بحث

الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب بينما يدرس حزب الله الرد على اغتيال القائد العسكري هيثم الطبطبائي

لا تغيير في إرشادات الجبهة الداخلية للجمهور في حين يعزز سلاح الجو أنظمة الدفاع في الشمال ضد إطلاق الصواريخ المحتمل؛ الجيش الإسرائيلي يجري تدريبًا مفاجئًا لاختبار الجاهزية لهجوم مفاجئ

جنود إسرائيليون شوهدوا على طريق بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع لبنان، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Ayal Margolin/Flash90)
جنود إسرائيليون شوهدوا على طريق بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع لبنان، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Ayal Margolin/Flash90)

في أعقاب اغتيال القائد العسكري لحزب الله في بيروت يوم الأحد، تستعد القوات الإسرائيلية لرد محتمل من الحزب المدعوم من إيران، على الرغم من عدم وجود أي تغيير في الإرشادات الخاصة بالمدنيين.

وأفادت مصادر عسكرية يوم الاثنين أن سلاح الجو الإسرائيلي عزز دفاعاته الجوية في الشمال تحسبا لإطلاق صواريخ من قبل حزب الله من لبنان، كما رفع مستوى تأهبه.

ومع ذلك، لم تكن لدى الجيش أي معلومات محددة تشير إلى أن حزب الله يخطط لشن هجوم صاروخي.

في غضون ذلك، لم تُصدر قيادة الجبهة الداخلية أي تغييرات على إرشاداتها الخاصة بالمدنيين.

هيثم علي الطبطبائي هو أبرز قائد في حزب الله تغتاله إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي سعى لإنهاء أكثر من عام من الأعمال العدائية التي بدأت بهجمات عبر الحدود على يد الجماعة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ على التجمعات السكنية.

وكان الطبطبائي يُعتبر الرجل الثاني في هيكل قيادة حزب الله بعد الأمين العام نعيم قاسم. والذي قُتل في غارة جوية مُستهدفة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

القائد العسكري لحزب الله هيثم علي الطبطبائي، في لقطات غير مؤرخة نشرتها الجماعة بعد وفاته في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Hezbollah Media Office)

ادانت إيران إسرائيل بشدة يوم الاثنين لاغتيالها الطبطبائي.

وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا قالت فيه: “تدين وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الاغتيال الجبان للقائد الكبير للمقاومة الإسلامية اللبنانية، الشهيد هيثم علي الطبطبائي”.

وأضافت أن هذا الاغتيال “يُشكل انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وانتهاكا صارخا للسيادة الوطنية اللبنانية”.

أدى إطلاق حزب الله للصواريخ على شمال البلاد، والذي بدأ في اليوم التالي للهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى إجلاء 60 ألفا من السكان وتسبب في أضرار واسعة النطاق لبعض التجمعات السكنية. وأدى التصعيد في الشمال إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، حيث دمرت إسرائيل قيادة حزب الله وترسانته.

صعّدت إسرائيل ضرباتها على حزب الله في الأسابيع الأخيرة، متهمةً إياه بانتهاك وقف إطلاق النار المستمر منذ عام، ومحاولته المتزايدة إعادة بناء قدراته، معربة عن إحباطها من تأخر الجهود اللبنانية لنزع سلاح الحزب.

كما صرح مصدر أمني إسرائيلي لم يُكشف عن هويته لقناة “الحدث” السعودية بأنه في غضون أيام قليلة من الحرب، قد يُضعف حزب الله بشكل كبير لسنوات عديدة. وأضاف المصدر أن الحكومة اللبنانية لن تتعامل مع مسألة نزع سلاح حزب الله، كما التزمت، وأن إسرائيل لن تجلس مكتوفة الأيدي. وأكد المصدر أنه إذا لم تتحرك إسرائيل ضد حزب الله بحلول نهاية العام، فقد تشن الجماعة هجومًا مفاجئًا على البلاد.

وتقول إسرائيل أنه بموجب شروط وقف إطلاق النار، يحق لها ضرب تهديدات حزب الله.

طائرة هليكوبتر عسكرية إسرائيلية تحلق بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع لبنان، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Ayal Margolin/Flash90)

في غضون ذلك، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، يوم الاثنين عن إجراء تدريبات مفاجئة تهدف إلى اختبار جاهزية الجيش لمختلف السيناريوهات، بدءًا من التطورات المفاجئة على الحدود الشمالية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن المناورة ستستمر لعدة أيام، وستُقيم وتُحسن جاهزية الجيش الإسرائيلي لمجموعة من السيناريوهات.

وقد بدأت المناورة بتفتيش الفرقة الإقليمية 210 “باشان” – المسؤولة عن الحدود مع سوريا في مرتفعات الجولان ومنطقة جبل دوف على الحدود مع لبنان – للتحقق من جاهزيتها لأي حادث غير متوقع.

وأضاف الجيش أنه سيتم مراجعة تقييمات الوضع وعمليات اتخاذ القرار على جميع المستويات، إلى جانب تفعيل القوات وإدارتها في ساحة المعركة.

كما حذر الجيش الإسرائيلي من احتمال سماع أصوات انفجارات وزيادة تواجد القوات العسكرية والطائرات في مرتفعات الجولان أثناء المناورة.

المناورة كان مخطط لها مسبقا، وفقا الجيش الإسرائيلي، مما يُشير على ما يبدو إلى أنها لم تكن نتيجة لتغيّر في الظروف بعد اغتيال الطبطبائي في اليوم السابق.

أثناء زيارته للفرقة الإقليمية 210 “باشان” في شمال إسرائيل خلال التدريبات المُفاجئة، أصدر زمير تعليماته للقوات برفع مستوى التأهب بعد اغتيال الطبطبائي.

تتولى الفرقة مسؤولية الحدود مع سوريا في مرتفعات الجولان ومنطقة جبل دوف على الحدود مع لبنان.

اقرأ المزيد عن