إيران تطلق ثماني رشقات صاروخية على إسرائيل في اليوم السادس للحرب بينما تقصف طائرات سلاح الجو الإسرائيلي طهران
الإمارات وقطر والبحرين تعرضت لمزيد من الهجمات الإيرانية؛ وطهران تنفي ضرب الرياض وتلقي باللوم على إسرائيل في الهجوم على أذربيجان؛ وأنباء عن قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض

أطلقت إيران ثماني دفعات من الصواريخ البالستية تجاه إسرائيل يوم الخميس، مما دفع الملايين للفرار إلى الملاجئ، في حين واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته على أهداف عسكرية ونظامية إيرانية في اليوم السادس من الحرب.
ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الرشقات الصاروخية الإيرانية، والتي تألفت كل منها من عدد قليل من القذائف. وقالت قوات الإنقاذ إن صاروخا أصاب منطقة مفتوحة في بلدة بوسط البلاد.
لقي عشرة أشخاص إجمالًا مصرعهم جراء الضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل على مدار الحرب التي بدأت يوم السبت.
وصرح مصدر عسكري لوكالة أنباء فارس الإيرانية يوم الخميس أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ بالستي وكروز وأكثر من 2000 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب. وزعم التقرير أن 40 في المئة من الهجمات الإيرانية استهدفت إسرائيل و60 في المئة الأخرى استهدفت مواقع أمريكية في المنطقة، رغم أن الهجمات الإيرانية ضربت مواقع مدنية في دول الخليج.
وقوبلت تلك الضربات الإقليمية بإدانة من دول في الشرق الأوسط وكذلك حكومات أوروبية، أرسل بعضها قوات دفاعية إلى المنطقة.
وجاء إطلاق الصواريخ الإيرانية في الوقت الذي قال فيه الجيش الإسرائيلي إنه دمر أكثر من 300 منصة إطلاق صواريخ في طلعات جوية متواصلة فوق الجمهورية الإسلامية، ومع ورود تقارير تفيد بأن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تنتقل لضرب مواقع إيرانية تحت الأرض.
في ظل الرشقات الصاروخية المتكررة التي تستهدف إسرائيل، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ برؤوس حربية متفجرة تزن طنا واحدا استهدفت “قلب تل أبيب، ومطار بن غوريون، وقاعدة السرب 27 التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في هذا المطار”.
ويبدو أن هذه الادعاءات كاذبة، حيث لا يوجد سرب يحمل الرقم 27 في سلاح الجو الإسرائيلي. ومن المرجح أن الادعاء كان يشير إلى القاعدة الجوية 27، أو قاعدة اللد الجوية، التي كانت يوما ما جزءا من مطار بن غوريون ولكن تم إغلاقها نهائيا في عام 2010.
ادعت إيران أيضًا أنها ضربت “أهدافًا في تل أبيب بالإضافة إلى قاعدة ميرون الرادارية” بطائرات مسيرة. ولم ترد أنباء عن وقوع أي إصابات بمسيّرات داخل إسرائيل. وأفاد الجيش عن إسقاط أكثر من 100 طائرة مسيّرة منذ بداية الحرب.
מתחילת מבצע ״שאגת הארי״: חיל-האוויר תקף מאות אתרי שיגור והוציא מכלל שימוש יותר מ-300 משגרי טילים בליסטיים
חיל-האוויר השלים בשעות הבוקר (ה') את גל התקיפה ה-113 נגד תשתיות של משטר הטרור האיראני במערב ובמרכז איראן.
בגל התקיפה הטילו מטוסי חיל-האוויר חימושים רבים על עשרות אתרים, מהם… pic.twitter.com/s7W9v6vmaq
— Israeli Air Force (@IAFsite) March 5, 2026
أخبر مصدران مطلعان على الحملة العسكرية الإسرائيلية وكالة رويترز أن الحرب تدخل الآن مرحلة ثانية ستشهد استهداف مواقع الصواريخ البالستية المدفونة عميقًا تحت الأرض.
ومن المرجح أن تنفذ الولايات المتحدة العديد من هذه الضربات، باستخدام قاذفاتها الثقيلة القادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات يمكنها الوصول إلى تلك المواقع.
Thread: New high-resolution satellite images released by @vantortech show damage to multiple structures at the headquarters of the Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) Aerospace Force located in west Tehran.
Before: 27 February
After: 4 March https://t.co/j2SsU5Tyei pic.twitter.com/WJ4BYYmeXv— Shayan Sardarizadeh (@Shayan86) March 4, 2026
وفي الوقت نفسه، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “فانتور”، وهي شركة استخبارات عسكرية، يوم الخميس أضرارًا لحقت بمبنى في قاعدة صاروخية في كرمدره ودمارًا لحق بمبنى ومداخل أنفاق في مجمع خرم آباد الصاروخي، نتيجة للضربات التي نفذت حتى الآن.
ضربات في طهران تستهدف الحرس الثوري والبسيج وقوات الأمن الداخلي
نفذ سلاح الجو الإسرائيلي يوم الخميس موجة من الغارات الجوية ضد مواقع عسكرية إيرانية في غرب ووسط إيران، مما أدى إلى تدمير منصات إطلاق صواريخ بالستية وأنظمة دفاع جوي. وشكل هذا الهجوم الطلعة الجوية رقم 113 في تلك المناطق، إلى جانب 13 طلعة جوية فوق العاصمة.
وفي موجتين من الغارات الجوية في منطقة طهران، ضرب الجيش الإسرائيلي مقر القوات الخاصة للجمهورية الإسلامية وقواعد قوات البسيج ومواقع أخرى تابعة للنظام.
وقال الجيش الإسرائيلي إن “مقر الوحدات الخاصة التابع للنظام الإيراني” في محافظة البرز، غرب المدينة مباشرة، “يقود جميع الوحدات الخاصة التابعة للنظام في المحافظة ويعمل على توجيه القوات المسلحة للنظام”.
وشاركت نحو 90 طائرة مقاتلة من سلاح الجو الإسرائيلي في الضربات على العاصمة الإيرانية وضواحيها، حيث أصابت نحو 40 هدفًا بحوالي 200 قنبلة، وفقًا للجيش.
وفي أماكن أخرى في طهران، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أهدافًا للحرس الثوري الإيراني، وقواعد للبسيج، ومقرًا لقوات الأمن الداخلي، وعشرات من مراكز القيادة ومواقع تخزين الأسلحة الأخرى.
وحث محمد صادق معتمديان، محافظ طهران، المواطنين على تجنب تخزين الاحتياجات الأساسية من أجل الحفاظ على هدوء الأسواق.
وفي أنحاء العاصمة، كانت محطات المترو أقل ازدحامًا مما كانت عليه قبل الحرب، مع استمرار حركة القطارات. وقالت السلطات إنها بصدد تجهيز عشرات محطات مترو الأنفاق لتكون بمثابة ملاجئ من القنابل، كما فعلت خلال حرب الـ 12 يومًا في يونيو الماضي.
وأُقيمت جنازات لضباط أمن إيرانيين في أنحاء البلاد، بما في ذلك كرمان وأصفهان وتبريز. كما تجمع المتشددون ليلة الأربعاء في ساحات المدن والتقاطعات للحداد والتعبير عن دعمهم لنظام الحكم الثيوقراطي، بينما صدحت الأغاني الدينية من سياراتهم.
وأعلنت “مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى” الإيرانية الحكومية أن حصيلة قتلى الغارات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد ارتفعت إلى 1230 قتيلًا. ولم يتم التحقق من هذه الحصيلة بشكل مستقل، كما أنها لا تُميّز بين المدنيين والمقاتلين.
وأفادت منظمة الصحة العالمية أنها تحققت من وقوع 13 هجومًا على البنية التحتية الصحية في إيران خلال الحرب، وأنها تتحقق من التقارير التي تفيد بمقتل أربعة مسعفين وإصابة 25 آخرين. وتؤكد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما لا تستهدفان المواقع والبنية التحتية المدنية في إيران.
الجيش الإسرائيلي: أكثر من 550 عملية تزويد بالوقود جوًا منذ بدء الحرب
وفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد نُفذت أكثر من 550 عملية تزويد بالوقود جوًا في سماء الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، مما سمح لمئات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بالعمل في إيران، التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نقلت 5 ملايين رطل من الوقود خلال النزاع الحالي، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي كمية الوقود التي تم تزويد الطائرات بها خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو/حزيران 2025.
كما اعتمد سلاح الجو الإسرائيلي بشكل كبير على قدرات التزود بالوقود الجوي التابعة للجيش الأمريكي، إذ يمتلك الجيش الأمريكي معدات تفوق أسطول التزود بالوقود الإسرائيلي بنحو عشرة أضعاف. وقد تمركزت عشرات من طائرات التزود بالوقود الأمريكية في إسرائيل خلال النزاع.
إيران تطلق سبعة صواريخ على الإمارات، سقط أحدها داخل أراضيها
وسط القتال الدائر، واصلت إيران هجماتها على الدول العربية المجاورة، بما في ذلك، على ما يبدو، مواقع القواعد الجوية الأمريكية.
ودعا وزراء من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، يوم الخميس، إيران إلى الوقف الفوري لهجماتها “العشوائية” على دول الخليج، محذرين من أن هذه الضربات تهدد الأمن الدولي.
وفي الأيام الأخيرة، أرسلت عدة دول من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، قوات دفاع بحرية وجوية إلى المنطقة، أو وسّعت نطاق التصاريح التي منحتها للولايات المتحدة لاستخدام قواعدها.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأن المملكة المتحدة سترسل أربع طائرات مقاتلة إضافية من طراز “تايفون” إلى قطر “لتعزيز عملياتنا الدفاعية في قطر وعموم المنطقة”.
وأعلنت الإمارات أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية عليها يوم الخميس، سقط أحدها داخل أراضيها.
وبحسب الأرقام الصادرة يوم الخميس، أطلقت إيران 196 صاروخًا باليستيًا على الإمارات، تم اعتراض 181 منها، وسقط 13 في البحر، وأصاب صاروخان أهدافهما بشكل مباشر. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ثلاثة أشخاص – باكستاني ونيبالي وبنغلاديشي – وإصابة 94 آخرين.
كما أطلقت إيران ما مجموعه 131 طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، سقط منها ست فقط، بينما جرى اعتراض البقية، وفقًا لما ذكرته وزارة الدفاع الإماراتية. وأدت الشظايا المتساقطة من طائرة مسيّرة تم اعتراضها إلى إصابة ستة أشخاص في أبوظبي يوم الخميس.
وأعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية أن الحرب أجبرت المنظمة على تعليق عملياتها في مركزها اللوجستي للطوارئ في دبي.
وتعرضت قطر أيضًا لهجوم صاروخي يوم الخميس. وأُفيد بوقوع عدة انفجارات في أنحاء المدينة، وشوهد عمود من الدخان الأسود يتصاعد في الأفق من العاصمة الدوحة.
واتهمت السعودية إيران بمهاجمة المجمع الدبلوماسي الأمريكي في الرياض بطائرات مسيّرة. ونفى السفير الإيراني لدى المملكة الهجوم، قائلاً لوكالة فرانس برس: “إذا شنت قيادة العمليات في طهران هجومًا على مكان ما، فإنها تتحمل المسؤولية عنه”.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن إحدى منشآتها في منطقة المعامير الصناعية، والتي تضم مصفاة نفط، تعرضت للهجوم.
كما تم إتهام إيران بإطلاق النار على تركيا. ومن جانبها، أدانت أنقرة هجومًا بطائرات مسيرة على أذربيجان، وحملت باكو مسؤوليته لإيران وتوعدت بالرد عليه، بينما حملت إيران مسؤوليته لإسرائيل.
بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش الإيراني إنه شن هجومًا بطائرات مسيّرة على موقع أمريكي في أربيل بكردستان العراق.
وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة قد تعمل مع الأكراد الإيرانيين لمحاربة النظام على الأرض.