مسؤولة في الصحة: الإغلاق ساعد في تخفيف تفشي الفيروس، ولكن ليس بما يكفي لتخفيف القيود
بحث

مسؤولة في الصحة: الإغلاق ساعد في تخفيف تفشي الفيروس، ولكن ليس بما يكفي لتخفيف القيود

شارون الراعي تقول إن 40% من الإسرائيليين يعيشون في مناطق ’حمراء’ ذات معدلات إصابة عالية؛ مدير الوزارة: المستشفيات لا تنهار واسرائيل لا تسعى لمناعة القطيع

طريق فارغ في تل أبيب، خلال إغلاق في جميع أنحاء البلاد بسبب فيروس كورونا، 8 أكتوبر 2020 (Miriam Alster/Flash90)
طريق فارغ في تل أبيب، خلال إغلاق في جميع أنحاء البلاد بسبب فيروس كورونا، 8 أكتوبر 2020 (Miriam Alster/Flash90)

قالت مسؤولة كبيرة بوزارة الصحة يوم الخميس إن الإغلاق المستمر لفيروس كورونا ساعد في الحد من انتشار فيروس كورونا “كوفيد-19″، لكنها حذرت من أن مساحات شاسعة من البلاد لا تزال تشهد معدلات إصابة عالية.

وقالت شارون الراعي، القائمة بأعمال رئيس قسم خدمات الصحة العامة بالوزارة، خلال مؤتمر صحفي: “هذا يعني أن هذه القيود تساعد”.

وعرضت الراعي مخططا يوضح النسبة المئوية للإسرائيليين الذين يعيشون في المناطق “الحمراء” ذات المستويات الأعلى من الإصابة. وبعد أن بلغ ذروته عند 65% في 28 سبتمبر، قالت أنه كان هناك “انخفاض تدريجي” في المعدل، والذي يبلغ الآن 40%.

وقالت الراعي إن “هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية. نحن بحاجة إلى تخفيض اضافي قبل أن نتمكن من تخفيف القيود. ولكن ليس هناك شك في أننا نرى من هذا أن الإغلاق يعمل”.

وقالت إن وزارة الصحة تعمل مع وزارات حكومية أخرى لصياغة استراتيجية لإعادة فتح البلاد، وأصرت على أن ذلك سيكون “بطيئا” و”تدريجيا” ويستند إلى انخفاض مستويات الإصابة. وأضافت أن معدلات الإصابة تتحرك “في الاتجاه الصحيح”.

المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي، يسار، وشارون الراي، القائمة بأعمال رئيس قسم خدمات الصحة العامة، في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 8 أكتوبر 2020 (Eyal Basson / Health Ministry)

ومتحدثا قبل الراعي، قال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي إن معدلات الإصابة المرتفعة وضعت “ضغوطًا كبيرة” على المستشفيات، لكنه أصر على أنها قادرة على التعامل مع التدفق.

وقال ليفي إن “النظام الصحي لا ينهار. النظام الصحي بطولي – في المجتمع وفي المستشفيات”.

وناشد الجمهور الالتزام بالإرشادات الصحية وتجنب جميع التجمعات، بينما رفض احتمال أن تسعى الحكومة إلى تحقيق مناعة القطيع في حربها ضد فيروس كورونا.

وقال: “تتطلب مناعة القطيع العديد من حالات المرض والوفيات. لن نتبع هذا الطريق”.

وخلال المؤتمر الصحفي، سُئل ليفي والراي عن نتائج مسح مصلي على مستوى البلاد أجرته وزارة الصحة من يوليو إلى سبتمبر وأظهر أن 5.5% من الإسرائيليين لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا، مما يشير إلى أن الدولة بعيدة عن تحقيق ما يسمى “مناعة القطيع” من الوباء.

وقالت الراعي: “نحن أعلى بكثير من 5.5%”، مقرة بأن الارتفاع الأخير في الإصابات يعني أن نتائج المسح المصلي قديمة. “في تقدير تقريبي، نحن بالتأكيد لسنا فوق 20%”.

وأضافت: “نحن بعيدون جدا عن مناعة القطيع ولا يجب تعليق آمالنا على هذا الحل”.

وأشارت الدراسة التي نُشرت نتائجها يوم الخميس إلى أن الفيروس كان أكثر انتشارا مما هو معروف، لكنه لم يصل إلى حد التقييمات التي تنبأت بأن الفيروس لم يتم اكتشافه في الغالبية العظمى من الحالات.

توضيحية: عاملة مختبر اسرائيلية تجري فحوصات مصلية في مختبر صندوق المرضى ’لئوميت’ في اور يهودا، بالقرب من تل ابيب، 29 يونيو 2020 (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

وأيضا الخميس، نشرت وزارة الصحة معطيات يبدو أنها تؤكد التباطؤ في معدل تفشي فيروس كورونا في البلاد، حيث وصلت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية إلى أدنى مستوياتها منذ أسابيع.

من بين 46,350 فحص كورونا أجري يوم الأربعاء، 8.9% منها فقط أظهرت نتائج ايجابية، وهو أدنى رقم تم تسجيله منذ 16 سبتمبر.

ويبدو أن النتائج تشير إلى أن الإغلاق الذي فرضته الحكومة لمدة ثلاثة أسابيع كان له الأثر المقصود في السيطرة على معدل الإصابة في البلاد، على الرغم من الرفض الواسع النطاق في بعض المجتمعات للامتثال لقواعد تحظر التجمعات. وقال مسؤولون إن الأرقام تعطي سببا لـ”تفاؤل حذر”، لكنهم أكدوا على أن الإغلاق سيظل ساريا حتى منتصف أكتوبر على الأقل خشية من انعكاس الاتجاه.

وقد شهدت إسرائيل انخفاضا مطردا في نسبة النتائج الايجابية للفحوصات منذ ارتفاعها بشكل حاد إلى أكثر من 15% في الأيام الأخيرة من سبتمبر.

ويُنظر إلى معدل النتائج الايجابية على أنه مقياس رئيسي لقياس انتشار الفيروس، بالنظر إلى أرقام الفحوصات اليومية غير المتكافئة.

عضو في فريق طبي تأخذ مسحة من شخص لإجراء فحص لتشخيص فيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 8 أكتوبر 2020. (Nati Shohat / Flash90)

في حين انخفض عدد الإصابات الجديدة ومعدلات الفحوصات الإيجابية منذ تسجيل 9053 حالة يوم الأربعاء في الأسبوع الماضي، كذلك انخفض عدد الفحوصات اليومية، على الأرجح بسبب فترة الأعياد اليهودية. تجدر الإشارة إلى أن أرقام الفحوصات غالبا ما تتباطأ بشكل كبير في عطلات نهاية الأسبوع أو الأعياد.

وقالت وزارة الصحة في تقرير مساء الخميس إنه تم تسجيل 2332 حالة إصابة جديدة بالفيروس منذ منتصف الليل، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في البلاد إلى 284,705. ومن بين 61,466 حالة نشطة، هناك 863 حالة خطيرة في المستشفيات، بما في ذلك 241 على أجهزة التنفس الصناعي و321 مريضا في حالة متوسطة. وتظهر على الحالات المتبقية أعراض خفيفة أو لا تظهر عليها أعراض. وبلغت حصيلة الوفيات 1864، بعد أن ارتفعت بمقدار 46 منذ مساء اليوم السابق.

بدأ الإغلاق الحالي، وهو الثاني الذي تفرضه إسرائيل منذ بداية الوباء، في 18 سبتمبر قبل رأس السنة العبرية، وتم تشديده بعد أسبوع، ومن المقرر حاليا أن ينتهي في 14 أكتوبر.

وقد شهد اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين يهود حريديم، وكذلك بين الشرطة ومتظاهرين ضد الحكومة، الذين يطالبون باستقالة نتنياهو بسبب محاكمته الجارية بتهم فساد وتعامل حكومته مع تفشي الجائحة.

ومن المقرر أن يجتمع الوزراء يوم الثلاثاء لمناقشة تخفيف بعض القيود أو توسيع الإجراءات. وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة يوم الإثنين ولكن تم تأجيلها ليوم واحد، ما أثار غضب عدد من المشرعين، الذين يضغطون من أجل إعادة فتح الاقتصاد بصورة سريعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال