قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأحد أنه سيقوم بدور وزير الدفاع، بعد استقالة أفيغدور ليبرمان، رافضا الدعوات لإجراء انتخابات جديدة، وقال إن إسرائيل كانت في خضم حملة عسكرية، خلالها “لا مكان للعبة السياسة.”

خلال خطاب مرتقب في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، والذي تزامن مع البث الإخباري الليلي الرئيسي لإسرائيل، قال نتنياهو أنه سيكون من الخطأ إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات جديدة خلال “واحدة من أصعب فترات الأمن لدينا”.

“نحن في وسط حملة عسكرية، ولا أحد يغادر خلال الحملة، لا مكان للعبة السياسية. إن أمن الدولة فوق كل شيء آخر”، قال.

وفي تلميح ظاهري لرئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، قال نتنياهو: “لا يوجد مكان للسياسة أو الاعتبارات الشخصية” عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل.

هدد بينيت بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تعيينه وزيرا للدفاع. فبدون البيت اليهودي، سوف يتقلص تحالف نتنياهو من 61 مقعدا إلى 53 مقعدا فقط ليفقد الأغلبية المطلوبة في الكنيست المكون من 120 مقعدا للإستمرار. ذكرت تقارير تلفزيونية مساء الاحد ان بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد يخططان للانسحاب من الحكومة صباح الاثنين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، يحضران الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 30 أغسطس، 2016. (Abir Sultan, Pool via AP)

وقال نتنياهو أنه أفضل شخص لوظيفة الدفاع وناشد شركائه في الائتلاف “بالقيام بالمسؤولية من أجل إسرائيل” ودعمه.

مضيفا: “لذا، فأنتم ترون أني أبذل كل جهد في الأيام الأخيرة، كل جهد ممكن، لمنع إجراء انتخابات غير ضرورية”.

ووصف نتنياهو تجربته العسكرية في وحدة عمليات “سيريت ماتكال” الرفيعة و”سنوات من قيادته لعمليات عسكرية كثيرة” كرئيس للوزراء، وقال إنه “يعرف متى يتصرف وماذا يفعل” في لحظات الأزمات.

قبل اللقاء التقى نتنياهو في وزارة الدفاع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت وخليفته المرشح أفيف كوخافي ورئيس الشين بيت نداف أرغمان.

مقتبساً الانتقادات لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس الذي وضع حدا لاندلاع العنف في قطاع غزة – على الرغم من إطلاق أكثر من 400 صاروخ باتجاه إسرائيل في غضون يومين – قال نتنياهو إن بعض الغضب الشعبي قد ينبع من حقيقة أنه “من المستحيل تقديم بعض المعلومات لكم”.

“أنتم تروا صورة جزئية فقط للعملية الجارية التي ننخرط فيها”، قال، مضيفًا أنه “لن أقول الليلة عندما نتصرف وماذا سنفعل … لكن لدي خطة واضحة”.

إنتقد ليبرمان الأسبوع الماضي نتنياهو لأنه “فشل في غرس الردع الإسرائيلي” ضد حماس. “ما حدث بالأمس، وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الاتفاق مع حماس، هو الاستسلام للإرهاب. لا توجد طريقة أخرى لشرح ذلك”، قال ليبرمان للصحفيين يوم الاربعاء عن اتفاق وقف اطلاق النار.

“ما نفعله الآن كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير، مع كون السعر ضررا شديدا على المدى الطويل للأمن القومي”، قال، مضيفًا أنه يجب إجراء انتخابات مبكرة “في أقرب وقت ممكن”.

في أعقاب استقالة ليبرمان، قال بينيت إنه لا يمكن أن يبقى في الحكومة إلا إذا تم تعيينه وزيرًا للدفاع، حتى يتمكن من “إعادة إسرائيل إلى الفوز مرة أخرى”.

في حديثه في اجتماعه الاسبوعي لمجلس الوزراء في وقت سابق يوم الاحد، قال نتنياهو انه من غير الحكمة الشروع في حملة انتخابية مثيرة للانزعاج خلال فترة حساسة من هذا القبيل بالنسبة للأمن القومي.

“سيكون من غير الضروري وغير الصحيح الذهاب إلى الانتخابات. إننا نتذكر جيدا ما حدث عندما قامت عناصر داخل الائتلافات بإزاحة حكومات الليكود في عام 1992 وعام 1999″، قال نتنياهو، مشيرا إلى الانتخابات السابقة التي جاء فيها حزب العمل إلى السلطة.

“نحن بحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا لمنع تكرار هذه الأخطاء”، قال.

بينما أوضح نتنياهو أنه لن يستسلم لمطلب بينيت، في وقت سابق من يوم الأحد، ورد أن رئيس الوزراء سيعين وزير خارجية من حزبه في الأيام المقبلة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (مركز) مع وزير الطاقة يوفال شتاينيتز وتساحي هنغبي خلال اجتماع لحزب الليكود في الكنيست يوم 27 يوليو 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

ذكرت وسائل الإعلام العبرية أمس الأحد أن نتنياهو قد يعيّن عضوا في حزب الليكود كوزير للخارجية، وهو المنصب الذي يشغله بنفسه حاليا. ذكرت القناة العاشرة أن وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي ووزير الطاقة يوفال شتاينيتز هما المرشحان هذا المنصب.

بعد وقت قصير من نشر التقارير، أصدر حزب الليكود بيانا قال فيه إن رئيس الوزراء “سيعين وزراء في الأيام المقبلة”، دون المزيد من التفاصيل. في الوقت الحالي، يتولى رئيس الوزراء مهام وزارة الخارجية والدفاع والصحة والهجرة.