أفاد تقرير إسرائيلي يوم الخميس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض عرضا لعقد قمة سلام إسرائيلية-فلسطينية في موسكو، موضحا أنه يعتزم بداية الاستفادة إلى أقصى حد من خطة السلام التي طال انتظارها للإدارة الأمريكية.

عندما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجراء محادثات في عام 2016، أعرب كلا القائدين عن استعدادهما للقاء أحدهها الآخر وجها لوجه، لكن جهود موسكو للتوسط في عقد لقاء فشلت وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بأن الطرف الآخر غير مستعد للتفاوض.

يوم الإثنين التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنتنياهو في إسرائيل لإجراء محادثات بشأن جنوب سوريا. وذكرت أخبار القناة العاشرة يوم الخميس، نقلا عن دبلوماسيين روس ومسؤولين إسرائيليين كبار، أن الزعيمين ناقشا أيضا الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ويأتي التقرير وسط جهود تبذلها الولايات المتحدة لتحريك خطة سلام إقليمية ترفضها السلطة الفلسطينية في خضم الغضب من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في شهر مايو.

وقام المستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، بجولة في المنطقة لكنهما لم يلتقيا بأي من المسؤولين في رام الله. ورفض الفلسطينيون الاجتماع مع المسؤولين من إدارة ترامب، وانتقد قادة السلطة الفلسطينية فريق التفاوض الأمريكي.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 يوليو 2018 (Haim Zach/GPO)

وأبلغ لافروف لنتنياهو إن بوتين أعاد طرح فكرة عقد قمة سلام في 14 يوليو مع عباس، الذي قال أنه أبدى استعداده للمشاركة، بحسب التقرير.

ولكن عندما سُئل عما إذا كان على استعداد للمشاركة في القمة التي سيستضيفها بوتين في موسكو، قال نتنياهو بحسب التقرير إنه لا يعارض الاجتماع مع عباس من حيث المبدأ، لكنه لا يرغب في تقويض إدارة ترامب من خلال عقد قمة قبل أن تطرح واشنطن خطة السلام التي تعمل عليها.

وقال نتنياهو للافروف، بحسب التقرير: “أولأ أريد الاستفادة إلى أقصى حد من الاقتراح الأمريكي”.

ولم يلتقي نتنياهو وعباس لإجراء محادثات جوهرية منذ عام 2010، حيث استمرت جهود السلام في المنطقة في التعثر منذ انهيار مبادرة أمريكية في أبريل 2014.

ساهم في هذا التقرير تمار بيليجي وطاقم تايمز أوف إسرائيل.