وارسو – قال وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، لتايمز أوف إسرائيل إن بلاده ستقوم “في نهاية المطاف” بإنشاء علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية.

ردا على سؤال وُجه له على هامش المؤتمر الإقليمي في وارسو حول ما اذا كان يعتقد بأن مثل هذا السيناريو سيحدث، قال آل خليفة: “نعم، في نهاية المطاف”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تقرير في قناة تلفزيونية إسرائيلية أشار إلى أن الحكومة البحرينية أبدت رغبة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل عامين. وفقا للقناة 13، آل خليفة طلب من وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، نقل الرسالة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في عام 2017.

وحضر كل من آل خليفة ونتنياهو القمة التي تقودها الولايات المتحدة في العاصمة البولندية هذا الأسبوع، حيث وقف الزعيم الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع قادة عرب، على أمل أن تساعد جبهتهم المشتركة ضد إيران في تمهيد الطريق أمام تطبيع أكبر في العلاقات.

في حفل العشاء الافتتاحي الذي أقيم ليلة الأربعاء في القلعة الملكية في وارسو، أعرب نتنياهو عن سروره بمخاطبة مسؤولين كبار من السعودية، الإمارات العربية المتحدة والبحرين – والتي لا تعترف أي منها بإسرائيل.

وقال نتنياهو للصحافيين “في غرفة تضم 60 وزير خارجية ممثلين لعشرات الحكومات، وقف رئيس وزراء إسرائيل ووزراء خارجية دول عربية بارزة معا وتحدثوا بقوة غير عادية، بوضوح وبوحدة ضد التهديد المشترك المتمثل في النظام الإيراني”.

وزير الخارجية البولندي جاسيك تشوابوتوفيتش، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الرئيس البولندي أندريه دودا، رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقفون لالتقاط صورة مشتركة في مؤتمر ’السلام والأمن في الشرق الأوسط’ في وارسو، 14 فبراير، 2019. (Janek SKARZYNSKI/AFP)

وقال “أعتقد أن ذلك يشكل تغييرا وإدراكا مهما لما يهدد مستقبلنا، ما علينا فعله لتأمينه، واحتمال أن يمتد التعاون إلى ما وراء الأمن في كل مجال من مجالات الحياة”.

ليلة الأربعاء، عقد نتنياهو أيضا لقاء نادرا وجها لوجه مع وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، بعد أن قام بزيارة نادرة للسلطنة في العام الماضي.

وتربط إسرائيل علاقات دبلوماسية فقط مع دولتين عربيتين، وهما الجارتان مصر والأردن. ولكن القادة العرب في الخليج – وخاصة ولي العهد السعودي صاحب النفوذ، محمد بن سلمان – بدأوا بوضع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في أسفل سلم الأولويات مع سعيهم في المقابل إلى احتواء الخصم التاريخي لهم، إيران.

وأشاد مسؤولون أمريكيون كبار، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومبعوث البيت الأبيض لدى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، جميعهم بالتفاعلات بين نتنياهو والقادة العرب.

ويشارك صهر ومستشار الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، في قمة وارسو حيث سيلقي خطابا هناك وراء أبواب مغلقة حول ملامح الاقتراح الأمريكي لاتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني من المتوقع الكشف عنه بعد الإنتخابات الإسرائيلية في أبريل.

ولا تشارك السطة الفلسطينية في المؤتمر الذي وصفته ب”مؤامرة أمريكية”، وترفض الحكومة في رام الله الوساطة الأمريكية في صراعها مع إسرائيل بعد أن اعترف ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.