الحكومة تقر أنظمة الطوارئ التي قد تمهد لإغلاق مكاتب قناة الجزيرة
تغطي اللوائح القنوات الإخبارية الأجنبية؛ قرعي يقول إن القناة القطرية أضرت بالأمن القومي؛ سيتم تقديم اقتراح لإغلاق الشبكة الإخبارية في إسرائيل الأسبوع المقبل

وافقت الحكومة يوم الجمعة على لوائح تسمح لها بإغلاق القنوات الإخبارية الأجنبية مؤقتا خلال حالة الطوارئ الحالية بسبب الحرب مع حركة حماس، إذا اعتقدت أن القناة تضر بالأمن القومي.
قاد وزير الاتصالات شلومو قرعي الجهود لتمرير هذه اللوائح بهدف إغلاق قناة الجزيرة الإخبارية على وجه التحديد، والتي يدعي أنها تضر بالأمن القومي منذ بدء الحرب.
وقال مكتب قرعي إن اللوائح ذات أثر رجعي، مما يعني أن البث الذي تبثه قناة الجزيرة المملوكة لقطر منذ الهجمات التي نفذتها حماس في 7 أكتوبر وإعلان حالة الطوارئ، يمكن الآن استخدامه كأساس لقرار إغلاق القناة المؤيدة بشدة للفلسطينيين.
وقال مكتب قرعي في إعلان الموافقة على اللوائح إن اقتراح إغلاق قناة الجزيرة سيتم عرضه على الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت) الذي يجب أن يوافق على مثل هذه الطلبات.
وقال قرعي عند إعلانه الموافقة على اللوائح إن “إسرائيل في حرب على الأرض، في الجو والبحر وعلى جبهة الدبلوماسية العامة. لن نسمح بأي شكل من الأشكال بالبث الذي يضر بأمن الدولة”.
وأصر وزير الاتصالات، وهو عضو في الجناح المتشدد لحزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن “برامج الجزيرة وتقاريرها تشكل تحريضا ضد إسرائيل، وتساعد حماس-داعش والمنظمات الإرهابية في دعايتها، وتشجع على العنف ضد إسرائيل”.
وقال مكتب قرعي إن حملة إغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل استندت إلى “دليل على أنها تساعد العدو، وتبث دعاية لصالح حماس، باللغتين العربية والإنجليزية، للمشاهدين في جميع أنحاء العالم، وحتى تنقل معلومات حساسة إلى العدو”.
وتنفي الجزيرة هذه الاتهامات.
وبموجب القواعد الجديدة، يمكن لوزير الاتصالات إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية خلال حالة الطوارئ، لكنه يحتاج إلى موافقة وزير الدفاع وموافقة المجلس الوزاري المصغر.
ويمكن لوزير الاتصالات بعد ذلك أن يأمر مقدمي خدمات التلفزيون بالتوقف عن بث الوسيلة الإخبارية المعنية؛ وإغلاق مكاتبها في إسرائيل؛ ومصادرة معداتها؛ وإغلاق موقعها الإلكتروني أو تقييد الوصول إليه اعتمادا على موقع الخادم الخاص بها.
يجب أن يوافق المجلس الوزاري الأمني على القرار، وينبغي أن يستند إلى آراء قانونية من قبل المؤسسة الأمنية بأن الوسيلة الإعلامية تضر بالأمن القومي، وأن يخضع القرار لمراجعة المحكمة المركزية.
ويجب على المحكمة أن تصدر حكما على القرار خلال ثلاثة أيام، ويمكنها الموافقة عليه أو إلغائه، أو تقصير الفترة الزمنية التي يسري فيها القرار.
سيكون هذا القرار ساريا لمدة 30 يوما ولكن يمكن تمديده لمدة 30 يوما إضافيا في كل مرة. وستكون أنظمة الطوارئ سارية لمدة ثلاثة أشهر، أو حتى تنهي الحكومة رسميا حالة الطوارئ المحددة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصرت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا على إجراء تغييرات على النسخة السابقة من اللوائح التي اقترحها قرعي، بحيث لا يتم إصدار أمر بإغلاق وسيلة إعلام أجنبية إلا بموافقة وزير الدفاع وأن يخضع القرار لمراجعة قضائية فورية من قبل المحاكم.
وقال تقرير لصحيفة “ذا ماركر” إن نسخة سابقة من اللوائح كانت ستمنح وزير الاتصالات صلاحيات واسعة على جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك المحلية، وتسمح له بإصدار أمر باعتقال المراسلين وغيرهم من المشاركين في البرامج الإذاعية بحجة الإضرار بأمن الدولة.
ونفى قرعي بشدة نيته تمرير مثل هذه الإجراءات.