قال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الأربعاء إن إسرائيل قد تعود إلى إغلاق شامل إذا لم يتم اتخاذ إجراء فوري لاحتواء فيروس كورونا.

وفي مؤتمر صحفي في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، قال إيدلشتين: “نحن نفعل كل ما بوسعنا لتجنب الإغلاق”. وحذر أن الخطوة محتملة إذا لم تكن الإجراءات الأخرى للحد من تفشي المرض كافية.

وقال: “إذا لم يتوفر لنا صندوق الأدوات المتبقي، فسوف نصل في النهاية إلى الإغلاق”.

ولم يوضح إيدلشتين بالتفصيل الإجراءات الإضافية التي يمكن للحكومة اتخاذها، وقال إنه سيعرف ما إذا كانت البلاد متجهة إلى إغلاق في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.

وقال ردا على سؤال أحد الصحفيين أنه “إذا كانت هناك معجزة طبية وانخفضت معدلات الإصابة، ربما لن نصل إلى الإغلاق”.

إسرائيليون على الشاطئ في تل أبيب، 15 يوليو 2020 (Miriam Alster / Flash90)

كما عارض بشدة الانتقادات المتزايدة لتعامل وزارة الصحة مع الوباء، ورفض الدعوات لتحويل بعض المسؤوليات إلى وزارة الدفاع أو أي منظمة أخرى.

وقال: “أنا مسؤول عن الحدث، أنا لدي السلطة، وأنا أتحمل كل المسؤولية”.

وسؤل إيدلشتين على وجه التحديد حول دعوات وزير الدفاع بيني غانتس لتبني وزارته دور أكبر في مكافحة الفيروس.

وقال في انتقاد واضح لغانتس، الذي دخل الكنيست العام الماضي: “على الرغم من عملي الطويل في الكنيست والحكومة، في الوقت الحالي ليس لدي وقت للسياسة”.

ويضغط غانتس، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، من أجل تولي وزارة الدفاع الجوانب “العملية” من استجابة الحكومة للوباء.

وزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مبنى وزارة الخارجية، 28 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وصرح للقناة 12 يوم الأربعاء: “أعتقد أنه يجب منح وزارة الدفاع القدرة العملية لقيادة الحملة في الميدان لأنها قدرتنا على مساعدة المواطنين. هذا ما نجيد فعله، أفضل من أي هيئة أخرى”.

وفي مقابلة منفصلة مع إذاعة “كان” العامة، حذر غانتس الإسرائيليين من أن البلاد قد تتجه إلى إغلاق شامل.

وقال: “أريد أن يعرف الجمهور أنه قد يكون هناك حالة نحتاج فيها إلى العودة إلى الإغلاق الجزئي أو الإغلاق الكامل، أو تعزيز القيود”.

وقال أيضا إن “الفيروس لن يذهب إلى أي مكان”، مرددا التصريحات التي أدلى بها يوم الثلاثاء.

“سيبقى لمدة نصف عام، أو عام، أو حسب تقديري عام ونصف أو أكثر. يجب أن نتعلم كيف نتعامل مع هذه الأزمة المستمرة”، قال.

وقبل اللجوء إلى الإغلاق، أفادت القناة 12 أن الحكومة يمكن أن تقصر التجمعات على 10 أشخاص؛ اغلاق الشواطئ، المعابد والكليات الدينية اليهودية؛ تقليل وسائل النقل العام؛ وأن تسمح للمطاعم بتوصيل الطعام الى المنازل فقط، من بين تدابير أخرى.

وذكرت القناة أيضا أن نتنياهو طلب من موشيه بار سيمان-طوف، المدير العام السابق لوزارة الصحة، أن يصبح “قيصر فيروس كورونا” للمساعدة في الإشراف على رد الحكومة على الفيروس، لكنه رفض العرض.

ولعب بار سيمان-طوف، الذي ترك منصبه في منتصف يونيو، دورا قياديا في صياغة الإجراءات الحكومية لاحتواء الفيروس خلال المرحلة الأولى من تفشي المرض.

وجاءت التحذيرات من إغلاق وشيك مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة في إسرائيل، حيث أبلغت وزارة الصحة عن 1718 حالة جديدة يوم الثلاثاء، وهو رقم قياسي على مدار 24 ساعة للبلاد. وحتى مساء الأربعاء، كان هناك 205 مصابا في حالة حرجة، وهو أعلى عدد حتى الآن.

وعلى الرغم من هذه المعطيات، تفاخر نتنياهو يوم الأربعاء بـ”نجاح” إسرائيل في احتواء الفيروس.

عاملة مختبر تجري اختبارا تشخيصيا لفيروس كورونا في مختبر تابع لصندوق المرضى ’لئوميت’ في أور يهودا، 14 يوليو، 2020.(Yossi Zeliger/Flash90)

والتقى نتنياهو يوم الثلاثاء مع وزراء، خبراء طبيين، ومسؤولين آخرين لمناقشة خطوات أخرى للحد من انتشار الفيروس، ولكن لم يتم الاتفاق على قرارات.

وبعد الاجتماع، اتهم حزب “الليكود” الذي يترأسه نتنياهو حزب “أزرق أبيض” بزعامة غانتس بـ”تقويض الخطوات اللازمة لإبطاء الفيروس وإنقاذ الأرواح” بعد أن منع وزير الدفاع سلسلة من القيود الجديدة.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول كبير في الليكود قوله إن “عدم مسؤولية ’أزرق أبيض’ سيؤدي بنا بالتأكيد إلى إغلاق كامل وثمن اقتصادي غير ضروري. عارض غانتس اليوم كل إجراء لوقف انتشار فيروس كورونا كان يمكن أن يعفينا من التوجه إلى إغلاق عام”.

ورد “أزرق أبيض” باتهام نتنياهو بالألعاب السياسية.

وقال مسؤول كبير في حزب “أزرق أبيض”: “بدلا من التخلي عن المسؤولية عن إدارة أزمة الكورونا، يجب على نتنياهو السماح للجيش الإسرائيلي بالانتصار والسماح لوزارة الدفاع بالإشراف على الجهود المبذولة في الميدان. هذا ليس الوقت المناسب للسياسة أو أي معركة لا تنطوي على إعادة تأهيل الاقتصاد و(نظام) الصحة والمجتمع”.