الحكم على رئيس حزب “شاس” أرييه درعي في صفقة إقرار بالذنب تتعلق بجرائم ضريبية
بحث

الحكم على رئيس حزب “شاس” أرييه درعي في صفقة إقرار بالذنب تتعلق بجرائم ضريبية

لم يعد درعي نائبا برلمانيا بل زعيما لحزب شاس، وحكم عليه بالسجن 12 شهرا مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 180 ألف شيكل

رئيس حزب شاس، أرييه درعي، شوهد بعد إدانته في صفقة ادعاء بارتكاب جريمة ضريبية في محكمة الصلح في القدس، 1 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب شاس، أرييه درعي، شوهد بعد إدانته في صفقة ادعاء بارتكاب جريمة ضريبية في محكمة الصلح في القدس، 1 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

أعطت محكمة الصلح في القدس يوم الثلاثاء موافقتها النهائية على صفقة الإقرار بالذنب التي وقعها عضو الكنيست السابق من حزب “شاس” أرييه درعي، حيث حكمت على السياسي الأرثوذكسي المتشدد والمدان مرتين بالسجن لمدة 12 شهرا مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 180 ألف شيكل لمخالفات ضريبية.

استقال درعي من البرلمان الأسبوع الماضي، مما مكنه من تفادي إدانة بالفساد الأخلاقي كان من شأنها أن تحرمه من منصبه لعدة سنوات كجزء من صفقة الإقرار بالذنب. وقد أدين في نفس اليوم، في ثاني إدانة خلال مسيرته السياسية. وقضى فترة السجن للإدانة الأولى.

قال رئيس المحكمة القاضي شموئيل هيربست إن الحكم كان “متوازنا ومناسبا”.

بعد جلسة المحكمة، أعرب درعي عن ارتياحه للموافقة على صفقة الإقرار بالذنب، واكتفى بالقول: “لا يوجد فرح أكبر من إزالة الشك، الحمد لله”.

على الرغم من أنه لم يعد نائبا، إلا أن درعي يعتزم البقاء على رأس حزب “شاس” الأرثوذكسي المتشدد.

وقال مسؤول كبير في الحزب للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي أن صفقة إلتماس درعي واستقالته لن تغير عمليا إلا قليلا بإستثناء غيابه كمشرع. درعي سيواصل المشاركة في الحياة الكاملة للكنيست، وكأنه عضو كنيست لا يملك حق التصويت.

“إنه عنوان كل ما يحدث مع شاس. لكن من الناحية الفنية، ليس عضوا في الكنيست”، قال المصدر.

وحسب مصدر “شاس”، سيستمر درعي في قيادة اجتماعات الحزب يوم الإثنين وسيبقى ممثل “شاس” في اجتماعات رئاسة حزب “الكتلة اليمينية” المنعقدة في مكتب زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو.

إذا تمت الدعوة لإجراء انتخابات في أي وقت من الآن فصاعدا، فيمكن لدرعي الترشح للمنصب والعودة إلى السلطة الرسمية الكاملة، ما لم تصوت لجنة الانتخابات المركزية على منعه من القيام بذلك.

رئيس حزب شاس، أرييه درعي، شوهد بعد إدانته في صفقة إقرار بالذنب بارتكاب جريمة ضريبية في محكمة الصلح في القدس، 1 فبراير 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقع درعي صفقة في شهر ديسمبر الماضي لحل المخالفات الضريبية المتعلقة بالمعاملات العقارية. كجزء من الصفقة، وافق درعي على الاعتراف بعدم دفع ضرائب الدخل على بيع شقة والإدلاء ببيانات كاذبة، واستقال من الكنيست ودفع الغرامة.

الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا استئنافا قدمته مجموعة الضغط في الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل ضد صفقة الإقرار بالذنب، والتي طالبت فيها بأن إدانة درعي تحمل معها فسادا أخلاقيا.

وزعم الالتماس أن الدولة مطالبة بأن تطلب من المحكمة إدانة درعي بسبب أفعاله. لكن المحكمة العليا رفضت الالتماس، وحكمت بأن صفقة الإقرار بالذنب يمكن أن تظل كما هي، وأن أي محاولة من قبل درعي للعودة إلى السياسة يمكن تقييمها من قبل المحاكم في المستقبل.

تم الإشتباه في درعي في البداية بالرشوة عندما بدأ التحقيق قبل خمس سنوات، لكن المدعي العام أفيحاي ماندلبليت اتهمه بارتكاب جرائم أقل تتمثل في عدم إبلاغ السلطات الضريبية عن الدخل في مناسبتين ومخالفات ضريبية إضافية أثناء بيع شقق لشقيقه شلومو درعي في القدس.

كما اتهم درعي أيضا بعلاقاته مع صندوق الاستثمار “غرين أوشين”، الذي كان يدفع له عمولات لجلب مستثمرين جدد. وعندما عاد درعي إلى الكنيست في عام 2013، أصدر تعليماته بتحويل العمولات إلى أخيه، وحصل على 534 ألف شيكل في عامي 2014-2015 دون دفع ضرائب، من خلال عدم الإبلاغ بشكل صحيح عن السجل الورقي.

في 2018، أوصت الشرطة بتوجيه تهم ضد درعي للاشتباه به في ارتكاب احتيال وخيانة الأمانة وعرقلة إجراءات المحكمة وغسيل الأموال والمخالفات الضريبية التي تنطوي على ملايين الشواقل. في عام 2019، أوصى المدعي العام آنذاك شاي نيتسان بتوجيه الاتهام إلى رئيس حزب “شاس”، لكن تم إسقاط العديد من هذه التهم في نهاية المطاف في وقت سابق من هذا العام.

كان درعي قد أمضى 22 شهرا في السجن بين السنوات 2000-2002 بعد إدانته بتلقي رشاوى عندما كان وزيرا للداخلية. في عام 2013 عاد إلى السياسة، واستعاد قيادة “شاس” وعاد في نهاية المطاف ليشغل منصب وزير الداخلية من عام 2016 حتى العام الماضي عندما دخل حزبه إلى المعارضة. وكانت المحكمة قد قضت بأن إدانته السابقة لا تحرمه من المنصب.

تتم حاليا مناقشة صفقات الإقرار بالذنب وإدانات المخالفات الأخلاقية في إسرائيل، حيث تدور التقارير حول احتمال أن يكون رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو على وشك توقيع صفقة إقرار بالذنب في قضايا الفساد الثلاث الجارية ضده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال