الولايات المتحدة تدرس إمكانية الضم على مراحل بدءا من المناطق القريبة من القدس – تقرير
بحث

الولايات المتحدة تدرس إمكانية الضم على مراحل بدءا من المناطق القريبة من القدس – تقرير

قال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن اجتماع هذا الأسبوع في واشنطن سيبحث الطرق التي فيها قد يؤدي توسيع السيادة الى تعزيز السلام، وسط مخاوف من انهيار العلاقات الإقليمية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصلان للإعلان عن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، في البيت الأبيض، 28 يناير2020. (Mandel Ngan/AFP via Getty Images via JTA)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصلان للإعلان عن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، في البيت الأبيض، 28 يناير2020. (Mandel Ngan/AFP via Getty Images via JTA)

تشعر واشنطن بالقلق من الأضرار الجانبية التي قد تنجم عن السماح لإسرائيل بالمضي قدما في ضمها المخطط لمناطق في الضفة الغربية. وتدرس واشنطن حسبما ورد، دعم ضم عدد قليل فقط من المستوطنات القريبة من القدس.

ومن المقرر أن يعقد مسؤولون في إدارة ترامب اجتماعا حاسما هذا الأسبوع حول ما إذا كان سيتم الموافقة على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعلنة للبدء بضم 132 مستوطنة بالضفة الغربية وغور الأردن – الـ 30% من الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل ضمن خطة ادارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وتعهد نتنياهو ببدء العملية اعتبارا من 1 يوليو. ولكن بدا أن الحماس الأمريكي لهذه الخطوة تراجع نتيجة المعارضة الشديدة من الحلفاء الأمريكيين في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة رويترز في تقرير صدر مساء الإثنين: “في نهاية المطاف، حينما يقترب الفريق من فكرة الضم هذه، فالشيء الرئيسي الذي نفكر فيه ’هل يساعد هذا في الواقع على دفع عملية السلام؟‘ ولذلك فإن هذا ما سيساعد في إثارة الكثير من المناقشات”.

وذكر التقرير نقلا عن مصدر لم يتم تسميته انه بدلا من دعم خطة نتنياهو لضم واسع النطاق، تبحث الإدارة خيارات أخرى، بما في ذلك عملية ضم على مراحل تبدأ فيها اسرائيل بإعلان السيادة على عدة مستوطنات في منطقة القدس فقط.

الرئيس الأمريكي يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس (وسط)، ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بوميو (الثاني من اليسار)، ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (يمين) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير، 2020. (Saul Loeb/AFP)

وقال المسؤول أن واشنطن لم تستبعد خطط نتنياهو للضم الأوسع، لكنها تشعر بالقلق من أن خطوة اسرائيلية واسعة النطاق، سريعة وأحادية الجانب يمكن أن تقضي على أي فرصة لموافقة الفلسطينيين على مناقشة خطة ترامب للسلام، التي كشف النقاب عنها في شهر يناير هذا العام.

وأوضح المصدر أن الإدارة قلقة أيضا بشأن تزايد المعارضة للضم من الأردن ودول الخليج الحليفة للولايات المتحدة، والتي كانت تطور علاقات مع إسرائيل.

ومن المتوقع أن يحضر الإجتماع في واشنطن السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر مبعوث ترامب لعملية السلام آفي بيركوفيتش. وأفادت وكالة رويترز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يشارك أيضا.

وعلى الأرجح أن تكون إحدى القضايا المركزية في اجتماع البيت الأبيض هي الخلاف الداخلي في التحالف الإسرائيلي حول الضم الآن، والذي يؤيده نتنياهو بشدة، في حين قال غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي أنه ينبغي تنفيذ خطة ترامب بالتنسيق مع الأردن والفلسطينيين.

وفي الأسبوع الماضي، أفادت القناة 13 أن نتنياهو عرض على غانتس وأشكنازي أربعة سيناريوهات لضم أراضي الضفة الغربية، قيل أن إحداها خطوة رمزية فقط، بدلا من ضم 30% من المنطقة. ولم يقدم التقرير المزيد من التفاصيل حول السيناريوهات المختلفة. وفي المقابل، ادعى تقرير لاحق للقناة 12 أن جميع خرائط نتنياهو الأربع تنص على ضم جميع المستوطنات البالغ عددها 132، وأن المنطقة الإجمالية التي سيتم ضمها في هذه السيناريوهات الأربعة تتراوح بين 12% إلى 30%.

وحتى نهاية الأسبوع الماضي، لم يرى الجيش الإسرائيلي بعد الخرائط للأراضي المقترح ضمها، لكن افادت تقارير يوم الجمعة أنه سيتم عرض الخرائط على مسؤولي الأمن الإسرائيليين هذا الأسبوع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وبموجب اتفاق الائتلاف بين حزب “الليكود” وحزب “زرق أبيض”، يمكن لنتنياهو البدء في ضم المستوطنات وغور الأردن اعتبارا من 1 يوليو. وأشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض خطط نتنياهو المعلنة للقيام بذلك، شريطة أن تقبل إسرائيل خطة السلام، التي تنص بشكل مشروط على قيام دولة فلسطينية على الـ 70% المتبقية من الضفة الغربية. ويرفض الفلسطينيون حتى الآن الخطة بأكملها.

ولاقت تعهدات نتنياهو بالمضي قدما في الضم من جانب واحد ادانات دولية، مع تحذير الدول الأوروبية والعربية، اضافة الى كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من القيام بذلك.

وفي هذه الأثناء، بادر كبار الجمهوريين لرسالة تدعم حق إسرائيل في تحديد حدودها.

وأفادت الرسالة التي أرسلت إلى نتنياهو يوم الاثنين، “نكتب لنؤكد من جديد التحالف الذي لا يتزعزع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، للتأكيد على أن لدى إسرائيل الحق في اتخاذ قرارات سيادية مستقلة عن الضغوط الخارجية، والتعبير عن دعمنا لك في اتخاذك هذه القرارات بصفتك رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا”.

ساهمت وكالة جي تي إيه في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال