إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

بعد أن طالب بن غفير بضمه إلى كابينت الحرب، رئيس الوزراء نتنياهو يتهمه بـ”تسريب أسرار دولة”

الوزير اليميني المتطرف يرد بالإشارة إلى جهاز تنظيم نبضات القلب لدى نتنياهو؛ غانتس يتساءل عن سبب قيام رئيس الوزراء بتعيينه في الحكومة ومنحه السلطة على الشرطة إذا كان يظن أنه غير جدير بالثقة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يرحب بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست، 23 مايو، 2023. (Gil Cohen-Magen/AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يرحب بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست، 23 مايو، 2023. (Gil Cohen-Magen/AFP)

تفاقمت التوترات والفوضى في الإئتلاف الحاكم يوم الأربعاء، بعد أن اتهم حزب “الليكود” الحاكم زعيم حزب “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، بتسريب “أسرار دولة”. جاء ذلك بعد نشر تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض على بن غفير إحاطات أمنية حساسة مقابل دعمه لمشروع قانون رئيسي.

وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية لم يتم التحقق منها، اقترح نتنياهو ضم الوزير اليميني المتطرف إلى مجموعة محدودة من الوزراء الذين يتلقون مراجعات أمنية – مقابل دعمه لمشروع قانون مثير للجدل ينظم تعيين حاخامات في السلطات المحلية. مشروع القانون سقط في النهاية.

وطالب بن غفير مرارا بضمه إلى كابينت الحرب المنحل، معبرا عن رغبته في أن يكون من بين أولئك الذين يقودون عملية صنع القرار في الحرب. ويُنظر إلى نتنياهو على نطاق واسع على أنه لا يثق بشدة في الوزير اليميني المتطرف ويرفض إشراكه في مثل هذه القرارات.

وقال حزب الليكود في بيان إن التقارير حول العرض المزعوم “مليئة بالمغالطات”.

وأضاف الحزب “أبلغ رئيس الوزراء نتنياهو الوزير بن غفير بشيء واحد بسيط: من يريد أن يكون شريكا في فريق مشاورات أمنية محدود، عليه أن يثبت أنه لا يسرب أسرار دولة أو محادثات خاصة”.

واجه بن غفير اتهامات متعددة بتسريب معلومات حساسة من اجتماعات مغلقة إلى الصحافة.

ردا على بيان الليكود، قال حزب عوتسما يهوديت إنه سيدعم مشروع قانون يلزم أعضاء الحكومة بالخضوع لاختبارات كشف الكذب، ودعا رئيس الوزراء إلى “الإسراع بالدفع به، على أن ينطبق أيضا على أصحاب أجهزة تنظيم نبضات القلب”. نتنياهو، الذي دعا في السابق إلى إخضاع الوزراء لاختبارات كشف الكذب، خضع في العام الماضي لعملية لتركيب جهاز لتنظيم نبضات القلب.

وردا على بيان الليكود أيضا، انتقد حزب “الوحدة الوطنية”، الذي انضم إلى إئتلاف الحرب في أكتوبر لكنه انسحب مؤخرا بسبب طريقة تعامله مع الصراع، نتنياهو، قائلا إن “من يعتقد أن هناك وزيرا يسرب أسرار دولة لا ينبغي أن يمنحه السيطرة على الشرطة الإسرائيلية وعضوية في الحكومة”.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، خلال احتفالات “يوم القدس”، 5 يونيو 2024.

وقد تذمر بن غفير، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر ​​ولكن ليس في كابينت الحرب، طوال فترة الحرب من استبعاده من منتديات صنع القرار من قبل رئيس الوزراء.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن نتنياهو عن حل كابينت الحرب – الهيئة الصغيرة التي تم إنشاؤها في 11 أكتوبر لإدارة الحملتين العسكريتين ضد حماس وحزب الله – رسميا بعد خروج زعيم “الوحدة الوطنية” بيني غانتس مؤخرا من الائتلاف.

وردا على سؤال حول مطالبه بمقعد في كابينت الحرب خلال الاجتماع الأسبوعي لحزبه في الكنيست في الأسبوع الماضي، قال بن غفير للصحفيين مبتسما إنه “لا يتحدث مع رئيس الوزراء بالتهديد، لكنني أعتقد أن رئيس الوزراء سيفهم كلامي”.

وأضاف: “أنا أطالب بذلك طوال الوقت”.

تاريخ من التسريبات المزعومة

منذ انضمامه إلى الائتلاف، جمع بن غفير سجلا من التسريبات المزعومة.

وفي شهر مارس، أفاد تقرير أن مجلس الأمن القومي قرر التوقف عن إرسال ممثلين إلى جلسات الإحاطة الأمنية الأسبوعية التي يعقدها بن غفير بسبب الانتهاكات الصارخة لبروتوكولات السرية والسلوك غير المهني.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، قرر مجلس الأمن القومي وقف المشاركة في الجلسات بعد أن دخل بن غفير وأعضاء آخرون في وزارة الأمن القومي الإحاطات مع هواتفهم المحمولة في انتهاك للقواعد المعمول بها بسبب الطبيعة السرية للمناقشات.

أحد الأعضاء في مكتب بن غفير ذهب إلى حد إلتقاط صورة لمسؤول كبير في جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال الاجتماع، وهو ما يمكن اعتباره مخالفة جنائية، وفقا للتقرير، الذي أضاف أن المسؤولين يشعرون بالقلق من أن حرية الوصول إلى الهواتف المحمولة خلال الاجتماع أدى إلى تسريب معلومات حساسة للجمهور.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر مراسم إحياء ذكرى ضحايا حادثة ألتالينا في عام 1948، في مقبرة نحلات يتسحاق في تل أبيب، 18 يونيو، 2024. (Shaul Golan/Pool/Flash90)

مع ذلك، ادعى تقرير آخر في موقع “واينت” الإخباري أن بن غفير هو من منع بنفسه مجلس الأمن القومي من المشاركة في الإحاطات الأمنية في المستقبل، وتحديدا تلك المتعلقة بشهر رمضان المقبل، بعد مواجهة ساخنة مع ممثلة الجهاز الأمني.

متحدثا لأخبار القناة 12 في الشخر الماضي، قال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي إن علاقة العمل مع بن غفير “لم تكن بسيطة” في أعقاب حادثة بدا فيها أن الوزير قام بتسريب محادثة خاصة لإحراجه.

في أبريل 2023، ، تم تسريب نص محادثة هاتفية بين بن غفير وشبتاي قال فيها مفوض الشرطة إن القتل هو جزء من “طبيعة” و”عقلية” العرب في البلاد، وسط موجة جريمة متصاعدة.

جاءت التصريحات خلال محادثة أجراها الإثنان حول الحرس الوطني الذي يسعى بن غفير إلى إنشائه، وذلك جزئيا لمحاربة معدلات الجريمة المرتفعة في المجتمع العربي ظاهريا.

شريكان في سجال

دخل بن غفير ونتنياهو في سجالات طوال فترة الحرب بشأن قضايا تراوحت بين تشجيع الفلسطينيين على الهجرة وإعادة الاستيطان في غزة وصولا إلى صفقة رهائن محتملة مع حماس. في 6 يونيو، أعلن بن غفير أنه بالنسبة له، يُسمح الآن بالصلاة في الحرم القدسي – مما أدى صدور رفض سريع من مكتب نتنياهو.

في وقت سابق من هذا الشهر، هدد بن غفير بإسقاط الحكومة إذا تبنت الحكومة اتفاق إطلاق سراح رهائن ووقف إطلاق نار مقترح حديثا.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ومفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي في موقع هجوم إطلاق نار في مفرق رعيم، 16 فبراير، 2024. (Nati Shohat/Flash90)

وأعلن حزبه في وقت لاحق أنه يحتفظ بحق عدم التصويت مع الائتلاف في الكنيست حتى يكشف نتنياهو عن تفاصيل الصفقة التي اتهمه بن غفير بإخفائها. وقد تراجع عن موقفه بعد عدة أيام، في أعقاب رفض حماس للاتفاق وخروج غانتس من الائتلاف.

ردا على الخلاف بين بن غفير ونتنياهو بعد ظهر الأربعاء، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريش شركاءه في الائتلاف إلى التوقف عن المشاحنات في خضم الحرب.

وصرح “يجب علينا تحييد المشاعر السياسية التافهة. تعالوا، دعونا نقاتل معا ضد أعداء دولة إسرائيل [وليس] ضد بعضنا البعض، والعياذ بالله”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن