إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

الشاباك يحذر أن عنف المستوطنين قد يتسبب في انفجار الوضع في الضفة الغربية – تقارير

بحسب التقارير فإن رئيس الوكالة حذر الكابينت من احتمال تفجر الوضع؛ وزير الدفاع يشير إلى أن معظم المهاجمين ليسوا من المستوطنات؛ الولايات المتحدة وفرنسا تدينان الاعتداءات

صورة قدمتها منظمة “يش دين”، يُزعم أنها لممتلكات فلسطينية تم إضرام النار بها من قبل مستوطنين متطرفين خلال هجوم ضد قاطفي زيتون فلسطينيين خارج قرية بورين في شمال الضفة الغربية، 25 أكتوبر، 2023. (Courtesy Yesh Din)
صورة قدمتها منظمة “يش دين”، يُزعم أنها لممتلكات فلسطينية تم إضرام النار بها من قبل مستوطنين متطرفين خلال هجوم ضد قاطفي زيتون فلسطينيين خارج قرية بورين في شمال الضفة الغربية، 25 أكتوبر، 2023. (Courtesy Yesh Din)

حذر جهاز الأمن العام “الشاباك” الحكومة من مخاوفه من اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية، مشيرا إلى تزايد عنف المستوطنين والاشتباكات مع الفلسطينيين وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الأحد.

وأفادت القناة 12 بأن رئيس الشاباك، رونين بار، حذر كابينت الحرب والحكومة الأوسع ومؤسسة الدفاع بشأن المسألة.

كما حذرت الولايات المتحدة وفرنسا من أن الوضع في الضفة الغربية وصل إلى نقطة غليان.

ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية قولها: “من المرجح أن تؤدي هذه الأحداث إلى إشتعال في المنطقة” والإضرار بالمجهود الحربي ضد حماس.

وقالت القناة 12 إن بعض صناع القرار الإسرائيليين يحثون الوزيرين اليمينيين المتطرفين بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن غفير على “تحمل المسؤولية وتهدئة الأمور”.

ولقد دافع الوزيران عن أعمال عنف المستوطنين باعتبارها دفاعا عن النفس في الماضي وقاوما اتخاذ إجراءات ضدها.

بحسب القناة 13، تناول بار ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي قضية عنف المستوطنين في كابينت الحرب يوم السبت.

وبحسب ما ورد، رد وزير الدفاع يوآف غالانت بأن “الظاهرة معروفة. نحن بحاجة للتأكد من عدم اشتعال المنطقة”.

وقال غالانت إن معظم أعمال العنف يرتكبها أشخاص لا يقيمون في المستوطنات.

وقالت منظمة “يش دين” الإسرائيلية يوم الإثنين إن أكثر من 100 حادثة عنف واعتداءات من قبل المستوطنين ضد الفلسطينين وقعت في 62 بلدة وقرية فلسطينية على الأقل في الضفة الغربية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، وبداية الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الحركة في غزة.

تسلل مسلحون فلسطينيون بلدات في جنوب البلاد في 7 أكتوبر، وقتلوا حوالي 1400إسرائيلي، واختطفوا نحو 239 شخصا ويحتجزونهم كرهائن في القطاع.

نتيجة لتكرار أعمال العنف في الضفة الغربية، بدأ سكان قرنة عنيزان، وهو تجمع فلسطيني صغير يقع في تلال جنوب الخليل، بحزم أمتعتهم والمغادرة، كما قال يهودا شاؤول، الناشط في مجال حقوق الإنسان والمدير المشارك لمكتب “أوفيك – المركز الإسرائيلي للشؤون العامة” في تغريدة نشرها يوم الأحد.

وأضاف أن تجمع  قرنة عنيزان يتألف من أربع عائلات يبلغ عدد سكانها حوالي 35 نسمة، ويقع على الجانب الآخر من الطريق من خربة زنوتة – وهي قرية أخرى هجرها سكانها بسبب عنف المستوطنين، والذي اشتد منذ اندلاع الحرب في غزة.

ووصف شاؤول الوضع بأنه “ترحيل قسري”.

يوم السبت، قُتل رجل فلسطيني يُدعى بلال محمد صالح (40 عاما)، بعد أن أطلق كما يُزعم مستوطن النار عليه في صدره خارج قرية الساوية التي تبعد نحو 15 كيلومترا جنوب يتسهار.

بحسب صحيفة “هآرتس” فإن صالح كان ضمن مجموعة عملت بقطف الزيتون خارج القرية القريبة من مدينة نابلس عندما تعرض أفرادها لهجوم من قبل مستوطنين.

المستوطن الذي ورد أنه أطلق الرصاصة القاتلة هو جندي إسرائيلي خارج الخدمة، وقد خرج من مستوطنة رحاليم القريبة مع أفراد من عائلته قبل وقت قصير من إطلاق النار.

يوم الأحد أيضا، تم وضع الناشط الاستيطاني البارز أريئل دنينو رهن الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بعد أن وافق وزير الدفاع يوآف غالانت على الأمر، الذي يسمح للسلطات باحتجاز مشتبه به دون توجيه اتهامات إليه لفترات قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى والذي ورد أن الشاباك وافق عليه – أشار إلى “أساس معقول لافتراض أن أمن الدولة/الأمن العام يتطلب” احتجاز دينو.

وندد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، يوم الأحد بالتصعيد “غير المقبول على الإطلاق” في عنف المستوطنين منذ اندلاع الحرب في غزة، وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يتحمل مسؤولية كبح جماح المستوطنين”.

وقال سوليفان لشبكة CNN: “هذا تحد مستمر. نتوقع مع مرور الوقت أن نرى الحكومة الإسرائيلية تكثف جهودها في هذه المسألة، ونتوقع محاسبة المستوطنين المتطرفين الذين يتورطون في هذا النوع من العنف”.

كما أدانت فرنسا هجمات المستوطنين الإسرائيليين “غير المقبولة”، مشيرة إلى “مقتل العديد من المدنيين الفلسطينيين خلال الأيام القليلة الماضية في قصرة والساوية، فضلا عن التهجير القسري لعدد من التجمعات”، حسبما جاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 18 أكتوبر، 2023. (Brendan Smialowski / AFP)

يوم الأربعاء، انتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل لعدم كبحها عنف المستوطنين، مع استمراره في دعم العمليات العسكرية التي تنفذها في غزة ضد حركة حماس.

وقال بايدن: “لا أزال أشعر بالقلق إزاء مهاجمة المستوطنين المتطرفين للفلسطينيين في الضفة الغربية”، مضيفا أن العنف “يصب الزيت على النار”.

“إنهم يهاجمون الفلسطينيين في الأماكن التي يحق لهم التواجد فيها. ينبغي أن يتوقف ذلك الآن”.

وحث بايدن نتنياهو خلال مكالمات هاتفية في الأيام الأخيرة على التأكد من أن السلطات الإسرائيلية تمنع حوادث عنف المستوطنين المتزايدة، خوفا من أن تؤدي التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية إلى تفاقم الحرب الحالية في غزة بشكل كبير، حسبما أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الأربعاء.

وقالت يش دين إنه في حوادث مختلفة، سرق المستوطنون ممتلكات فلسطينية مثل الألواح الشمسية والمولدات، وقاموا بأعمال تخريب مثل إحراق المنازل والمركبات واقتلاع الأشجار. وزعمت المجموعة أنه لم يتم اعتقال أو اعتقال أو التحقيق مع أي مستوطن في أعقاب الاعتداءات. ولم تستجب الشرطة لطلب التعليق.

وقالت المنظمة الحقوقية إن عنف المستوطنين يهدف في كثير من الأحيان إلى تهجير التجمعات الفلسطينية في محاولة للسيطرة على منازلهم وأراضيهم. واضطرت تجمعات رعاة بأكملها إلى الإخلاء منذ بداية العام في أعقاب تصاعد عنف المستوطنين، بحسب يش دين.

اقرأ المزيد عن