وسط الغضب الدرزي، نتنياهو ينادي إلى لقاء لـ’فحص قانون الدولة اليهودية’
بحث

وسط الغضب الدرزي، نتنياهو ينادي إلى لقاء لـ’فحص قانون الدولة اليهودية’

بينما وافق على اللقاء مع افراد المجتمع الدرزي الاسبوع المقبل، قال رئيس الوزراء انه لن يفكر باحتمال تغيير التشريع

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالشيخ موفق طريف، القائد الروحي للمجتمع الدرزي في اسرائيل، في قرية جولس، شمال اسرائيل، 25 ابريل 2013 (Moshe Milner/GPO/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالشيخ موفق طريف، القائد الروحي للمجتمع الدرزي في اسرائيل، في قرية جولس، شمال اسرائيل، 25 ابريل 2013 (Moshe Milner/GPO/Flash90)

في خطوة مفاجئة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أنه يخطط عقد لقاء في الأسبوع المقبل حول مشروع “قانون الدولة اليهودية” وسط الغضب الشديد من قبل الأقلية الدرزية ضد القانون.

وقال نتنياهو أنه لن يفكر بإحتمال تعديل القانون، بحسب مصادر اعلامية عبرية.

“هناك حاجة لتفسير الأمور وتوضيح الضجيج الخلفي، ولكن لن يتم تغيير قانون الدولة القومية”، قال حسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء، بحسب القناة العاشرة.

وبالرغم من عدم تغييره القانون، نتنياهو منفتح “لخطوات أخرى تهدف لتحسين ظروف الدروز”، بحسب التقرير.

وسوف يشارك وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ووزير الإتصالات ايوب قرا – الوزير الدرزي الوحيد في الحكومة – في اللقاء، بحسب القناة العاشرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور عائلة شنان، التي قُتل ابنها كميل في هجوم وقع في الحرم القدسي، 27 يوليو 2017 (GPO)

وتأتي التقارير بعد تعهد وزير التعليم نفتالي بينيت في وقت سابق من يوم الأربعاء العمل من أجل “شفاء الجراح” للمجتمع الدرزي الناتجة عن القانون.

وقالت مصادر مقربة من بينيت للتايمز أوف اسرائيل، أن قائد حزب (البيت اليهودي) منفتح لإمكانية تعديل قانون الدولة القومية.

“بعد مباحثات مع العديد من اشقائنا الدروز، أصبح واضحا أن طريقة تطبيق قانون الدولة القومية كانت مؤذية جدا خاصة لهم، وإلى أي شخص ربط مصيره بمصير الدولة اليهودية”، قال بينيت. “وهذه، بالتأكيد، لم تكن نية الحكومة الإسرائيلية”.

وقال شكيب شنان، المشرع السابق، أنه من الصعب العثور على درزي واحد غير غاضب من التشريع.

“لقد تعلمنا وتربينا كإسرائيليين، تعلمنا حب هذه الدولة والشراكة مع الشعب اليهودي”، قال شنان للقناة العاشرة.

“نعتبر اسرائيل أفضل مكان في العالم للدروز ولا نقبل بأي شكل من الاشكال بأن يمنعنا أي أحد من حق أن نكون مواطنين في دولة نحبها بهذا القدر”، اضاف شنان، الذي كان نجله كميل احد الشرطيين اللذين قُتلا العام الماضي في هجوم في الحرم القدسي.

وزير الاتصالات أيوب قرا يتحدث في حدث حزب الليكود في اللد في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي يوم الأحد، تقدم قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل، من ضمنهم ثلاثة أعضاء كنيست، بالتماس لمحكمة العدل العليا الأحد ضد قانون “الدولة القومية اليهودية”، بدعوى أنه بمثابة خطوة متطرفة تشكل تمييزا ضد الأقليات في الدولة.

وقال قرا، العضو في حزب (الليكود) الحاكم أنه تلقى تحذيرا من قبل أجهزة الأمن في الدولة بسبب تهديدات بالقتل وُجهت له من قبل أفراد من الطائفة الدرزية في أعقاب تصويته لصالح القانون.

ويمثل النواب الثلاثة جميع ألوان الطيف السياسي – من الإئتلاف، عضو الكنيست حمد عمار من حزب اليمين “إسرائيل بيتنا”، وعضو الكنيست أكرم حسون من حزب الوسط (كولانو)، ومن المعارضة، عضو الكنيست صالح سعد من حزب (العمل)، الممثل في الكنيست الحالي من قبل حزب وسط اليسار “المعسكر الصهيوني”.

وخدم الثلاثة جميعهم في قوى الأمن الإسرائيلية وكانوا ناشطين في منظمات صهيونية.

وقال بينيت أن أفراد المجتمع الدرزي في اسرائيل هم “اشقائنا الذين يقفون متكاتفين معنا في ارض المعركة”.

وقال أيضا أنه لدى الحكومة “مسؤولية للعثور على طريقة لشفاء الجراح”.

ورفض ناطق بإسم بينيت القول إن كان سوف يدعم تعديل التشريع، ولكن غرد الوزير لاحقا دفاعا شاملا للقانون، قائلا انه “ضروريا وعادلا” ولكن هناك “خطأ محدد بخصوص اشقائنا الدروز الذي يجب اصلاحه”.

وبشكل مشابه للدستور، قوانين الأساس هي قاعدة النظام القضائي الإسرائيلي وتغييرها أصعب من القانون العادية. ويقول داعمي المشروع، الذي اصبح قانون اساس، انه يساوي بين المبادئ اليهودية والمبادئ الديمقراطية. بينما يقول منتقديه انه يميز ضد العرب واقليات اخرى في اسرائيل.

ويعلن القانون أيضا أن مدينة القدس عاصمة اسرائيل، التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بيوم الاستقلال، ايام الذكرى والاعياد اليهودية. ويخفض أحد بنود القانون مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”، ولكنه ينص أيضا، بشكل غامض، ان “هذا البند لا يضر المكانة الخاصة باللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.

جنود دروز من الكتيبة 299، التي تم تفكيكها، مع العلم الدرزي (Courtesy/IDF Flickr)

والمجتمع الدرزي اقلية صغيرة في البلاد، ويشكلون اقل من 10% من السكان العرب في اسرائيل. ويسكن حوالي 138,000 من اصل عدد الدروز في العالم، الذي يقدر بـ 2.3 مليون، في اسرائيل؛ ويسكن في سوريا نصف مليون درزي، و250,000 في لبنان.

والدروز هم الاقلية الوحيدة التي تبنت التجنيد العسكري الالزامي في اسرائيل، وهناك عدد كبير من الجنود الدروز في الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي.

ورفض بينيت القول إن كان تباحث القانون مع افراد المجتمع العربي الإسرائيلي، او إن كان يشعر بأنه “مؤذي” لهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال