في ما يبدو كتأكيد على الغارة الجوية في سوريا، بينيت يقول إن الجيش الإسرائيلي سيستمر في محاربة إيران
بحث

في ما يبدو كتأكيد على الغارة الجوية في سوريا، بينيت يقول إن الجيش الإسرائيلي سيستمر في محاربة إيران

بعد يوم من الهجوم على قوات موالية لإيران خارج دمشق، وزير الدفاع يقول إن إسرائيل تعمل على إخراج إيران من سوريا

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

منزل أصيب بشظايا خلال غارة إسرائيلية مزعومة خارج دمشق، 27 أبريل 2020. (Syrian state media SANA)
منزل أصيب بشظايا خلال غارة إسرائيلية مزعومة خارج دمشق، 27 أبريل 2020. (Syrian state media SANA)

بدا أن وزير الدفاع نفتالي بينيت يؤكد يوم الثلاثاء أن إسرائيل تقف وراء غارة جوية ضد قوات موالية لإيران في سوريا في اليوم السابق، بعد أن صرح أن الجيش يعمل على إخراج طهران من البلاد.

وقال بينيت في بيان: “لقد انتقلنا من منع ترسخ إيران في سوريا إلى إجبارها على الخروج من هناك، ولن نتوقف”.

وأضاف: “لن نسمح بتنامي المزيد من التهديدات الإستراتيجية عبر حدودنا دون اتخاذ أي إجراءات… سنستمر في نقل القتال إلى أرض العدو”.

ولقد أدت الغارة الجوية التي شُنت فجر الإثنين على مطار عسكري خارج دمشق – وهي الأحدث من بين سلسلة من الهجمات على قوات موالية لطهران في سوريا في الأسابيع الأخيرة – إلى مقتل أربعة مقاتلين موالين لإيران، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأسفرت الغارة أيضا بحسب ما ورد عن مقتل ثلاثة مدنيين سوريين جراء إصابتهم بشظايا، ولكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الشظايا من الصواريخ القادمة أو من صواريخ الدفاعات الجوية السورية.

وقال المرصد إن عدد من مراكز القيادة المرتبطة بطهران قد دُمرت في الهجوم.

ولم يؤكد بينيت صراحة وقوف إسرائيل وراء الغارة الجوية، لكن تعليقاته اعتُبرت تلمحيا واضحا لهذا الغرض.

قبل يوم من الغارة الجوية، بدا أيضا أن بينيت يلمح إلى هجوم وشيك، حيث قال في مقابلة أجرتها معه إذاعة 103FM الأحد: “أبقوا آذانكم مفتوحة” لأخبار حول تحركات إسرائيل ضد إيران في سوريا.

وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الثاني من اليسار، وقائد فرقة ’يهودا والسامرة’، البريغادير جنرال يانيف ألألوف، وسط، وضباط عسكريين آخرين في الضفة الغربية، 28 يناير، 2020.
(Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وأضاف: “لقد انتقلنا من سياسة وقف [إيران] إلى دفعها خارجا”.

وقد حذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون من أن الإقرار بشن مثل هذه الضربات يزيد من الضغط على إيران ووكلائها للرد لحفظ ماء الوجه.

في بيانه، الذي نُشر بالتزامن مع يوم الذكرى الثلاثاء، قال بينيت إن طهران – مثل أعداء إسرائيل الآخرين – لا تزال تقاتل ضد الدولة اليهودية.

وقال: “لم نصل بعد إلى النقطة التي يقبل فيها  أعداء إسرائيل وجود الدولة اليهودية على أرض إسرائيل. للأسف، لا يمكنني أن أعد بأن ذلك سيحدث في جيلنا. حتى الآن، يعمل النظام الإيراني ووكلائه في محاولة للإضرار بدولة إسرائيل ومواطنيها”.

وتعتبر إسرائيل إن وجود إيران في سوريا، حيث تقاتل دعما للرئيس بشار الأسد، يشكل تهديدا، حيث تسعى إيران لإنشاء وجود دائم لها عند الحدود الشمالية لإسرائيل. ولقد هددت إسرائيل أيضا بالتحرك عسكريا لمنع إيران من تزويد منظمة “حزب الله” اللبنانية بأسلحة متطورة، وعلى وجه التحديد، صواريخ دقيقة التوجيه.

مركبة تعرضت بحسب تقارير لغارة جوية إسرائيلية في سوريا، بالقرب من حدود الجولان مع إسرائيل، 2 مارس، 2020. (Courtesy)

على الرغم من امتناع المسؤولين الإسرائيليين عموما عن إعلان مسؤوليتهم عن غارات محددة في سوريا، فقد اعترفوا بتنفيذ ما بين  مئات وآلاف الغارات في البلاد منذ بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وكانت هذه الهجمات موجهة بمعظمها ضد إيران ووكلائها، لا سيما منظمة حزب الله، لكن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضا ضربات ضد الدفاعات الجوية السورية عندما أطلقت تلك البطاريات نيرانها على الطائرات الإسرائيلية.

في الأسبوع الماضي اتهمت سوريا إسرائيل بضرب أهداف بالقرب من حمص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا إن الأهداف شملت “مواقع عسكرية تابعة لميليشيات إيرانية في صحراء تدمر”.

في 15 أبريل، تم استهداف مركبة أقلت عددا من عناصر حزب الله في غارة جوية نُسبت لإسرائيل وهي في طريقها من سوريا إلى لبنان. ولقد نجح ركاب المركبة كما يبدو بالفرار منها بعد إطلاق طلقة تحذيرية بالقرب من المركبة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال