التقى وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بنظيره البحريني لإجراء محادثات حول إيران في واشنطن وتم التقاط صورة مشتركة نادرة لهما، مما يشير إلى ما وصفته القدس بأنه تعزيز للعلاقات مع الدولة الخليجية.

تم التقاط صورة كاتس وخالد بن أحمد آل خليفة، والتي نشرها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات على “تويتر” يوم الخميس وقام كاتس بمشاركتها لاحقا، في حدث نظمته وزارة الخارجية الأمريكية حول الحرية الدينية. ويعتبر هذا اللقاء حدثا نادرا يتم فيه توثيق علني للقاء بين مسؤول عربي كيير وشخصية إسرائيلية رفيعة المستوى.

ووصف غرينبلات اللقاء بأنه “تبادل ودي” واشاد به باعتباره “تقدماً هائلا”.

وقال كاتس إن الاجتماع العلني مع الوزير البحريني كان “مثالا  آخرا على علاقاتنا الدبلوماسية المتنامية”.

وقال “سأواصل العمل مع [رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو] لتعزيز علاقات إسرائيل مع دول الخليج”.

في وقت لاحق، أصدر كاتس بيانا قال فيه إن الاجتماع نظمه مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية وإنه وخليفة “ناقشا إيران والتهديدات الإقليمية والعلاقات الثنائية، واتفقا على البقاء على اتصال”.

ولم يصدر تعليق فوري من خليفة، لكن تأتي هذه التفاصيل في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين عن عقدها لاجتماع حول الأمن، سيشمل مشاركة إسرائيلية، وفقا لمصدر دبلوماسي.

مثل معظم الدول العربية، لا تربط البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن السنوات الأخيرة شهدت انفتاحا في العلاقات بين البلدين بسبب كراهيتهما المشتركة لإيران.

في الشهر الماضي، استضافت البحرين مؤتمرا برعاية الولايات المتحدة حيث طرح فريق السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجوانب الاقتصادية لمقترحه الذي طال انتظاره لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

في حين لم يتواجد أي مسؤول إسرائيلي في ورشة العمل، تم دعوة عدد من رجال الأعمال والصحفيين لحضورها.

وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، يشارك في قمة ’التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية’ المنعقدة في بيروت، لبنان، الأحد، 20 يناير، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل على هامش المؤتمر، أعرب خليفة عن رغبته في علاقات أفضل و”سلام” في نهاية المطاف مع إسرائيل – التي اعتبرها جزءا من المنطقة وأنها “هناك لتبقى”.

وقال إنه يود زيارة إسرائيل في المستقبل – “في يوم ما، عندما تكون الأمور مفتوحة وسلمية” – لكنه لم يعرب عن التزامه بتطبيع العلاقات مع القدس في غياب اتفاق سلام.

كما أكد آل خليفة، الذي يعتبر أكثر المسؤولين المؤيدين لإسرائيل في الخليج، دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو تعليق أدلى به لأول مرة العام الماضي بعد غارة جوية إسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا.

بشكل منفصل، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية يوم الخميس عن استضافتها لـ”اجتماع أمن الملاحة البحرية والجوية” قريبا ، لكنها لم تعلن موعدا محددا.

وقالت الوزارة إن الاجتماع، الذي ستقوده الولايات المتحدة وبولندا، سيكون بمثابة متابعة لمؤتمر عُقد في وارسو في شهر فبراير حول الشرق الأوسط.

وتم وصف هذا المؤتمر بداية بأنه جزء من الجهود المبذولة لمواجهة إيران، ولكن تم صياغة البيان بلهجة أخف في وقت لاحق، وبدلا من ذلك قيل أن المؤتمر سيركز على الهدف المبهم المتمثل في السعي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان وزارة الخارجية البحرينية “تشدد وزارة الخارجية على أن هذا الاجتماع سيشكل فرصة للتشاور وتبادل الرؤى بين العديد من دول العالم، للوصول إلى السبل الكفيلة لردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية للعالم أجمع”.

وقالت الوزارة إنه سيتم دعوة أكثر من 60 دولة لحضور المؤتمر – وهو نفس العدد الذي حضر مؤتمر وارسو.

ورغم أن نتنياهو حضر الاجتماع في وارسو، إلا أنه من غير المتوقع دعوته إلى المنامة، حيث قال مصدر دبلوماسي إنها ستكون مجموعة عمل وليست مجموعة وزارية.

ومع ذلك، سيتم توجيه الدعوة إلى مسؤول أدنى درجة من إسرائيل، في ما ستكون زيارة نادرة لمسؤول إسرائيلي لدولة عربية بصفة رسمية.

وزير الخارجية البولندي جاسيك تشوابوتوفيتش، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الرئيس البولندي أندريه دودا، رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
يقفون لالتقاط صورة مشتركة في مؤتمر ’السلام والأمن في الشرق الأوسط’ في وارسو، 14 فبراير، 2019. (Janek SKARZYNSKI/AFP)

ويأتي التركيز المعلن للمؤتمر على الملاحة الجوية والبحرية وسط توترات متصاعدة في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن المحاولات الإيرانية المحتملة لعرقلة الشحن الدولي.

وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في عدد من الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط – وهي اتهامات رفضتها إيران – وفي الشهر الماضي أسقِطت طائرة أمريكية مسيرة من قبل الدفاعات الجوية الإيرانية، وقالت إيران إن الطائرة بدون طيار كانت في مجالها الجوي، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة.