وقع انفجار بالقرب من موكب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله خلال زيارة قام بها إلى قطاع غزة الثلاثاء، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

وقالت السلطة الفلسطينية إن الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة للسلطة الفلسطينية ماجد فرج، الذي كان برفقته، لم يصيبا بأذى. إلا أن تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة عدد من المارة، الذين لم تتضح مدى خطورة إصاباتهم بعد.

وحمّل وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، حركة حماس، التي تحكم غزة، المسؤولية الكاملة على محاولة الاغتيال “الإجرامية” معتبرا ما حدث تطورا خطيرا وغير مسبوق قد تكون له عواقب وخيمة بالنسبة حماس.

ولحقت أضرار بثلاث مركبات في موكب الحمد الله وتحطمت نوافذها. وظهرت على أبواب إحداها علامات دم. وأظهر مقطع فيديو من الموقع سحابة كبيرة من الدخان تتصاعد بالقرب من الموكب.

الدخان يتصاعد من موقع الانفجار الذي وقع بالقرب من موكب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في قطاع غزة، 13 مارس، 2018. (لقطة شاشة: Ynet)

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. ويعمل في القطاع متطرفين إسلاميين معارضين لحماس وهم يكونون عادة وراء الاضطرابات في غزة.

ونددت حماس بالهجوم وقالت إنه نُفذ من قبل مجموعات تهدف إلى تقويض محاولة المصالحة.

مسؤول أمني في حماس قال إنه تم اعتقال عدد من المشتبه بهم على صلة بالانفجار. ولم يخض المسؤول في التفاصيل، لكنه قال إن حماس تحقق في ظروف ودوافع الانفجار.

ووصل الحمد الله وموكبه إلى غزة للمشارك في افتتاح محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي. واستمروا في جولتهم بعد الهجوم وظهر الحمد الله على شاشات التلفزيون بعد الانفجار خلال افتتاحه لمحطة التحلية.

في وقت لاحق توجه عائدا إلى رام الله.

وعلم تايمز أوف إسرائيل أن مسؤولين فلسطينيين قاموا بالاتصال مع المنسق العسكري الإسرائيلي بهدف تنسيق خروج الحمد الله من قطاع غزة في أعقاب محاولة الاغتيال.

خلال المحادثة، عرضت إسرائيل أيضا تقديم العلاج الطبي للمصابين في الهجوم، وتلقى بعض الجرحى العلاج من قبل أطباء على الجانب الإسرائيلي من معبر إيرز.

وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم فيها الحمد الله إلى قطاع غزة منذ التوقيع على اتفاق “المصالحة” بوساطة مصرية بين حركة فتح الحاكمة للضفة الغربية وحركة حماس في غزة في العام الماضي.

وتحكم حماس غزة منذ الإطاحة بالسلطة الفلسطينية بقيادة فتح في عام 2007 هناك.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله (الثاني من اليسار)، برفقة حراسه الشخصيين، خلال استقباله من قبل قوات الشرطة التابعة لحركة حماس (من اليمين) عند وصوله إلى مدينة غزة في 13 مارس، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وتأتي الزيارة في خضم تصاعد التوتر بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بشأن الاتفاق المتعثر بينهما.

واتهمت حكومة السلطة الفلسطينية حماس برفض السماح لها بتحمل مسؤولياتها في قطاع غزة، كما ينص الاتفاق.

من جهتها، تتهم حماس حكومة السلطة الفلسطينية بالفشل في رفع العقوبات التي فرضتها على قطاع غزة في العام الماضي.

وتشمل هذه العقوبات، من بين أمور أخرى، وقف دفع الرواتب لآلاف الموظفين الحكوميين. ورفضت حماس طلب السلطة الفلسطينية منها التخلي عن السيطرة الأمنية على قطاع غزة.

وجاءت الخطة لإنشاء محطة التحلية في عام 2007 بعد انهيار خزانات مياه الصرف الصحي ما أسفر عن مقتل خمسة قرويين.

ودفع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وحكومات أوروبية أخرى حوالي 75 مليون دولار لتمويل المشروع. وأخر استيلاء حماس على غزة من السلطة الفلسطينية في عام 2007 والحصار الإسرائيلي-المصري المتواصل وانقطاع التيار الكهربائي والصراعات في القطاع افتتاح المشروع لأربع سنوات.

بالإضافة إلى الخزانات القديمة، ستسقبل المحطة مياه الصرف الصحي من أربع مدن وقرى. بعد تحلية المياه، سيتم تحويلها لاستخدامها في الري في حين سيتم التخلص من ما تبقى منها بشكل آمن في مياه البحر.