إنتهاء صلاة عيد الفصح اليهودي في الحائط الغربي مع إقبال منخفض نسبيا
بحث

إنتهاء صلاة عيد الفصح اليهودي في الحائط الغربي مع إقبال منخفض نسبيا

جذب حدث "بيركات هكوهانيم" نصف السنوي بضعة آلاف فقط من المصلين اليهود إلى المدينة القديمة، حيث تواجه الشرطة إضطرابات مستمرة في المدينة

مصلون يهود يشاركون في صلاة عيد الفصح عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس، يوم الإثنين، 18 أبريل، 2022 (AP Photo / Tsafrir Abayov)
مصلون يهود يشاركون في صلاة عيد الفصح عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس، يوم الإثنين، 18 أبريل، 2022 (AP Photo / Tsafrir Abayov)

كانت القدس على حافة الهاوية صباح الإثنين في حين أقيمت مراسم الصلاة عند الحائط الغربي بمناسبة عيد الفصح، حيث لا تزال السلطات تواجه الإضطرابات المستمرة في المدينة.

أقيم حفل البركة الحاخامي نصف السنوي، والمعروف بالعبرية باسم “بيركات هكوهانيم”، دون وقوع حوادث.

عادة ما يجذب الاحتفال عشرات الآلاف إلى ساحة الحائط الغربي. لكن بدا الإقبال منخفضا للغاية يوم الاثنين مقارنة بالسنوات السابقة، وسط تصاعد التوترات في المدينة.

وقدرت عدة تقارير إعلامية عبرية أن الحضور كان بآلاف قليلة.

تم تقسيم حدث هذا العام إلى جلستين، الأولى يوم الاثنين والثانية يوم الأربعاء، للحد من الازدحام لأسباب أمنية. أدى تدافع في حدث ديني مزدحم في جبل ميرون بشمال إسرائيل إلى مقتل 45 شخصا العام الماضي في أسوأ كارثة غير أمنية شهدتها إسرائيل.

بدأت جلسة صلاة الاثنين في الساعة 8:45 صباحا، على الرغم من أنه من المتوقع وصول المصلين إلى المنطقة بعد المراسم أيضا.

مصلون يهود يشاركون في صلاة عيد الفصح عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس، يوم الإثنين، 18 أبريل، 2022 (AP Photo / Tsafrir Abayov)

قام حوالي 2500 من قوات الشرطة بتأمين المنطقة في وقت الصلاة.

يشق اليهود طريقهم إلى المراسم في الأيام الوسيطة لعيد الفصح وعيد العرش، مع تدفق الحشود من ساحة الجدار إلى المناطق المحيطة.

يشمل الاحتفال، الذي يشهد اجتمع الأحفاد الذكور من طائفة كوهانيم الحاخامية لمنح البركة، رفع الأيدي لأداء البركة، مع التفاف الذين يجرون البركة في شالات الصلاة.

وأظهرت صور صلاة الإثنين بعض المصلين قد قاموا بالإلتفاف بالأعلام الأوكرانية وسط الغزو الروسي لأوكرانيا.

مصلي يهودي يرتدي العلم الأوكراني، يشارك في صلاة كوهانيم (مباركة الكاهن) خلال عطلة عيد الفصح عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس، 18 أبريل 2022. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

يعتبر الحائط الغربي في اليهودية “أحد الجدران الاستنادية لمجمع جبل الهيكل الضخم في المدينة القديمة، وموقع المعبدين اليهوديين القديمين والمكان الأكثر قدسية بالنسبة لليهود. يحظى حائط المبكى بالاحترام لقربه من موقع المعابد، وهو أقرب بقعة إلى جبل الهيكل حيث يمكن لليهود الصلاة. على الرغم من أنهم قد يزورون الهيكل، إلا أنه لا يُسمح لليهود بالصلاة في الموقع المقدس، الذي يشرف عليه وصي أردني”.

والأهمية الدينية أيضا للحرم القدسي جعلته بؤرة توتر متكررة، بما في ذلك في الأسابيع الأخيرة، وبؤرة عاطفية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ضباط من الشرطة الإسرائيلية خلال مواجهات خارج المسجد الأقصى، في البلدة القديمة بالقدس، 17 أبريل 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

هذا العام، تزامن شهر رمضان وعطلة عيد الفصح اليهودي التي تستمر لمدة أسبوع، مما زاد من الخلاف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث تتدفق الجماعتان الدينيتان في القدس. ينظر إلى التقاء الأعياد هذا العام منذ شهور على أنه نقطة إشتعال محتملة لاندلاع العنف.

شهد الحرم القدسي اشتباكات بين المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، حيث حضر عشرات الآلاف الصلاة في رمضان. غالبا ما يكون الشهر فترة توتر شديد في إسرائيل والضفة الغربية.

متظاهرون فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى فوق الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 15 أبريل، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

صباح الجمعة، اشتبك مئات الفلسطينيين مع الشرطة في الحرم، مما أسفر عن اعتقال المئات.

دعت حركة حماس في غزة إلى التصعيد في الحرم الأسبوع الماضي بعد أن دعت مجموعة من المتطرفين اليهود إلى تقديم قرابين عيد الفصح هناك، مما أدى إلى تأجيج الفلسطينيين. واستبعد رئيس الوزراء نفتالي بينيت ومسؤولون في الحكومة الإسرائيلية مرارا إمكانية تقديم أي قرابين، ومنعوا إقامة مثل هذه الاحتفالات في السنوات الماضية.

يوم الأحد، دخلت الشرطة الإسرائيلية الحرم القدسي حيث قيل إن مئات الفلسطينيين حاولوا منع اليهود من دخول الموقع.

ووفقا للشرطة، فإن مئات الشبان الفلسطينيين “خزنوا الحجارة في المسجد الأقصى التي خططوا لاستخدامها إلى جانب قضبان حديدية وحواجز مؤقتة للقيام بأعمال شغب ومحاولة منع غير المسلمين من التجول في الحرم”.

فلسطينيون يواجهون عناصر من شرطة الحدود الإسرائيلية أثناء قيامهم بدوريات في المنطقة الواقعة أمام باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس، 17 أبريل، 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)

في وقت مبكر من يوم الأحد أيضا، هاجم فلسطينيون بالحجارة ما لا يقل عن 10 حافلات إسرائيلية خارج البلدة القديمة في طريقها إلى الحائط الغربي، مما أدى إلى تحطيم النوافذ وإصابة العديد من الركاب. ويوم الأحد أيضا، تعرضت مجموعة من اليهود الأرثوذكس المتطرفين مرتدين شالات الصلاة للهجوم أثناء سيرهم في البلدة القديمة.

وقال بينيت يوم الأحد، إن القوات الإسرائيلية “لديها حرية التصرف” لمواصلة عملياتها للحفاظ على الأمن، في حين أكد أن المسؤولين انهم يعملون على إعادة الهدوء. وأمر بمزيد من الأمن للحافلات المتجهة إلى الحائط الغربي والبلدة القديمة.

بعد تقييم الموقف مع مسؤولي ووزراء الدفاع، قال بينيت انه “ينبغي بذل جهد للسماح لأعضاء جميع الأديان بالاحتفال بأعيادهم في القدس، مع الاستمرار في نفس الوقت في التعامل مع مثيري الشغب الذين ينتهكون النظام العام”.

يمكن للتوترات في الحرم القدسي أن تتحول بسهولة إلى تصعيد واسع النطاق. كررت حماس والفصائل المسلحة الأخرى المتمركزة في غزة ان الموقع المقدس يعتبر خطا أحمر. وكانت إجراءات الشرطة لقمع التظاهر في الحرم العام الماضي إخدى أسباب اندلاع الحرب التي استمرت 11 يوما في غزة في شهر مايو.

بالإضافة إلى احتكاكات الأعياد، نفذت القوات الإسرائيلية غارات مداهمات في الضفة الغربية في أعقاب تفشي الهجمات الأكثر دموية في إسرائيل منذ سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال