موشيه كحلون: مشروع قانون الدولة القومية ‘المُتسرع’ هو خطأ يحتاج إلى الإصلاح
بحث

موشيه كحلون: مشروع قانون الدولة القومية ‘المُتسرع’ هو خطأ يحتاج إلى الإصلاح

موشيه كحلون هو الوزير الثاني في مجلس الوزراء الذي يعمل على معالجة غضب الأقلية الدرزية، الذين يشعرون بأن التشريعات خانتهم على الرغم من خدمتهم للدولة

وزير المالية موشيه كحلون يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس في 10 يونيو 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير المالية موشيه كحلون يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس في 10 يونيو 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

قال وزير المالية موشيه كحلون يوم الخميس إن القانون المثير للجدل الذي صدر مؤخرا والذي يعرّف إسرائيل بصفتها الدولة القومية اليهودية كان خطأ يجب تصحيحه، وأيضا القانون الذي صدر مؤخرا والذي يحرم الرجال المثليين من حق الإنجاب البديل.

أصبح كحلون الوزير الثاني في أيامٍ عديدة الذي يقترح تعديل قانون الدولة القومية من أجل الحفاظ على حقوق متساوية للطائفة الدرزية في إسرائيل التي أدانت التشريع.

تحدث كحلون إلى إذاعة الجيش قبل اجتماع مخطط له في وقت لاحق من اليوم الذي يستضيفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي سينظر في تغيير قانون الدولة القومية اليهودية بسبب الغضب الدرزي.

“تم تنفيذ التشريع على عجل”، قال كحلون عن مشروع القانون الذي تم تمريره الأسبوع الماضي والذي صوّت لصالحه حزبه (كولانو)، كعضو في الائتلاف. “لقد ارتكبنا خطأ ونحن بحاجة إلى إصلاحه”.

ويقول مؤيدو القانون أنه يضع القيم اليهودية والقيم الديمقراطية على قدم المساواة. غير أن النقاد يقولون إن القانون يميز بشكل فعال ضد عرب إسرائيل ومجتمعات الأقليات الأخرى.

الطائفة الدرزية، وهي طائفة منشقة عن الإسلام، هي الأقلية الوحيدة التي أخذت على عاتقها مسودة إسرائيل الإلزامية وتعمل إلى جانب الجنود اليهود في بعض وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي.

وأشار كحلون إلى أن الالتزامات باتفاقيات الإئتلاف لعبت دورا هاما في كسب التأييد لمشروع القانون، بدلا من الإيديولوجية.

وأضاف الوزير أن أحد المشرعين الدروز من حزب (كولانو)، الذي انضم إلى اثنين آخرين من أعضاء الكنيست الدروز وزعماء المجتمع المحلي في تقديم التماس في محكمة العدل العليا ضد القانون، كان يتصرف من تلقاء نفسه.

عضو البرلمان الإسرائيلي عن حزب ’كولانو’ أكرم حسون خلال أدائه اليمين القانونية في الكنيست في القدس، 1 فبراير، 2016. (Issac Harari/Flash90)

وقال كحلون إن عضو الكنيست أكرم حسون أخبره عن خططه لمعارضة القانون، وأن الوزير أعطاه موافقته على التصرف بالشكل الأفضل.

وقال كحلون أن كل من حسون، وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، وزير الاتصال ايوب قرا – الوزير الدرزي الوحيد في مجلس الوزراء – وعضو الكنيست في حزب (إسرائيل بيتنا) حمد عمار سيشاركون جميعا في الاجتماع مع نتنياهو.

وحث عضو الكنيست بني بيغن، من حزب (الليكود) الحاكم، يوم الخميس على أن التشريع الحالي لا ينبغي إلغاؤه وإنما تعديله بحيث ينص على أن جميع المواطنين الإسرائيليين يتمتعون بحقوق متساوية كاملة، حسب ما ذكرته قناة “كان”.

عضو الكنيست في الليكود بيني بيغن خلال إجتماع لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، في 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster / Flash90)

لكن نتنياهو لن يفكر في تعديل القانون، وفقا لمصادر الإعلام العبرية. رغم ذلك، كان نتنياهو منفتحا على “تحركات أخرى تهدف إلى تحسين ظروف الدروز”، وفقا للتقارير.

ورفض وزير حماية البيئة زئيف إلكين، أحد الرعاة الأصليين لمشروع القانون وأحد المقربين من نتنياهو، تصريح كحلون.

“أنا لا أعتقد أننا ارتكبنا خطأ”، قال إلكين. “القانون صحيح، والنص صحيح وتوصل إلى توازن. في النهاية، وافق الجميع على ذلك، وأعاد ذلك سلامة عقلانية إلى البلد الذي يمكننا أن نقول بفخر أنها دولة يهودية. لا يؤثر القانون على الحقوق الفردية لأي شخص”.

يوم الأربعاء، تعهد وزير التعليم نفتالي بينت بالعمل على “شفاء الجرح” الذي ألحقه القانون بالطائفة الدرزية. وأفادت مصادر قريبة من بينيت للتايمز أوف إسرائيل إن زعيم (البيت اليهودي) كان منفتحا لتعديل القانون.

بالإضافة إلى تغيير قانون الدولة القومية، قال كحلون يوم الخميس، إنه كان يعمل مع عضو الكنيست ميراف بن آري لتغيير قانون آخر مثير للجدل صدر الأسبوع الماضي والذي وسع قواعد الإنجاب البديل، لكنه استبعد الرجال المثليين من الوصول إلى الأبوة البديلة. “لقد فهمنا أن هناك مشكلة”، قال كحلون.

كان هناك غضب عارم ضد قانون الإنجاب البديل إلى جانب إضراب لمدة يوم واحد دعا إليه المجتمع المثلي يوم الأحد، وتظاهرة حاشدة في تل أبيب في الليلة التي سبقت ذلك وحضرها حوالي 100,000 شخص.

وأشار كحلون لراديو الجيش إلى أن استقرار الحكومة يواجه تحديا في العديد من التشريعات المثيرة للجدل، من بينها قانون الدولة القومية، حقوق الإنجاب البديل للمثليين، والخدمة العسكرية لليهود الأرثوذكس، وهو يتوقع أن تكون هناك انتخابات مبكرة في فبراير أو مارس من العام المقبل بدلا من نهايته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال