكورة إلى سيارة زيني قرب كيبوتس صوفا، ثم انطلق زيني وبن دافيد إلى غزة لتفريغ البضائع هناك.
وأعلن جهاز الشاباك يوم الأربعاء أن حماس، طوال فترة الحرب، “وخاصةً منذ بدء وقف إطلاق النار”، تعمل على إعادة بناء قدراتها وتعزيز سيطرتها على القطاع، مستخدمةً عائدات البضائع المهربة.
وقد حظرت إسرائيل دخول السجائر ومنتجات التبغ الأخرى إلى غزة خلال الحرب، حيث أفاد مسؤولون بأن هذه المنتجات، عند تهريبها، تُباع بأسعار مرتفعة في السوق السوداء وتفرض عليها حماس ضرائب باهظة.
وقالت النيابة العامة إن “التبغ والسجائر من أهم السلع المهربة إلى قطاع غزة، والتي درّت على حماس مئات الملايين من الشواقل منذ بداية الحرب، ما ساعدها، من بين أمور أخرى، على الحفاظ على استمراريتها الاقتصادية وسيطرتها على القطاع”.
وأضاف الشاباك: “يشكل التهريب تهديدا خطيرا لأمن دولة إسرائيل، إذ يُسهم في بقاء حماس وحكمها. كما يُشكل تهديدا آخر يتمثل في إمكانية استخدام طرق التهريب كمنصة لشن عمليات عسكرية هجومية في إسرائيل وضد قواتنا في قطاع غزة”.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير