إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

وضع ناشط استيطاني رهن الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر لدواعي أمنية

أريئل دنينو اعتُقل وسط ارتفاع الهجمات العنيفة للمستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية منذ 7 أكتوبر

مستوطنون يهود خلال هدم ستة مبان غير قانونية في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، خارج مستوطنة يتسهار اليهودية، في الضفة الغربية، 22 أبريل، 2020. (Sraya Diamant/Flash90)
مستوطنون يهود خلال هدم ستة مبان غير قانونية في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، خارج مستوطنة يتسهار اليهودية، في الضفة الغربية، 22 أبريل، 2020. (Sraya Diamant/Flash90)

تم وضع الناشط الاستيطاني البارز أريئل دنينو رهن الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بعد أن وافق وزير الدفاع يوآف غالانت على الأمر يوم الأحد.

الأمر – الذي يسمح للسلطات باحتجاز مشتبه به دون توجيه اتهامات إليه لفترات قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى والذي ورد أن الشاباك وافق عليه – أشار إلى “أساس معقول لافتراض أن أمن الدولة/الأمن العام يتطلب” احتجاز دينو.

الطلب مؤرخ في الفترة من 29 أكتوبر إلى 28 فبراير.

واعتقل عناصر من شرطة حرس الحدود ووكلاء في الشاباك، بعضهم كان مقنعا، دنينو ليلة السبت في بؤرة كومي أوري الاستيطانية غير القانونية بالقرب من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية.

وأغلقت القوات الإسرائيلية الطرق في البؤرة الاستيطانية خلال عملية الاعتقال، بحسب موقع “كول يهودي” الإخباري اليميني المتطرف.

وأظهر مقطع فيديو تم تحميله على مواقع التواصل الاجتماع دنينو وهو يرفع إشارة النصر خلال جلوسه في الجزء الخلفي من مركبة تابعة لأجهزة الأمن بعد اعتقاله.

ولم تتضح الأسباب المحددة لاعتقال دنينو.

واستخدم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصة “إكس” (تويتر سابقا)، مساء الأحد لانتقاد اعتقال الناشط الاستيطاني.

وكتب بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، أن “الاعتقال الإداري للمواطنين الرواد الذين يقفون في الخطوط الأمامية من أجل الشعب والوطن ويتم التعامل معهم كـ’عدو’ هو جزء من المفهوم الذي يجب أن ينتهي”، مضيفا “ينبغي التفريق بين العزيز والعدو”.

ويستخدم الاعتقال الإداري في المقام الأول ضد المشتبه بهم الفلسطينيين – حوالي 1000 منهم محتجزون حاليا بموجب هذه الممارسة.

وتم استخدام الأوامر أيضا مع عدد قليل من اليهود الإسرائيليين المشتبه بهم بالإرهاب في السنوات الأخيرة.

ويتم استخدام هذه الأداة عادة عندما تكون لدى السلطات معلومات استخبارية تربط المشتبه به بجريمة لكن لا يوجد لديها أدلة كافية لإثبات الاتهامات في المحكمة.

وأصبح استخدامها ضد المتطرفين من المستوطنين أكثر شيوعا في الآونة الأخيرة، حيث يحتفظ الكثير منهم بحقهم في الصمت ويرفضون التعاون مع التحقيقات. علاوة على ذلك، فإن الشرطة تكون أبطأ في الوصول إلى مسرح الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وكثيرا ما تفشل في جمع الأدلة في الوقت المناسب، هذا إن فعلت ذلك أصلا.

بحسب منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان، شارك مستوطنون من مستوطنة يتسهار والمستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة في عشرات الهجمات ضد الفلسطينيين في العقد الأخير.

يوم السبت، قُتل فلسطيني يُدعى بلال محمد صالح (40 عاما)، بعد أن أطلق مستوطن النار عليه في صدره خارج قرية الساوية التي تبعد نحو 15 كيلومترا جنوب يتسهار.

بحسب صحيفة “هآرتس” فإن صالح كان ضمن مجموعة عملت بقطف الزيتون خارج القرية القريبة من مدينة نابلس عندما تعرض أفرادها لهجوم من قبل مستوطنين.

المستوطن الذي ورد أنه أطلق الرصاصة القاتلة هو جندي إسرائيلي خارج الخدمة، وقد خرج من مستوطنة رحاليم القريبة مع أفراد من عائلته قبل وقت قصير من إطلاق النار.

مقتل صالح هو الأحدث في سلسلة من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ الهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل والتي قُتل فيه حوالي 1400 إسرائيلي وتم اختطاف ما لا يقل عن 230 آخرين، مما أشعل الحرب الجارية في قطاع غزة.

يوم الأحد، ندد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، بالتصعيد “غير المقبول على الإطلاق” في عنف المستوطنين منذ اندلاع الحرب في غزة، وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يتحمل مسؤولية كبح جماح المستوطنين”.

وقال سوليفان لشبكة CNN: “هذا تحد مستمر. نتوقع مع مرور الوقت أن نرى الحكومة الإسرائيلية تكثف جهودها في هذه المسألة، ونتوقع محاسبة المستوطنين المتطرفين الذين يتورطون في هذا النوع من العنف”.

اقرأ المزيد عن