المبعوث الإسرائيلي لدى اليونسكو يهدد بإنسحاب إسرائيل من المنظمة الدولية
بحث

المبعوث الإسرائيلي لدى اليونسكو يهدد بإنسحاب إسرائيل من المنظمة الدولية

شاما هكوهن يقول أن الولايات المتحدة ليست "الدولة الأخيرة" التي تخطط للانسحاب من المنظمة الثقافية، لكنه لم يعلن رسميا عن انسحاب إسرائيل

السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهن، يمين، مع دبلوماسي فلسطيني خلال المؤتمر العام للوكالة في باريس، نوفمبر 2017.  (courtesy)
السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهن، يمين، مع دبلوماسي فلسطيني خلال المؤتمر العام للوكالة في باريس، نوفمبر 2017. (courtesy)

قال سفير اسرائيل لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أن اليونسكو “هي تايتانك المنظمات الدولية”، متهما اياها بتزوير التاريخ المتعمد لتدمير الشعب اليهودي.

وجه كرمل شاما هكوهن في خطابا لاذعا الجمعة في المؤتمر العام التاسع والثلاثين لليونسكو في باريس، انتقادات الى دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديمها أوسمة إلى جميع الدول الأعضاء ما عدا اسرائيل، وحث الدول المشاركة على اعادة الأوسمة كنوع من الاحتجاج.

وقال شاما هكوهين: “اليونسكو هي تايتانك المنظمات الدولية، اختطفتها وقادتها المجموعة العربية في تحطيم جليد السياسة، والذي كان يغرق منذ وقت طويل”.

وفي إشارة الى التحيز المناهض لإسرائيل، اعلنت الإدارة الأمريكية الشهر الماضي انسحابها من المنظمة. وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليمات إلى وزارة الخارجية بأن تحذو حذوها، على الرغم من أنها لم تعلن رسميا عن نيتها بمغادرة المنظمة.

ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن دبلوماسيين اسرائيليين أوصوا اسرائيل بعدم مغادرة اليونسكو. ونفت وزارة الخارجية هذا التقرير معلنة أنها ستنفذ تعليمات رئيس الوزراء بالكامل.

وحذر شاما هكوهن من خطاب طويل الذي قاطعه الدبلوماسيون العرب، أن الولايات المتحدة “ليست الدولة الأخيرة” التي تخطط للإنسحاب من اليونسكو، على الرغم من أنه لم يعلن رسميا عن انسحاب اسرائيل. بعد أن أدرج العديد من المظالم التي تواجهها القدس بسبب المنظمة قال انه يأمل في ان يكون “آخر سفير اسرائيلي في اليونسكو الذي يحتاج الى مواجهة ومكافحة هذا الهوس السياسي ضد شعبه”.

وأضاف: “من المؤسف أن اليونسكو اختطفت ويتم استخدامها كأداة لاضطهاد اسرائيل والشعب اليهودي، مع اظهار حقائق وهمية وتاريخ مزيف، تهدف الى محو تاريخنا في القدس واعادة كتابة التاريخ العالمي”.

وقد خصص شاما هكوهن جزءا كبيرا من خطابه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وما فعلته في 30 تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من أنه لم يذكر اسم الدولة الخليجية باسمها.

في افتتاح المؤتمر العام في باريس، وضع الوفد الإماراتي صندوقا يحتوي على ميدالية فضية على مكتب كل وفد أجنبي تكريما لتجديد دولة الإمارات العربية المتحدة قاعة المؤتمرات. ومع ذلك، لم يتم وضع أي صندوق على مكتب شاما هكوهن.

مكتب المبعوث الإسرائيلي لليونسكو كرمل شاما هكوهين دون الميدالية التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الدول الأعضاء في اليونسكو تكريما لأعمال التجديد التي رعتها لقاعة المؤتمرات التابعة للمنظمة الثقافية في باريس، في 30 أكتوبر 2017. (Courtesy)

وقال المبعوث الإسرائيلي يوم الجمعة: “حتى افتتاح هذه القاعة نفسها كان ملوثا بسم السياسة إذ أن الدولة المانحة سلمت جميع الدول الأعضاء رسالة ترحيبية وميدالية تذكارية: جميع البعثات الاعضاء، باستثناء واحدة – اسرائيل”. “كم أن ذلك تافها، بدائيا، ومثير للشفقة”.

وقد أوضح الحادث مرة أخرى “أن مال البترول يمكن أن يشتري الكثير، ولكن ليس هناك ثمن للحكمة والأخلاق وآداب السلوك. ثروتك قد تكون في المال، ولكن في الكرامة انكم أفقر من الفقراء”، أضاف.

برز الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي في اعقاب رفض الإمارات السماح للرياضيين الإسرائيليين برفع العلم الاسرائيلي والنشيد الوطني في بطولة الجودو في ابوظبي. كما رفض لاعب الجودو الإماراتي مصافحة منافسه الإسرائيلي بعد خسارته، على الرغم من اعتذار مسؤول جودو كبير في البلاد في وقت لاحق للنظير الاسرائيلي.

“هذه الأخطاء تتم في وضح النهار الكامل، والجميع حافظ على الهدوء: الصمت يوازي التمييز في الرياضة: أحد أسس التربية والثقافة، الصمت يضيف الى محاولات عزل إسرائيل ونبذها في افتتاح هذه القاعة”، قال شاما هكوهن يوم الجمعة.

مضيفا: “أما بالنسبة للميدالية الفضية التي سلمت إليكم كهدية، لأعدتها لو كنت مكانكم، حتى لا أشارك في عمل شنيع لا مكان له في عالم حر ومستنير”.

ميدالية صادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الدول الأعضاء في اليونسكو تكريما لأعمال التجديد التي ترعاها دولة الإمارات العربية المتحدة في قاعة المؤتمرات التابعة للمنظمة الثقافية في باريس، في 30 أكتوبر 2017. (Courtesy)

وقال المبعوث الاسرائيلي أن العديد من الدبلوماسيين الأجانب في اليونسكو قدموا له ميدالياتهم التي تحمل صورة حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ووزير المالية في الدولة، احتجاجا على تحرك دولة الإمارات العربية المتحدة ضد اسرائيل.

وقال: “إن غريزتي الأولية كانت أن استخدمها كعتبة على الباب. لكن بعد اعطاء المزيد من التفكير، قررت التبرع بها للاجئين السوريين الذين يتجولون في الشوارع الباردة في باريس. ويشمل ذلك الأطفال الذين هربوا من الفظائع التي ارتكبها النظام السوري والهجمات الكيماوية التي يتعرض لها ذلك العضو من المجموعة العربية، ضد نسائهم وأطفالهم والمدنيين أبرياء”.

وأضاف: “أذا استثمرتم فيهم 1% فقط من الجهود التي بذلتموها هنا ضد اسرائيل، فإن حياتهم ستكون أفضل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال