وصل وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي إلى واشنطن الأربعاء، حيث من المتوقع أن يلتقي بمبعوث إدارة ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غريببلات، ووزير الخارجية مايك بومبيو لمناقشة دور محتمل في مفاوضات سلام مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وغرد الرئيس السابق للجنة الرباعية في القدس، روبرت دانين، من مسقط يوم الثلاثاء قائلا إن “المسؤولين العمانيين يشرحون بشكل مقنع [أن] تواصلهم الأخير مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار يعكس رغبة حقيقية قي رؤية سلام حقيقي وإدماج إسرائيل في الشرق الأوسط”.

وقال دانين لصحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية إن عُمان ترغب بأن تكون دبلوماسيتها فيما يتعلق بالنزاع “متزامنة مع تفكير إدارة ترامب”.

وشهدت العلاقات بين إسرائيل وعُمان تحسنا مؤخرا، بعد قيام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوجته سارة ومسؤولين دفاعيين ودبلوماسيين بزيارة الدولة الخليجية في أكتوبر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

وقال بيان مشترك صدر حينذاك عن القدس وسلطان عُمان، الذي يحكم الدولة الخليجية منذ عام 1970، إن القائدين ناقشا “سبلا للدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط والعديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وجاءت زيارة نتنياهو بعد أيام من لقاء جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع السلطان في مسقط. وناقش الاثنان “التطورات الأخيرة المتعلقة بالشأن الفلسطيني” والعلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليسار) ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي يتصافحان في رام الله، 31 أكتوبر، 2018.
(Wafa)

ويتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي منذ سنوات عن تحسن في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، مشيرا إلى أن إيران، التي تُعتبر عدوا مشتركا، ليست السبب الوحيد لذلك، حيث أن الكثير من هذه الدول معنية في التعاون مع إسرائيل في مسائل أمنية ودفاعية، بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع الهايتك المتنامي في إسرائيل.

ومن المتوقع أن يتم الكشف عن خطة إدارة ترامب للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني في الأشهر المقبلة. ولكن من غير المتوقع أن تحظى الخطة، التي كانت التفاصيل عنها شحيحة، بترحيب أي من طرفين، وبالأخص السلطة الفلسطينية التي تقاطع إدارة ترامب منذ اعتراف الأخيرة في العام الماضي بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

وتعهدت السلطة الفلسطينية بمعارضة ما وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ب”صفقة القرن”. في غضون ذلك، تقلص إئتلاف الحكومة الإسرائيلية الهش إلى أغلبية ضئيلة ذات 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست بعد استقالة أفيغدور ليبرمان من منصب وزير الدفاع في الشهر الماضي احتجاجا على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في أعقاب تصعيد كبير في العنف وقيامه بأخذ حزبه إلى مقاعد المعارضة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.