خطة ترامب للسلام تتضمن مخططا اقتصاديا كبيرا للفلسطينيين
بحث

خطة ترامب للسلام تتضمن مخططا اقتصاديا كبيرا للفلسطينيين

يقول مسؤول في البيت الأبيض إن الخطة ستتضمن إكثر الإقتراحات تفصيلاً حتى الآن، ولا تزال استراتيجية تنفيذها قيد التطوير

جنود يحرسون رجل أرثوذكسي متطرف يسير في مدينة الخليل بالضفة الغربية في 22 تموز / يوليو 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)
جنود يحرسون رجل أرثوذكسي متطرف يسير في مدينة الخليل بالضفة الغربية في 22 تموز / يوليو 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الأربعاء أن الخطة الأمريكية التي طال انتظارها لاتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستشمل اكثر المقترحات تفصيلا والتي تم تقديمها على الاطلاق.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الخطة ستشمل مكونا اقتصاديا رئيسيا، وفقا لوكالة “رويترز”.

ولم يعلن البيت الأبيض بعد عن جدول زمني للإعلان عن الخطة، وقال المسؤول إن استراتيجية تنفيذها ما زالت قيد التطوير.

وتزايدت التوقعات بأن البيت الأبيض كان سيبدأ بدفع الخطة في الشهر الماضي عندما قام كبير مساعدي البيت الابيض جاريد كوشنر وكبير المفاوضين جيسون غرينبلات بجولة في المنطقة، على ما يبدو لحشد التأييد للمخطط في اسرائيل وبين الحلفاء العرب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ثاني من اليمين) يلتقي في مكتبه في القدس بالسفير الى الولايات المتحدة رون ديرمر (يمين)؛ مستشار البيت الابيض جارد كوشنر (مركز)؛ السفير الامريكي دافيد فريدمان (ثاني من اليسار)؛ والمبعثو الامريكي الخاص جيسون غرينبلات، 22 يونيو 2018 (Haim Zach/GPO)

وقد وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ فترة طويلة بمحاولة الوصول إلى ما يسمى “بصفقة القرن” لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي طال أمده، لكن جهوده خرجت عن مسارها منذ قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة، وأعلنت أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في المفاوضات، ورفضت أي خطة قد يخرجها البيت الأبيض، حيث وصفها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنها “صفعة القرن” في وقت سابق من هذا العام.

وقد رفض الفلسطينيون الإجتماع مع الولايات المتحدة لمناقشة مبادرات السلام منذ ديسمبر 2017، عندما أعلن ترامب عن نقل السفارة وأنه سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي عقب اجتماع في قصر الاليزي الرئاسي في باريس في 22 ديسمبر 2017. (AFP PHOTO / POOL / Francois Mori)

واحتج عباس، الذي لم يلتقي بكوشنر أو غرينبلات، الشهر الماضي بعد ظهور إشارات بأن الخطة قد تسعى للتعامل مع الضفة الغربية وغزة ككيانين منفصلين.

وأشارت تقارير إسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن الخطة قد علقت مع تزايد التوترات بين إسرائيل وغزة. والهدوء الهش على الحدود المضطربة منذ يوم السبت تمكن من دفع الطرفين إلى حافة الحرب، لكن الهدوء انكسر يوم الأربعاء بعد أن أطلق فلسطيني النار على ضابط إسرائيلي، وردت إسرائيل بضربات على مواقع حماس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفرادها.

وقال المسؤول الإداري إن الخبراء كانوا يعملون على الانتهاء من الأجزاء الرئيسية من الاقتراح والحزمة الاقتصادية، ولم يقدموا أي تفاصيل حول ما قد تحتويه المقترحات.

تضمنت الخطط الأمريكية السابقة مقترحات وخرائط تتناول مقايضات الأراضي المحتملة والضمانات الأمنية وغيرها من القضايا، ولكنها تركت قضايا شائكة مثل القدس والمطالبة الفلسطينية باللاجئين وأحفادهم بالعودة إلى إسرائيل.

ليس من الواضح ما إذا كانت الخطة الأمريكية ستعالج تلك النقاط الخلافية. وكان ترامب قد قال في الماضي إن قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أبعد القضية عن “طاولة المفاوضات”. وقد أشارت بعض التقارير إلى أن الولايات المتحدة قد تعرض ضاحية القدس أبو ديس كعاصمة فلسطينية بدلا من القدس الشرقية التي يطالب بها الفلسطينيون.

من غير الواضح ما هو نوع الحزمة الإقتصادية التي يمكن طرحها على الطاولة، لكن التعليق عليها يأتي بعد أسبوع من نشر مقال في صحيفة “واشنطن بوست” من كوشنر، غرينبلات، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان يدعو حكام حماس في غزة إلى إنهاء دعمهم للإرهاب مقابل المساعدات الأمريكية الفخمة.

يوم الثلاثاء، قالت المبعوثة الأمريكية لمجلس الأمن الدولي نيكي هالي إن الولايات المتحدة لا تزال واحدة من أكبر الداعمين الماليين للفلسطينيين، وهو ما يفوق بكثير الدول الإسلامية التي تعتبر أكثر دعما للقضية الفلسطينية.

السفيرة الامريكية الى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 24 يوليو 2018 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

وجمدت الولايات المتحدة الملايين من المساعدات إلى وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لصالح الفلسطينيين، وخفضت التمويل للسلطة الفلسطينية بسبب رفض عباس الدخول في المفاوضات، وبسبب دفعات حكومة رام الله إلى الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم.

وهددت هالي بأنه من الممكن خفض التمويل أكثر من ما هو عليه الآن إذا استمرت السلطة الفلسطينية في استفزاز واشنطن.

“نحن لسنا حمقى. إذا مددنا يد الصداقة والكرم، فإننا لا نتوقع أن يتم عضّ يدنا”، قالت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال