في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء تحقيقا جاريا للشرطة في عدد من القضية في شبهات فساد، قال وزير الدفاع السابق موشيه يعالون السبت أنه “حان الوقت لدولة إسرائيل في أن يكون لديها رئيس وزراء لا يحتاج للتحقيق معه”.

في المقابلة الأولى معه منذ تركه لمنصبه في شهر مايو، قال يعالون لأخبار القناة الثانية بأنه يخطط “للترشح للقيادة الوطنية” في المستقبل، لكنه لم يحدد ما إذا كان ينوي السعي إلى منصب رئيس الوزراء، أو منصب رفيع في حكومة مستقبلية.

يعالون، الذي ترك الحكومة وحزب (الليكود) في خضم خلاف علني كبير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أضاف أن الفساد في الحكومة “يسبب لي الأرق أكثر من القنابل الإيرانية”، في إشارة إلى التهديد النووي الإيراني.

وتم تكريس معظم المقابلة لقضية الجندي إيلور عزاريا، الذي أدين هذا الأسبوع بالقتل غير العمد لمنفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح.

وكان يعالون أحد أهداف غضب اليمين المتطرف في أعقاب إدانة عزاريا، إلى جانب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت. بعض العناصر في اليمين اتهمت مؤسسة الدفاع بالتخلي عن عزاريا وإصدار الحكم المسبق عليه من خلال إدانة سلوكه قبل التحقيق في الحادثة بالشكل المناسب.

وقال يعالون إن هذه المشاعر غير مبررة، وبأن قرار إدانة تصرف الجندي كان مشتركا له ولآيزنكوت ولنتنياهو.

وقال: “كان من الواضح لنا إنه من أجل منع إندلاع حريق على الأرض (في أعقاب بث فيديو عملية القتل)، كان علينا أن ندلي ببيان”.

عندما سُئل عن رأيه في دعم رئيس الوزراء في وقت لاحق للجندي، في خلاف لموقفه السابق ولموقف آيزنكوت ويعالون، هز الوزير السابق كتفيه وألمح إلى إتخاذ نتنياهو قرارات بالإستناد على شعبيتها وقال “أعتقد أنه راى بعض إستطلاعات الرأي”.

وقال يعالون إن المزاج العام المسمم في أعقاب محاكمة عزاريا وإدانته هو من فعل سياسيين قاموا بـ”غسل دماغ” قطاعات من الجمهور وجعلها تعتقد بأن عزاريا هو ضحية محكمة ونظام عسكري فاسد ضده.

وانتقد يعالون رفض عائلة عزاريا لنصيحة المحامي العسكري الذي قال للجندي من البداية بأن فرصه بالفوز في القضية شبه معدومة. وقال الوزير السابق إنه كان على عزاريا التعبير عن ندمه على الفور وطلب العفو.

بدلا من ذلك، قال يعالون، موجها حديثه بشكل مباشر لعائلة الجندي “تم التضليل بكم سياسيا، ويتم التضليل بكم سياسيا. أنتم تحصلون على نصائح حمقاء” من قبل أطراف صاحبة مصالح.

وقال إن على إيلور “الخروج والقول ’لقد ارتكبت خطأ’، والتعبير عن أسفه. سيؤدي ذلك إلى تقصير معاناتاه”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد نددت الجمعة بالتهديدات بالعنف ضد القضاة الذين أدانوا عزاريا. في غضون ذلك أعرب رئيس هيئة الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي عن دعمه لخلفه في المنصب في هذه القضية، في حين وصف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين قادة الجيش بأنهم مصدر إلهام وفخر.

وأثار الحكم أيضا موجة من رسائل التهديد ضد القاضية العسكرية مايا هيلر، التي ترأست المحكمة التي أدانت عزاريا. وتم تشديد الإجراءات الأمنية حول هيلر والقاضيين الآخرين في المحكمة، المقدم كرمل وهبي والمقدم يارون سيبتو، بعد تقارير تحدثت عن آلاف التهديدات ضدهم على مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها.

منذ صدور قرار إدانة الجندي الأربعاء، وُجهت آلاف التهديدات ضد آيزنكوت.

بحسب شركة “فيغو” المتخصصة في تتبع مواقع التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى الهتافات خلال المحاكمة، تم رصد حوالي 2,500 مشاركة على الإنترنت حتى مساء يوم الخميس تضمنت تهديدات ضد آيزنكوت.

في وقت سابق من مساء الخميس،  أمر النائب العام الشرطة بفتح تحقيق ضد مجموعة من المتظاهرين الذين التقطت الكاميرا صورا لهم وهم يهددون آيزنكوت بسبب إدانة عزاريا.

خلال النطق بالحكم في قضية عزاريا احتشد مناصروه أمام مقر قيادة الجيش في تل أبيب مرددين هتافات ضد آيزنكوت مثل “الحذر يا غادي، رابين يبحث عن صديق”، في إشارة إلى رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين، الذي اغتيل في عام 1995 على يد متطرف من اليمين.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الشرطة بإعتقال شخصين بشبهة الدعوة إلى هجمات ضد القضاة. وتم الإفراج عن كليهما يوم الخميس ووضعهما رهن الحبس المنزلي، شريط إبتعادهما عن مواقع التواصل الإجتماعي وعن هيلر.

ويواجه عزاريا جلسة النطق بالحكم في الأسبوع الماضي، مع دعوة الكثير من السياسيين إلى منحه العفو.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.