عريقات: البحرين أبلغتنا أنها لن تطبع العلاقات مع إسرائيل
بحث

عريقات: البحرين أبلغتنا أنها لن تطبع العلاقات مع إسرائيل

قال صائب عريقات إن المنامة أكدت التزامها بمبادرة السلام العربية، التي تتطلب تحقيق السلام مع الفلسطينيين قبل التطبيع، في السر والعلن

رجال فلسطينيون يحرقون صورا مشطوبة للعاهل البحريني والرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة في دير البلح، وسط قطاع غزة، 12 سبتمبر 2020 (MAHMUD HAMS / AFP)
رجال فلسطينيون يحرقون صورا مشطوبة للعاهل البحريني والرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مظاهرة في دير البلح، وسط قطاع غزة، 12 سبتمبر 2020 (MAHMUD HAMS / AFP)

قال مسؤول فلسطيني كبير يوم السبت إن مسؤولين بحرينيين وعدوا حكومة رام الله قبل أسبوع بعدم التطبيع مع اسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية.

وجاءت تصريحات كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة أن إسرائيل والبحرين ستقيمان علاقات كاملة، مما أثار تنديدات غاضبة من الفلسطينيين، الذين وجدوا أنفسهم معزولين بشكل متزايد بسبب انفتاح دول الخليج على إسرائيل.

وقال عريقات في مقابلة مع قناة الجزيرة: “كنا على اتصال مع البحرينيين، وتحدثنا مع إخواننا البحرينيين. أصدر الملك بيانا قال فيه إنهم سيلتزمون بمبادرة السلام العربية، ولن يكون هناك تطبيع، كل هذا كان قبل أسبوع!”

وبهذا الإعلان، ستصبح البحرين ثاني دولة خليجية تقيم علاقات مفتوحة مع إسرائيل في أقل من شهر، بعد الإمارات العربية المتحدة.

ومن خلال التطبيع مع إسرائيل، خرجت الدولتان عن مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي اقترحتها في البداية المملكة العربية السعودية وتبنتها جامعة الدول العربية.

صائب عريقات يتحدث في مؤتمر لصحيفة ’هآرتس’ ومنظمة ’الصندوق الجديد لإسرائيل’ في فندق ’روزفلت’ في نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Amir Levy/Flash90)

وتنص المبادرة على انتظار الدول العربية حتى قيام دولة فلسطينية قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبدا أن عريقات، وهو مستشار مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يشير إلى اجتماع 6 سبتمبر مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني. وأصدر عريقات بعد الاجتماع بيانا قال فيه إنه تلقى تأكيدا لالتزام البحرين بمبادرة السلام العربية.

وكتب عريقات على تويتر باللغتين العربية والإنجليزية في ذلك الوقت، “التزام تام بمبادرة السلام العربية، انهاء الاحتلال، السلام يحدث عندما تقوم فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967”.

ولم يصدر بيان عن الاجتماع من المنامة.

وأشادت البحرين بقرار الإمارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع إسرائيل منتصف أغسطس الماضي، واصفة إياه بـ”خطوات عززت فرص التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط”.

وفي الوقت نفسه، رفضت علنا الضغط الأمريكي للإعلان عن العلاقات مع إسرائيل وبدا أنها تشير إلى أنها ستحذو حذو المملكة العربية السعودية.

وقال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في بيان عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في أواخر أغسطس: “أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين… بما يتوافق مع القانون الدولي ومبادرة السلام العربية”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد اجتماعا ثنائيا مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الأحد، 21 مايو، 2017، في الرياض. (صورة AP / Evan Vucci)

وبعد أيام، أخبر حمد المستشار الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر أن “التضامن والاستقرار يعتمدان، في جميع القضايا، على المملكة العربية السعودية… مؤكداً دعم البحرين الثابت للمملكة العربية السعودية في تحقيق المزيد من الازدهار والاستقرار الإقليمي”، بحسب بيان من وكالة أنباء البحرين الحكومية.

’خياراتنا لم تتغير’

ويرى العديد من المحللين أن التطبيع مع البحرين هو اختبار للسعودية لدفع العلاقات المفتوحة مع إسرائيل في نهاية المطاف. وفقدت البحرين الكثير من استقلاليتها في أعقاب الربيع العربي، عندما قام تدخل عسكري بقيادة السعودية بسحق حركة احتجاجية تدعو إلى إنهاء النظام الملكي الحاكم.

وفي قمة لجامعة الدول العربية التي تضم 22 عضوا هذا الأسبوع، فشل وزراء الخارجية في دعم مسعى فلسطيني لإدانة اتفاق التطبيع الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الشهر الماضي بين إسرائيل والإمارات، مما يشير الى الدعم الضمني على الأقل لهذه الخطوة.

وبينما أقر عريقات بأن السياسة العربية تدخل “مرحلة جديدة”، بدا أنه يشير إلى أن حكومة رام الله لن تغير ردها على اتفاقيات التطبيع.

فلسطينيون يحملون ملصقا به صور لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة خلال مسيرة نظمتها حركة حماس في مدينة دير البلح وسط غزة، لإدانة اتفاق التطبيع الإسرائيلي البحريني، 12 سبتمبر 2020 (Mahmud Hams/AFP)

وقال عريقات: “خياراتنا لم تتغير بسبب ما حدث بين الإمارات وإسرائيل. لا يتعلق الامر بالسلام ولا علاقة له بالقضية الفلسطينية”.

وقال عريقات أنه مهما كانت القرارات التي اتخذتها البحرين والإمارات، فإنه يعتقد أن فلسطين لا تزال قضية شعبية في العالم العربي.

وأضاف: “نعلم أنه بالنسبة لجميع الشعوب العربية رغم مواقف بعض الأنظمة العربية، القدس هي قدسهم، ومقدساتها مقدساتهم، وفلسطين لهم، وشهداءها شهداءهم”.

متظاهرون بحرينيون يرفعون لافتات كتب عليها ’القدس بوصلة الثائين’، دعما للفلسطينيين، وصور زعيم المعارضة البارز المسجون الشيخ علي سلمان في الدراز، البحرين، خلال مسيرة يوم القدس بعد صلاة الجمعة، 10 يوليو 2015 (AP Photo/Hasan Jamali)

وعلى عكس الإمارات، فإن معارضة التطبيع عميقة في البحرين، التي لها تاريخ من السياسة المفتوحة وحركات المجتمع المدني، حتى لو تم قمعها على مدى العقد الماضي.

ويبدو أن قرار البحرين فاجأ القيادة الفلسطينية. في أعقاب اتفاقية التطبيع الإماراتية في منتصف أغسطس، قال عريقات لتايمز أوف إسرائيل إنه واثق من أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى لن تطبيع مع إسرائيل.

وقال عريقات لتايمز أوف إسرائيل في شهر أغسطس: “الخليج لن يقوم أبدا بالتطبيع مع إسرائيل. المملكة العربية السعودية لن تقوم بالتطبيع أبدا مع إسرائيل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال