إسرائيل في حالة حرب - اليوم 192

بحث

الأجهزة الأمنية تنسحب من جلسات إحاطة بقيادة بن غفير بسبب مخاوف تتعلق بالسرية

وكالة الأمن القومي والشاباك تشيران بحسب تقرير إلى سلوك غير مهني ومخاوف من تسريب معلومات حساسة

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر جنازة الحاخام يتسحاق تسايغر، الذي قُتل في هجوم بالقرب من مستوطنة عيلي، في القدس، 1 مارس، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر جنازة الحاخام يتسحاق تسايغر، الذي قُتل في هجوم بالقرب من مستوطنة عيلي، في القدس، 1 مارس، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

أفادت تقارير أن مجلس الأمن القومي قرر التوقف عن إرسال ممثلين إلى الإحاطات الأمنية الأسبوعية التي يعقدها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بسبب الانتهاكات الصارخة لبروتوكولات السرية والسلوك غير المهني.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في وقت متأخر السبت، قرر مجلس الأمن القومي وقف المشاركة في الجلسات بعد أن دخل بن غفير وأعضاء آخرون في وزارة الأمن القومي الإحاطات مع هواتفهم المحمولة في انتهاك للقواعد المعمول بها بسبب الطبيعة السرية للمناقشات.

أحد الأعضاء في مكتب بن غفير ذهب إلى حد إلتقاط صورة لمسؤول كبير في جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال الاجتماع، وهو ما يمكن اعتباره مخالفة جنائية، وفقا للتقرير، الذي أضاف أن المسؤولين يشعرون بالقلق من أن حرية الوصول إلى الهواتف المحمولة خلال الاجتماع أدى إلى تسريب معلومات حساسة للجمهور.

مع ذلك، ادعى تقرير آخر في موقع “واينت” الإخباري أن بن غفير هو من منع بنفسه مجلس الأمن القومي من المشاركة في الإحاطات الأمنية في المستقبل، وتحديدا تلك المتعلقة بشهر رمضان المقبل، بعد مواجهة ساخنة مع ممثلة الجهاز الأمني.

في الأسابيع الأخيرة، كان بن غفير على خلاف مع أجهزة أمنية مختلفة حول مسالة شهر رمضان والجهود التي يتم بذلها للحد من المخاطر الأمنية التي ترافق هذا الشهر – والتي من المتوقع أن تتفاقم بسبب الحرب ضد حركة حماس في غزة.

بعد أن قدم الوزير القومي المتطرف خطة لمنع أو لتقييد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية والعرب الإسرائيليين من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، قرر كابينت الحرب – المكون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف والوزير بيني غانتس، بالإضافة إلى العديد من الوزراء الآخرين الذين يعملون كمراقبين – أن يكون هو الهيئة الوحيدة التي ستتخذ القرارات المتعلقة بالسياسة في الموقع الذي يعد بؤرة للتوتر.

مصلون مسلمون يزورون المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، 19 فبراير، 2024. (Jamal Awad/Flash90)

وبحسب ما ورد دخلت ممثلة مجلس الأمن القومي في جدال حاد مع بن غفير بشأن خططه لشهر رمضان، وورد أنها أثارت أيضا مسألة قيام الأشخاص بإدخال الهواتف إلى الاجتماعات. بحسب موقع واينت، ادعى بن غفير أن موقف الشرطة هو أن المشاركين في الإحاطات الحساسة لم يُمنعوا من استخدام الهواتف.

ونتيجة لهذا الجدل، أُبلغ مجلس الأمن القومي إن ممثلته لم تعد موضع ترحيب في جلسات الإحاطة وأنه يمكنه إما العثور على ممثل جديد لإرساله من الآن فصاعدا أو الانسحاب بالكامل.

مجلس الأمن القومي ليس الهيئة الوحيدة التي طردها بن غفير في الأسابيع الأخيرة، لأنه بعد أن قرر كابينت الحرب تهميش الوزير اليميني المتطرف، ورد أنه منع ممثل نتنياهو من المشاركة في مناقشة الشرطة حول الاستعدادات لرمضان.

ولقد توقف الشاباك أيضا عن المشاركة في الإحاطات الأمنية لبن جفير، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس لأول مرة الأسبوع الماضي، ويرجع ذلك جزئيا إلى انتهاك البروتوكولات الأمنية وبسبب عدم الاحترام الذي واجهه من وزير الأمن القومي ومساعديه.

وورد أن الشاباك اتهم بن غفير بمعامله أعضائه بازدراء بسبب اهتمام الوكالة بمنع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

رئيس الشاباك رونين بار في المراسم التذكارية السنوية لسلاح المدرعات الإسرائيلي، بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب يوم الغفران، في اللطرون، 27 سبتمبر، 2023. (Jonathan Shaul/Flash90)

مع توقف مجلس الأمن القومي والشاباك ومكتب رئيس الوزراء عن حضور الإحاطات الأمنية، فإن المشاركين الوحيدين المتبقين هم أولئك التابعون لبن غفير – الشرطة ومصلحة السجون وخدمات الإطفاء والإنقاذ.

وكان رئيس الشاباك قد حذر الحكومة في شهر فبراير من أن القيود المفروضة على المصلين المسلمين خلال شهر رمضان يمكن أن تتسبب في توسيع نطاق الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة وأن تتخذ صبغة صراع ديني.

وفقا للتقارير في ذلك الوقت، حذر مدير الشاباك رونين بار من أن فرض قيود على العرب الإسرائيليين من شأنه أن يثير رد فعل غاضب وأن يصب في مصلحة حماس، التي تسعى إلى إثارة اضطرابات عنيفة في صفوف المواطنين العرب داخل إسرائيل خلال الحرب المستمرة في غزة التي دخلت شهرها الخامس.

أطلقت حماس على هجومها الذي ارتكبته في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل “عملية طوفان الأقصى”، في محاولة لمنح شرعية للهجوم.

اقرأ المزيد عن