إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

سموتريش يدعو إلى إنشاء مناطق عازلة خالية من الفلسطينيين حول مستوطنات الضفة الغربية

وزير المالية يقول إن موسم قطف الزيتون يجب أن يتوقف في مناطق محددة لتقليل الاحتكاك، ويلقي باللوم في تزايد عنف المستوطنين على "نشطاء اليسار الفوضويين"

وزير المالية بتسلئيل سموتريش يحضر مؤتمرا صحفيا في القدس، 19 أكتوبر، 2023. (Noam Revkin Fenton/Flash90)
وزير المالية بتسلئيل سموتريش يحضر مؤتمرا صحفيا في القدس، 19 أكتوبر، 2023. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يوم الاثنين إلى فرض حظر على الفلسطينيين الذين يقومون بقطف الزيتون بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ودعا إلى إنشاء مناطق محظورة “معقمة” تحظر تواجد الفلسطينيين بالقرب من المستوطنات والطرق الرئيسية التي تؤدي إلى لها.

في رسالة وُجهت إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتمت مشاركتها مع وسائل الإعلام، زعم عضو الحكومة اليميني المتطرف، وهو أيضا وزير ثان في وزارة الدفاع، أن إسرائيل تفشل في الحفاظ على مستويات مقبولة من الأمن لمواطنيها في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش: “على مدى أشهر صرخت في مجلس الوزراء وتم الرد علي بازدراء وصمت. كلنا ندفع الثمن اليوم. لا أكثر”، وقارن بين الوضع المتصاعد في الضفة الغربية وهجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي اقتحم خلاله حوالي 3000 مسلح إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص في جنوب إسرائيل واختطاف ما لا يقل عن 240 شخصا واحتجازهم كرهائن.

وقال بشأن مطلبه بمناطق عازلة خالية من الفلسطينيين: “لن أسمح بإراقة المزيد من الدماء في مناوبتي وعلى ضميري… [من خلال] عدم استيعاب الدروس المستفادة من أحداث ’سمحات توراة’ [7 أكتوبر] في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] أيضا”.

يجب على إسرائيل “إنشاء مناطق أمنية معقمة حول المجتمعات والطرق [اليهودية] ومنع العرب من دخولها، بما في ذلك لغرض قطف الزيتون”، على حد قوله.

وقال سموتريش إن مثل هذه الإجراءات ضرورية لمنع الهجمات ضد المستوطنين وكذلك “لتوفير شعور بالأمان بسبب الحساسية العالية وتجنيد العديد من الرجال في خدمة الاحتياط، وترك النساء والأطفال بمفردهم”.

وأكد أن المناطق الأمنية ستمنع “الاحتكاك الذي قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة وإلحاق أضرار دولية كبيرة بنا”.

وعلى الرغم من هذا الادعاء، فإن الإجراءات التي تمنع المزارعين الفلسطينيين من قطف الزيتون في اراضيهم من المرجح أن تواجه انتقادات دولية شديدة ويمكن أن تزيد من تأجيج التوترات في الضفة الغربية.

وأكد سموتريتش في الرسالة أنه أثار مع نتنياهو إمكانية إنشاء مناطق خالية من الفلسطينيين عدة مرات في الأسابيع القليلة الماضية وأن رئيس الوزراء أصدر تعليماته لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي للنظر في الأمر. ورغم ذلك، قال إنه لم يتم تنفيذ أو دراسة أي تغيير في السياسة.

وكتب “هذا جنون وأنا لست على استعداد لتحمل مثل هذا الأمر أكثر من ذلك”.

وأضاف أن الحظر المقترح على قطف الزيتون بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية من شأنه أن يؤدي أيضا إلى “إبعاد نشطاء اليسار الفوضويين [الإسرائيليين] الذين أشعلوا النار في المنطقة”.

جنود إسرائيليون يكبحون جماح مستوطنين يهود بعد اقتحامهم قرية دير شرف الفلسطينية في الضفة الغربية في أعقاب هجوم قُتل فيه سائق إسرائيلي بالرصاص، 2 نوفمبر، 2023. (Jaafar ASHTIYEH/AFP)

بحسب منظمة “يش دين” الحقوقية، فقد وقع أكثر من 172 حادثة عنف ومضايقات من جانب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في 84 بلدة وتجمعا فلسطينيا على الأقل منذ هجوم 7 أكتوبر، والذي أشعل شرارة الحرب مع الحركة.

في الأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة العسكرية جندي إسرائيلي خارج الخدمة بشبهة قتل فلسطيني كان يقوم بقطف الزيتون بالقرب من قرية الساوية في 28 أكتوبر بعد أن أطلق النار عليه. ولم ترد تقارير عن تنفيذ اعتقالات أخرى.

في اجتماع للحكومة في الأسبوع الماضي، رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المخاوف التي أثارها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار بشأن هجمات المستوطنين، وورد أنه تساءل عن سبب الحاجة إلى إيلاء الكثير من الاهتمام لـ “شعارات” يخطها شباب إسرائيليون على الممتلكات الفلسطينية.

في اتصال أجراه معه “تايمز أوف إسرائيل”، أوضح المتحدث باسم سموتريتش أن الوزير يقصد الإشارة إلى الفلسطينيين وليس جميع العرب في رسالته.

وواجه سموتريتش اتهامات بالعنصرية ضد العرب في الماضي.

في مارس 2023، تعرض لانتقادات حادة بعد أن أن اقترح أن تقوم إسرائيل بمحو بلدة حوارة الفلسطينية في الضفة الغربية بعد مقتل شقيقين إسرائيليين بنيران مسلح فلسطيني.

وأعقب الهجوم قيام مستوطنين متطرفين باقتحام البلدة الواقعة في منطقة نابلس واضرام النيران في المنازل والسيارات، مما أدى إلى مقتل فلسطيني بالرصاص وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.

بدلا من إدانة هجوم المستوطنين، قال سموتريتش لصحفي في مؤتمر مالي إن “قرية حوارة يجب أن تمحى. أعتقد أن على دولة إسرائيل أن تفعل ذلك”.

وتأتي مساعيه لإقامة مناطق خالية من العرب في الضفة الغربية يوم الإثنين بعد أن سعى إلى تجميد أموال السلطة الفلسطينية ردا على ما قال إنه دعم لهجوم حماس في 7 أكتوبر.

هذه الأموال هي جزء من الرسوم الجمركية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. وقد قامت إسرائيل باقتطاع جزء من هذه الأموال في الماضي، في أعقاب تشريع تم تمريره في عام 2018 الذي يشير إلى فيام السلطة الفلسطينية بدفع رواتب لمنفذي الهجمات وعائلاتهم، لكنها لا تلتزم بهذه السياسة إلا جزئيا، حيث يدرك المسؤولون تمام الإدراك أن السلطة الفلسطينية تقترب بشكل خطير من الانهيار المالي.

ورفض سموتريش الدعوات الأمريكية للإفراج عن الأموال، وقال: “أسمع أن هناك من يعتقد أنه بينما يضحي جنودنا وقادتنا الأبطال بحياتهم من أجل الدفاع عن الوطن، يجب علينا تحويل الأموال إلى هذا العدو الحقير في يهودا والسامرة”.

وقد تعرض موقفه لانتقادات واسعة من قبل زملائه الوزراء، الذين وصفوه بأنه غير مبرر وحذروا من الضرر طويل المدى الذي قد تسببه مثل هذه الخطوة.

في نهاية المطاف، وبعد تصويت في الحكومة يوم الخميس، تم الاتفاق على السماح بوصول عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، لكن مع حجب الجزء المخصص لغزة، حيث تساعد السلطة الفلسطينية في دفع رواتب القطاع العام.

اقرأ المزيد عن