إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

وزير الإتصالات يمضي قدما في خطته لإغلاق قناة الجزيرة مع دعم وزير الدفاع للخطوة

مصادر إسرائيلية تقول إن الخطوة ضد القناة القطرية معلقة بسبب دور الدوحة في التفاوض على مصير الرهائن الإسرائيليين في غزة

توضيحية: مكتب قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية في القدس، 31 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)
توضيحية: مكتب قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية في القدس، 31 يوليو، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

قال وزير الاتصالات شلومو كرعي يوم الأربعاء إن إسرائيل مستعدة لإغلاق قناة الجزيرة الإخبارية القطرية في إسرائيل والاستيلاء على معداتها، في انتظار موافقة وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي قال إنه سيدعم هذه الخطوة.

وقال إن قرار المضي قدما في الإغلاق المثير للجدل للقناة، التي اتهمها كرعي بالعمل ضد المصالح الدفاعية لإسرائيل وتأجيج المشاعر المعادية لإسرائيل، جاء بعد تقييمات قانونية وأمنية من قبل الحكومة.

“من وجهة نظرنا، الأوامر جاهزة لإزالة [قناة الجزيرة] من [مقدمي خدمات التلفزيون] هوت ويس، وإغلاق مكاتب [الجزيرة]، ومصادرة معدات البث من الصحفيين، وإلغاء التصاريح الصحفية الحكومية، وحجب خدمات الاتصالات والإنترنت من الشركات الإسرائيلية، كل شيء جاهز”، قال كرعي خلال مناقشة في الجلسة العامة للكنيست حول هذه القضية.

وزعم كرعي خلال تعليقاته في الكنيست أن الجزيرة “قامت بتصوير ونشر” تمركز قوات الجيش الإسرائيلي، و”بثت إعلانات عسكرية من حماس”، و”حقائق مشوهة بطريقة حرضت جماهير على القيام بأعمال شغب”.

وأشار إلى أن إغلاق القناة لا يمكن طرحه للتصويت في المجلس الوزاري المصغر دون موافقة وزير الدفاع.

وقال وزير الاتصالات المتشدد، الذي أمضى معظم أشهره الأولى في منصبه وهو يحاول إغلاق هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان”: “هذه القضية في ملعب وزير الدفاع؛ بعد موافقته، التي لم نحصل عليها بعد، سيتم تقديم الطلب إلى مجلس الوزراء الأمني للموافقة عليه”.

وزير الاتصالات شلومو كرعي يحضر مؤتمرا للصحافة الرقمية في جامعة رايخمان في هرتسليا، 9 يناير، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

ونفى غالانت التقاعس في المسألة، وأصدر مكتبه بيانا مباشرة بعد جلسة الكنيست جاء فيه أنه “على الرغم من الادعاءات، فإن وزير الدفاع يؤيد تقييد البث وأنشطة محطة الجزيرة على الفور”.

ولم يتضح على الفور متى سيتم طرح هذه الخطوة للتصويت أو ما إذا كانت ستحظى بدعم مجلس الوزراء.

وقالت مصادر رفيعة المستوى مطلعة على القضية لتايمز أوف إسرائيل ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى يوم الثلاثاء أنه تم تعليق الجهود لإغلاق قناة الجزيرة بسبب الدور الحساس الذي تلعبه قطر في المفاوضات لإطلاق سراح أكثر من 240 رهينة محتجزين من قبل الجماعات المسلحة في غزة.

وزير الدفاع يوآف غالانت يخاطب الصحافة الإسرائيلية من مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 26 أكتوبر، 2023. (Elad Malka/Defense Ministry)

وأشارت المصادر إلى “أسباب دبلوماسية وأمنية” لتأجيل الخطة، وإلى أن الحد من بثها في إسرائيل لن يكون فعالا حقا لأنه يمكن بسهولة مشاهدة القناة عبر الإنترنت.

وقالت مصادر قانونية أيضا لموقع “واينت” الإخباري إن القناة لم تكشف عن تحركات القوات الإسرائيلية وامتثلت دائما لمطالب الرقابة العسكرية.

وفي الشهر الماضي، وافقت الحكومة على لوائح أولية من شأنها أن تسمح لإسرائيل بإغلاق القنوات الإخبارية الأجنبية مؤقتا خلال حالة الطوارئ الحالية بسبب الحرب مع حماس، إذا اعتقدت أن القناة تضر بالأمن القومي.

وقد قاد كرعي الحملة للمصادقة على هذه اللوائح، مع التركيز على قناة الجزيرة على وجه التحديد، والتي يدعي أنها أضرت بالأمن القومي منذ بدء الحرب.

توضيحية: أحد موظفي قناة الجزيرة يمر أمام شعار القناة في مقرها الرئيسي في الدوحة، قطر، عام 2006. (AP/Kamran Jebreili, File)

وقال مكتب كرعي في ذلك الوقت إن اللوائح ستنطبق بأثر رجعي، مما يعني أن بث القناة المملوكة لقطر منذ هجوم 7 أكتوبر وإعلان حالة الطوارئ يمكن أن يستخدم كأساس لقرار إغلاق القناة المؤيدة بشدة للفلسطينيين.

وقال كرعي عند إعلان الموافقة على اللوائح: “إسرائيل في حالة حرب على الأرض، في الجو، في البحر، وعلى جبهة الدبلوماسية العامة. لن نسمح بأي شكل من الأشكال ببث يضر بأمن الدولة”.

وأصر وزير الاتصالات، وهو عضو في الجناح المتشدد لحزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن “برامج الجزيرة وتقاريرها تشكل تحريضا ضد إسرائيل، وتساعد حماس-داعش والمنظمات الإرهابية في دعايتها، وتشجع على العنف ضد إسرائيل”.

ونفت قناة الجزيرة هذه الاتهامات.

ووفقا للوائح الجديدة، يمكن لوزير الاتصالات إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية خلال حالة الطوارئ، لكنه يحتاج إلى موافقة وزير الدفاع وموافقة المجلس الوزاري المصغر.

ويمكن لوزير الاتصالات بعد ذلك أن يأمر مقدمي خدمات التلفزيون بوقف بث الوكالة الإخبارية المعنية، وإغلاق مكاتبها في إسرائيل، ومصادرة معداتها وإغلاق موقعها الإلكتروني أو تقييد الوصول إلى موقعها الإلكتروني، اعتمادًا على موقع الخادم الخاص بها.

ويجب أن يوافق المجلس الوزاري الأمني على القرار، ويجب أن يستند إلى آراء قانونية من قبل المؤسسة الأمنية بأن الوكالة فعلا تضر بالأمن القومي، ويخضع لمراجعة محكمة مركزية.

ويجب على المحكمة أن تصدر حكمًا على القرار خلال ثلاثة أيام، ويمكنها الموافقة على الأمر أو إلغائه، أو تقصير الفترة الزمنية التي يسري فيها.

ملصقات تظهر صحفية قناة الجزيرة المقتولة شيرين أبو عاقلة، بينما يتجمع الصحفيون والمعزون في مكتب قناة الجزيرة، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 11 مايو ، 2022. (AP Photo/Nasser Nasser)

وسيكون هذا القرار ساريًا لمدة 30 يوما ولكن يمكن تمديده لفترات إضافية مدتها 30 يومًا. وستبقى أنظمة الطوارئ سارية لمدة ثلاثة أشهر، أو حتى إنهاء الحكومة رسميًا حالة الطوارئ المحددة.

وقبل العملية التشريعية، أصرت المستشارة القضائية غالي باهاراف-ميارا على إجراء تعديلات على النسخة السابقة من اللوائح التي اقترحها كرعي، بحيث يتم إصدار أمر إغلاق وسيلة إعلام أجنبية فقط بموافقة وزير الدفاع وأن يخضع القرار فرا إلى مراجعة قضائية من قبل المحاكم.

وقال تقرير لصحيفة “ذا ماركر” إن نسخة سابقة من اللوائح كانت ستمنح وزير الاتصالات صلاحيات واسعة على جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك المحلية، وتسمح له بإصدار أمر باعتقال المراسلين وغيرهم من المشاركين في البرامج الإذاعية التي تضر بأمن الدولة.

ونفى كرعي اقتراح مثل هذه الإجراءات.

ساهمت كاري كيلر-لين وطاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن