وصف وزير إماراتي رفيع الحوار مع إسرائيل بأنه ظاهرة “ايجابية”.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في لقاء له مع صحافيين يوم الأربعاء في الدولة الخليجية إن “الحوار مع إسرائيل إيجابي، وذلك لا يعني الاتفاق معها””، بحسب ما نقله موقع “روسيا اليوم” الإخباري باللغة العربية.

ولا تربط بين الإمارات وإسرائيل أي علاقات دبلوماسية، لكن البلدين أظهرا انفتاحا أكبر احدهما تجاه الآخر في العام المنصرم. على سبيل المثال، قامت وزيرة الثقافة ميري ريغيف بزيارة أبو ظبي في أواخر اكتوبر 2018 لحضور بطولة جودو، حيث لم يسمح مسؤولون إماراتيون بعزف النشيد الوطني الإسرائيلي مرتين تكريما لرياضيين إسرائيليين فازا بميداليتين فحسب، ولكنهم رافقوا ريغيف أيضا في جولة في جامع “الشيخ زايد بن سلطان” في المدينة.

وتعتبر كلا من الدولة الخليجية وإسرائيل إيران ووكلائها في المنطقة تهديدا رئيسيا على الشرق الأوسط.

وأعرب قرقاش أيضا عن تأييده لإقامة دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها.

ميري ريغيف، وسط الصورة، في زيارة لمسجد الشيخ زايد في أبو ظبي مع مسؤولين إماراتيين في 29 أكتوبر، 2018. (Courtesy Chen Kedem Maktoubi)

وجاءت تصريحات الوزير الإماراتي بعد حوالي شهر ونصف من تصريحه بأن مقاطعة العالم العربي التاريخية للدولة اليهودية كانت خطأ.

وقال قرقاش في مقابلة لصحيفة “ذي ناشونال” الإماراتية في 27 مارس: “قبل عدة سنوات، عندما كان هناك قرار عربي بعدم التواصل مع إسرائيل، كان هذا قرار خاطئا للغاية، بالنظر إلى الوراء. لأنه من الواضح أنه يتعين عليك التشريح والقسمة بين وجود مشكلة سياسية والإبقاء على خطوط الاتصال مفتوحة”.

ودعا في هذه المقابلة أيضا إلى “تغيير استراتيجي” في العلاقات الإسرائيلية-العربية، وقال إن هذا الأمر ضروري من أجل تحقيق تقدم في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية. في غياب اتفاق سلام، كما قال، سيصبح حل الدولتين غير عملي خلال عقد أو عقدين من الزمن.

حينذاك أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، عن عدم تصديقه لتصريحات قرقاش.

وكتب عريقات في حسابه الخاص على تويتر، “لا يمكن لذلك أن يكون صحيحا، أنا متأكد من أنه تم تحريف أقوال الوزير. ينبغي لفت انتباه الوزير لهذا الخطأ للتصحيح”.

في تصريحاته الأربعاء، قال قرقاش، الذي يشغل منصب وزير في الإمارات منذ عام 2006، أن بلده قدمت “كل الدعم للمساعي الأمريكية بمختلف إداراتها للوصول إلى سلام في القضية الفلسطينية”، وفقا لروسيا اليوم.

وكان صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبير، جاريد كوشنر، قد صرح بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر خطة لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد شهر رمضان، الذي ينتهي في أوائل شهر يونيو.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيدرس الخطة الأمريكية المتوقعة ب”عقل منفتح”، في حين تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي تقاطع إدارته جهود واشنطن للسلام، بعدم النظر في أي اقتراح أمريكي.