قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء أن هناك إشارات تدل على أن بعض الحرائق المنتشرة في انحاء البلاد كانت متعمدة، مطالبا المساعدات الأجنبية من أجل إخماد النيران.

“هناك أدلة على الحريق المتعمد”، قال نتنياهو، أثناء زيارته لمركز قيادة خدمات الإطفاء والإنقاذ الساحلي، حيث تم إبلاغه بالمجهود الجاري لإخماد النيران من قبل وزير الأمن العام جلعاد اردان ومفوض الشرطة روني الشيخ.

“هدفنا الأول هو انقاذ الحياة، وأنا اطلب من السكان تطبيق ما تطلبه منهم السلطات تماما. وهدفنا الثاني هو إخماد النيران”، قال نتنياهو للصحفيين. دون أن يوفر تفاصيل إضافية حول الحريق المتعمد المفترض.

وقال مفتش إطفاء في القدس لإذاعة الجيش أن حريقين في المنطقة على الأرجح نتجا عن إهمال، ولم يتم اشعالها بشكل متعمد. ولكنه قال أن حرائق في أماكن أخرى في البلاد قد تكون متعمدة.

وتجتاح سلسلة من حرائق الأحراش البلاد في الساعات الـ -36 الأخيرة، وقالت السلطات أن الرياح العاتية والظروف الجافة هي السبب وراء إندلاعها.

وحذرت السلطات أن الأمور سوف تزداد سوءا مع تدهور الأحوال الجوية في الأيام القريبة، ما أدى الى نداء للمساعدة من الخارج وسط المخاوف من كون موارد الإطفاء المحلية غير كافية للتعامل مع الحرائق. ويتوقع وصول الطائرات من اليونان، قبرص، كرواتيا، روسيا وايطاليا، وهناك احتمال لإنضمام تركيا.

وأجبرت اسرائيل طلب المساعدة الأجنبية في الماضي، مع مساعدة طواقم من اليونان، قبرص وروسيا خلال الحريق الضخم عام 2010 في جبل الكرمل، جنوب حيفا. ووفاة 44 شخصا خلال الحريق حولته الى اسوأ حريق في تاريخ البلاد.

ومنذ ذلك الحين، عززت اسرائيل مواردها للإطفاء، والآن تملك أسطول طائرات خاص بها، ولكنها تستصعب مواجهة الحرائق المندلعة في عدة أماكن من شمال اسرائيل وحتى القدس.

وفي يوم الأربعاء، كانت طواقم الإطفاء تعمل على اخماد حريق كبير في تلال القدس أجبر سكان بلدة نطف، غربي القدس، على إخلاء منازلهم. وكان رجال الإطفاء يصارعون الحريق، الذي اشتد بسبب الرياح العاتية، مع 25 طاقما وأربعة طائرات.

رجال اطفاء اسرائيلية تحاول اخماد حريق اندلع بجوار بلدة نطف في منطقة القدس، 23 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

رجال اطفاء اسرائيلية تحاول اخماد حريق اندلع بجوار بلدة نطف في منطقة القدس، 23 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتم إخلاء الطلاب في مدارس محلية وبعض سكان نطف إلى مركز جماهيري قريب في قرية أبو غوش القريبة. وتم إبلاغ سكان نيفيه إيلان وميفور حورون القريبتين من إحتمال إخلائهم في حال إستمرار إنتشار النيران.

وتحدثت تقارير عن إحتراق 3 منازل في نطف، ولكن مسؤولين في القرية قالوا لموقع “واينت” الإخباري أنه لم تكن هناك إصابات.

في ساعات بعد الظهر، أعلنت السلطات أن منازل نطف لم تعد في خطر، لكنها طلبت من السكان عدم العودة إليها.

واعتقلت الشرطة 4 عمال عملوا على تعبيد شارع بالقرب من القرية للإشتباه بضلوعهم في الحريق. في بيان للشرطة قال المحققون بأنهم ينظرون في ما إذا كان إهمال في موقع العمل هو الذي تسبب بإندلاع النيران.

في غضون ذلك، واصل رجال الإطفاء محاربة الحريق الهائل في زخرون يعقوب الذي امتد على عشرات المنازل وأجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم في اليوم السابق.

رجال اطفاء اسرائيلية تحاول اخماد حريق اندلع بجوار بلدة زيخرون يعكوف، 22 نوفمبر 2016 (Meir Vaaknin /Flash90)

رجال اطفاء اسرائيلية تحاول اخماد حريق اندلع بجوار بلدة زيخرون يعكوف، 22 نوفمبر 2016 (Meir Vaaknin /Flash90)

الحرائق بالقرب من زخرون يعقوب ونطف هي الأخيرة في سلسلة من حرائق الأحراش التي اجتاحت البلاد في الساعات الـ -36 الأخيرة، والتي قالت السلطات أن الرياح العاتية والظروف الجافة هي السبب وراء إندلاعها.

الحريق في زخرون يعقوب إلتهم 10 منازل على الأقل، وتم تقديم العلاج لثمانية أشخاص، من بينهم 3 أطفال، جراء إستنشاق الدخان في مستشفى محلي. وأبلغ نحو 3,000 من السكان في أحياء هار عيدن وجيفعات زمارين والمنطقة المحيطة الذين تم إخلاؤهم ليلة الثلاثاء بأن العودة إلى منازلهم لا تزال غير ممكنة لبضعة أيام على الأقل.

وقال الميجر جنرال عاموس يعقوب، قائد شرطة منطقة الساحل: “نتوقع أن لا يكون السكان في الأيام القادمة قادرين على العودة بسبب الرياح القوية، التي تشكل خطرا حقيقيا لوقوع خسائر في الأرواح”.

وقال يعقوب أن حوالي 30 فريق إطفاء و12 وحدة إطفاء عسكرية و4 طائرات يعملون جميعهم في محاولة لإخماد النيران.

وقال مسؤول في خدمات الاطفاء لإذاعة الجيش انه قد تم تحذير زيخرون بشكل متكرر، بما يشمل قبل بضعة اسابيع، بأن هناك منازل مبنية ببعد قريب جدا من الاحراش، وتم تقديم خطة امن حرائق يجب تطبيقها بشكل عاجل. وقال المسؤول انه لم يتم تطبيق الخطة لأسباب ميزانية.

فجر الأربعاء، حارب رجال الإطفاء حريقا هائلا إقترب من منازل في مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، شمال غرب القدس.

وورد أن إرتفاع النيران وصل إلى 20 مترا، ونجح 21 طاقم إطفاء ومتطوعين محليين عملوا طوال ساعات الليل على إخمادها. وأفادت تقارير أن أضرارا لحقت بثلاثة بيوت متنقلة.

وفي يوم الإثنين، أدى حريق إلى إخلاء سكان بلدة نيفي شالوم القريبة من القدس. وسمح لسكان البلدة التعايشية أنه يمكنهم العودة الى منازلهم صباح الثلاثاء، بعد أن نجح رجال الإطفاء بإخماد الحريق قبل وصوله البلدة.