التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس بنظيره الأثيوبي في أديس أبابا، وطلب منه المساعدة في تحرير افراهام منغيستو، الأثيوبي الإسرائيلي الذي تحتجزه حركة حماس في قطاع غزة.

ومنغيستو، الذي دخل قطاع غزة في سبتمبر 2014، هو واحدا من الإسرائيليين الاإنين المحتجزين لدى حماس، التي تحتجز أيضا جثماني جنديين اسرائيليين قتلا خلال عملية الجرف الصامد في صيف 2014. وقد تظاهرت عائلة منغيستو وعائلات الجنديين أمام منزل نتنياهو في القدس مطالبين بإتخاذ خطوات لضمان اطلاق سراح منغيستو وعودة جثامين الجنديين.

“نحن نطرح دائما موضوع مواطنينا الأسرى والمفقودين في فرص مختلفة وطرحناه هنا أيضا”، قال نتنياهو لصحفيين بعد لقائه برئيس الوزراء الأثيوبي هايله مريم ديساليغنه.

وواجه رئيس الوزراء انتقادات في الأسابيع الأخيرة لعدم حصوله على مساعدة تركيا للضغط على حماس لإطلاق سراح منغيستو وهشام السيد، الرجل الإسرائيلي الآخر المحتجز في غزة؛ وجثماني هادار غولدين واورون شاؤول. ووقعت اسرائيل على اتفاق مصالحة مع تركيا تطرق الى جوانب لسياستها بالنسبة لغزة، ولكنه لم يتعامل مع مسألة الإسرائيليين المحتجزين.

وقال نتنياهو أن اسرائيل تعمل على جلب 9,000 أثيوبي يهودي المتبقيين الى اسرائيل.

وفي شهر نوفمبر، وافقت الحكومة على هجرة اليهود المتبقيين الذي لم يلاقوا المعايير بالرغم من هويتهم اليهودية البارزة. وتعرقل القرار بعد ثلاثة اشهر عندما رفض مكتب رئيس الوزراء تطبيق البرنامج لأن مليار الدولار الضروري لتمويل عملية الاستيعاب لم تكن في ميزانية الدولة. وتم الموافقة عليها اخيرا في شهر ابريل، وكان من المتوقع ان تبدأ في شهر يونيو. ولكن مع سفر نتنياهو الى افريقيا في رحلة أربعة أيام هذا الأسبوع، رفض مكتبه التعليق حول اسباب عدم بدء الإجراءات حتى الآن.

“لدينا تعهدات ونحن نطبقها على أساس أسباب إنسانية ولم شمل”، قال. “سيتم القيام بذلك في إطار الميزانية ونحن ملتزمون بذلك”.

ووصل نتنياهو الى اديس ابابا في وقت سابق الخميس لمحطته الأخيرة في جولته بأربع دول شرق افريقية، التي تهدف لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية. وناقش مع هايله مريم التعاون الثنائي في مجالات المياه، الزراعة، الإتصالات، السياحة والتعليم، بحسب مكتب رئيس الوزراء.

وقال نتنياهو انه يريد تشكيل “عدة أطقم مشتركة ستعمل سويا مع الحكومتين ولكن أيضا مع الشركات التجارية التي قد طوّرت قدرات خاصة في هذا المجال. تلك القدرات قد جُرُبت في إسرائيل وفي العالم وتلك الشركات ستعمل معكم ومع شركات إثيوبية”.

وبينما لم يناقش رئيس الوزراء التعاون العسكري أو صناعة الدفع، ورد أن رئيس “البيت سيستمز”، إحدى اكبر شركات الدفاع المتعاقدة في اسرائيل، يرافقه في زيارته الى اثيوبيا.

وفي الوقت ذاته، حصلت مبادرة نتنياهو لمنح اسرائيل “مكانة مراقب” في الإتحاد الأفريقي على دعم اثيوبيا.

“اسرائيل تعمل جاهدا في عدة دول أفريقية. لا يوجد أي سبب لمنع مكانة المراقب عنها”، قال هايله مريم ديساليغنه.

ويتم منح مكانة المراقب الى بعض الدول غير الأفريقية التي تود التعامل مع الإتحاد الافريقي، متابعة الإجراءات ومخاطبة الاجتماعات. وكانت اسرائيل بمكانة مراقب في المنظمة السابقة للإتحاد الأفريقي، ولكن لم يتم تجديد مكانتها عند انشاء الإتحاد عام 2002.

وسيكون الاإحاد المؤلف من 54 دولة، والذي مقره في اديس ابابا، حليف دبلوماسي هام لإسرائيل، وكذلك اثيوبيا أيضا التي تبدأ ولاية عامين كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي عام 2017.

واستخدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مكانة بلاده كمراقب في الإتحاد الأفريقي منذ عام 2013 ولحضور مؤتمرات الاتحاد، تقديم خطابات وتجنيد الدعم الدبلوماسي في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“قلتم إن لإسرائيل مكانة خاصة في إثيوبيا ولإثيوبيا مكانة خاصة في إسرائيل”، قال نتنياهو في تصريحه المشترك مع هايلة مريم. “هذا صحيح جدا وهذه العلاقة بدأت قبل 3000 عام مع الملك شلومو وملكة سبأ وأقترح ألا ننظر 3000 عام أخرى من أجل تعزيز تلك العلاقات المتميزة”.

وسوف يخاطب نتنياهو أيضا البرلمان الاثيوبي خلال زيارته إلى أديس أبابا قبل انهائه جولته الأفريقية والعودة إلى اسرائيل.