تفاخر زعيم حركة حماس في قطاع غزة بالكميات الكبيرة من الأموال والمعدات والخبرات التي تلقوها من إيران، وقال إن الحركة على اتصال مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان “بشكل شبه يومي”.

في حديث إلى قناة “الميادين” اللبنانية المؤيدة لحزب الله يوم الإثنين، أشاد يحيى السنوار بالعلاقات “القوية والدافئة” التي تتمتع بها حماس مع قاسم سليماني، الذي يرأس قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني والمكلفة بعمليات خارج إيران.

يعتقد أن سليماني هو الذي كان قد دبر إطلاق عشرات الصواريخ من سوريا على المواقع العسكرية الإسرائيلية في هضبة الجولان في وقت سابق من هذا الشهر.

أربعة من الصواريخ التي أطلفت تم اعتراضها من قبل نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية، في حين أن البقية سقطت قبل الحدود. ردا على الهجوم، شنت إسرائيل عشرات الغارات ضد أهداف إيرانية في سوريا، حيث أصابت نحو 50 موقعا.

في مقتطفات من المقابلة، التي ترجمها معهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسط، ادعى السنوار أن حماس طورت قدراتها “تطورا كبيرا” بفضل الأصدقاء، “على رأسهم الجمهورية الإسلامية في إيران” التي “أمدّت كتائب القسام وفصائل المقاومة بالكثير من المال، العتاد، والخبرات”.

“لدينا علاقات ممتازة للغاية مع الأخوة في حزب الله”، قال. “وهي متطورة بشكل رائع. وهناك تنسيق وعمل مشترك واتصالات شبه يومية بيننا وبينهم. والعلاقات في أوجها. كما أن علاقاتنا مع الجمهورية الإسلامية ومع الأخوة في قيادة الحرس والأخ قاسم سليماني في غاية القوة والمتانة والحرارة والدفئ”.

وعندما سُئل من قبل المحاور عما إذا كانت حماس ستقدم لإسرائيل “مفاجآت غير مسبوقة” إذا ما هاجمت القطاع، قال السنوار “بالتأكيد”.

وكانت إسرائيل التي خاضت ثلاث حروب ضد حماس قد فرضت حصارا على غزة منذ أن استولت حماس على السلطة من حركة فتح عام 2007. وتدعي إسرائيل إن هدف الحصار هو منع الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى من دخول القطاع.

ويشير المنتقدون إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة ويقولون إن الحصار يرقى إلى العقاب الجماعي للمليونيين الذين يعيشون في القطاع. هناك العديد من التقارير التي تفيد بأن غزة “على وشك الانهيار”، ويمكن أن تغوص في جولة جديدة من القتال مع إسرائيل إذا لم تتحسن الظروف.

فلسطيني يشارك في مواجهات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة، شرق خان يونس، في 18 مايو 2018. (AFP Photo / Said Khatib)

في اطار “مسيرة العودة”، قتل أكثر من 100 فلسطيني في اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية على طول السياج الحدودي منذ 30 مارس – أكثر من 50 منهم أعضاء في حماس، حسب قول حماس.

وتقول إسرائيل إن المظاهرات، التي قيل في الأصل أنها سلمية، تقوم بتنظيمها حماس كغطاء لمحاولة شن هجمات وخروقات للسياج الحدودي.

وعدت حماس سكان غزة بأنهم “سيعودون إلى ديارهم التي هجروا منها”. ويؤكد الفلسطينيون أن عشرات الآلاف من اللاجئين الأصليين، الذين شردوا في وقت قيام إسرائيل في عام 1948، وأحفادهم بالملايين، لديهم “حق العودة”.

لن توافق إسرائيل على مثل هذه “العودة”، التي من شأنها أن ترى الأغلبية الفلسطينية تفوق عدد اليهود وتضع حدا فعليا لأغلبية الدولة اليهودية.