إتحاد الجودو الدولي عليه وقف التمييز المناهض لإسرائيل
بحث
رأي

إتحاد الجودو الدولي عليه وقف التمييز المناهض لإسرائيل

داست الإمارات على جميع المبادئ الحاكمة للرياضة عند منعها الفريق الإسرائيلي من التنافس تحت اسمه ورموزه

دافيد هوروفيتس هو المحرر المؤسس لتايمز أوف اسرائيل. وقد كان رئيس هيئة التحرير في جروزالم بوست (2004-2011) والجروزالم ريبورت (1998-2004) وهو ايضا المؤلف لكتاب "الحياة الساكنة مع مفجرين" (2004) "واقرب من قريب الى الله" (2000) كما وانه شارك في كتابة "وداعا صديق: حياة ووصية اسحاق رابين" (1996)

لاعب الجودو تال فليكر، الحائز على ميدالية ذهبية، ينشد النشيد الوطني الإسرائيلي على الرغم من رفض المسؤولين المحليين اسماعه في الجودو غراند-سلام في أبو ظبي، حيث حظرت سلطات الجودو المحلية جميع الرموز الإسرائيلية، 26 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (YouTube screen capture)
لاعب الجودو تال فليكر، الحائز على ميدالية ذهبية، ينشد النشيد الوطني الإسرائيلي على الرغم من رفض المسؤولين المحليين اسماعه في الجودو غراند-سلام في أبو ظبي، حيث حظرت سلطات الجودو المحلية جميع الرموز الإسرائيلية، 26 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (YouTube screen capture)

اللاهب الإسرائيلي تال فليكر يحتل المرتبة الأولى عالميا فى فئة الجودو أقل من 66 كغم للرجال، وهو نجم راسخ فاز بالعديد من أحداث بطولية حول العالم هذا العام.

يوم الخميس، أضاف فليكر (25 عاما)، إلى مجموعته الذهبية بعد هزيمة نيجات شيكاليزادا من أذربيجان في غراند-سلام أبو ظبي. وبذلك، وقف في المكان المحدد له على منصة الفائزين، قبل بإمتنان ميدالته الذهبية، ووقف منتظرا سماع النشيد الوطني الإسرائيلي “هاتيكفا”.

إلا أنه كما عرف فليكر، فإن منظمي هذه البطولة العالمية في الإمارات العربية المتحدة رفضوا اسماع نشيد “هاتيكفا”. بدلا من ذلك، سمع فليكر وبقية من في القاعة والمشاهدين نشيد اتحاد الجودو الدولي. كما أن العلم الإسرائيلي لم يرفع في المكان. بدلا من ذلك، مرة أخرى، كان رمز اتحاد الجودو الدولي في المكان. (بالمثل، لم يظهر العلم الإسرائيلي عند استلام غيلي كوهين الميدالية البرونزية، قليلا قبل فوز فليكر يوم الخميس، وتوهر بوتبول، يوم الجمعة).

فليكر تعامل مع الأمر برباطة جأش. مواجها ما وصفه لاحقا بأنه “ضجيج في الخلفية” لنشيد الاتحاد الدولي، نشد “هاتيكفا” بشكل انفرادي.

في حديثه الى التلفزيون الاسرائيلي من غرفته الفندقية بعد ذلك، قال أنه قرر منذ البداية غناء “هاتيكفا”، ورفض اهانة الدولة المنظمة. وقال: “إن العالم كله يعرف اننا من اسرائيل ويعرف من نمثل. حقيقة أنهم أخفوا علمنا، انها مجرد رقعة على علمنا”.

يوم واحد لاحقا، تعامل توهار بوتبول مع ازدراء منافسه العربي بنفس رباطة الجأش. بعد أن هزم خصمه الاماراتي رشاد المشجري الذي رفض أن يصافح يده الممدودة، تقدم بوتبول (23 عاما)، لمواجهة البطولة ليحصد الميدالية البرونزية في فئته بفوزه على بطل إيطاليا الأولمبي فابيو باسيل.

يتنافس لاعب الجودو الإسرائيلي توهار بوتبول في أبو ظبي في 27 أكتوبر 2017. (YouTube screenshot)
يتنافس لاعب الجودو الإسرائيلي توهار بوتبول في أبو ظبي في 27 أكتوبر 2017. (YouTube screenshot)

وبإضافة إهانة إلى الإهانة، كان الاتحاد الدولي للجودو متواطئا جزئيا في هذا التمييز المناهض لإسرائيل. موقع اتحاد الجودو الدولي كتب عن نجاح فليكر وحصوله على الميدالية الذهبية (ولا يزال كذلك على موقعهم) بأنه لا يمثل إسرائيل، بل اتحاد الجودو الدولي. جاء في التقرير مساء الخميس أن “اتحاد الجودو الدولي يحتل المركز الثاني بميدالية ذهبية واحدة وميدالية برونزية واحدة”. (بحلول مساء الجمعة، كان جدول الميداليات للبطولة على الأقل يظهر بدقة أن ميدالية ذهبية وميداليتين برونزيتان قد فازت بهما إسرائيل).

وقد يقول البعض بأنه لم يجب على إسرائيل المشاركة في البطولة التي استضافتها الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة التي لعبت في التأشيرات وأبلغت الإدارة الدولية للحدث مسبقا بأن الإسرائيليين لن يرحّب بهم إلا إذا أخفوا أي علامة تدل على أنهم إسرائيليون. لكن الفكر الإسرائيلي هو أن لاعبي الجودو الممتازين يجب أن يشاركوا، املين أن يصنعوا فرقا، من خلال التميز الرياضي والنعمة الحسنة، على عكس وقاحة المنظمين الإماراتيين. وهكذا ثبت.

ولكن هذا لا ينبغي أن يكون نهاية المسألة. عندما سارع اتحاد الجودو الإماراتي قبل البطولة بالاعلان عن عدم السماح للفريق الإسرائيلي بالتنافس مع العلم الإسرائيلي، كتب الإتحاد الدولي للجودو إلى المضيفين مطالبا بأن “تعامل جميع الوفود، بما فيها الوفد الإسرائيلي، على قدم المساواة في جميع الجوانب، دون أي استثناء”.

ولم يظهر اتحاد الجودو الإماراتي أي اهتمام. ولم يهتم. لقد فرض نفس التمييز ضد لاعبي الجودو الإسرائيليين قبل عامين؛ فازت إسرائيل بميداليتين برونزيتين في بطولة عام 2015، مما يعني عناوين أقل بكثير من نجاح الميدالية الذهبية التي حصدها تال فليكر ولا يمكن تجاهلها.

وبدلا من أن يواجه الإسرائيليين معضلة ما إذا كانوا سيتنافسون كمتسللين غير مرغوب فيهم في أحداث من هذا القبيل، تقع الآن مسؤولية ضمان عدم وجود تمييز في البطولات المقبلة على اتحاد الدولي للجودو. المضيفين الذين لا يستطيعون الالتزام بمتطلباته بمعاملة جميع الوفود “على قدم المساواة” لن يسمح لهم باستضافة الأحداث. (بالمناسبة، “فلسطين”، كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية، هي واحدة من الدول الأعضاء في اتحاد الجودو الدولي البالغ عددها 198 دولة. إذا أرادت إسرائيل استضافة حدث للاتحاد، فستكون مجبرة على معاملة المشاركين الفلسطينيين على قدم المساواة).

الجودو كفن دفاع عن النفس له تاريخ 135 عاما، وتحكمه آداب تهدف إلى التأكيد على أهمية الاحترام. كلمة “جودو” نفسها تعني “طريقة لطيفة”. لا ينبغي أن يكون هناك مكان في هذه الرياضة لأولئك الذين لا يتبنون روحها.

قانون أخلاقيات اتحاد الجودو الدولي نفسه (الفقرة 2) ينص على أنه “لا يجوز التمييز بين المشاركين على أساس العرق، الجنس، الأصل الإثني، الدين، الرأي الفلسفي، السياسي، الحالة الزوجية، أو غير ذلك من الأسباب”.

داست الإمارات العربية المتحدة على كل هذه المبادئ هذا الأسبوع. وينبغي ألا يسمح بذلك مرة أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال