هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة مساء الخميس، متهما اياها بال”نفاق” بعد طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس من اسرائيل اتخاذ اجراءات لحماية الاطفال الفلسطينيين مشيرا خصوصا الى الحرب الاسرائيلية على غزة صيف 2014.

“هذا هو بمثابة يوم أسود للأمم المتحدة”، قال نتنياهو بتصريحه. “بدلا من عرض حقيقة إقدام حماس على جعل أطفال غزة رهائن بإطلاقها الصواريخ من رياض أطفال على الأطفال الإسرائيليين وبحفرها الأنفاق الإرهابية بهدف الوصول إلى رياض أطفال إسرائيلية، لقد لجأت الأمم المتحدة مرة أخرى إلى الوعظ لإسرائيل”.

والدولة اليهودية، قال نتنياهو، “تحرص على العمل وفقا للمعايير الدولية كما أكد هذا الأسبوع فقط عدد من الجنرالات الأمريكيين والأوروبيين الكبار.

“وفي موازاة ذلك, تحظى حركة حماس الإرهابية بحصانة من الأمم المتحدة بالرغم من أنه تم التأكد بشكل لا يقبل الشك بأنها ارتكبت جرائم حرب عندما أطلقت النيران من داخل المستشفيات والمساجد ومنشآت تابعة للأمم المتحدة. يا له من نفاق!”

وادلى بان بتصريحاته اثناء نقاش عام في مجلس الامن الدولي حول مصير الاطفال في النزاعات المسلحة، وذكر مناطق نزاع مثل العراق، سوريا وجنوب السودان، ولكنه طالب اسرائيل وحدها اتخاذ اجراءات لحماية الاطفال في مناطق النزاع.

وقال بان “انا قلق جدا للآلام التي كابدها الكثير من الاطفال الفلسطينيين بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة العام الماضي”.

واضاف “احض اسرائيل على ان تتخذ فورا اجراءات ملموسة بما فيها مراجعة الممارسات والسياسات السارية لتفادي قتل اطفال او اصابتهم ولاحترام الحماية الخاصة الممنوحة للمدارس والمستشفيات”.

أمين عام الامم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر المانحين لغزة في القاهرة، مصر، 12 اكتوبر 2014 (AFP/Khaled Desouki)

أمين عام الامم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر المانحين لغزة في القاهرة، مصر، 12 اكتوبر 2014 (AFP/Khaled Desouki)

وقتل اكثر من 500 طفل فلسطيني اثناء الحرب على غزة صيف 2014.

وحملت الامم المتحدة في تقرير الجيش الاسرائيلي المسؤولية عن اطلاق نار على مدارس الامم المتحدة في غزة التي لجأ اليها مدنيون فلسطينيون.

لكن الامم المتحدة لم تدرج اسرائيل ضمن “لائحة العار” للدول التي انتهكت حقوق الاطفال اثناء نزاعات مسلحة رغم دعوات منظمات غير حكومية اثر الحرب على قطاع غزة.

ونشرت الحكومة الاسرائيلية الاسبوع الماضي تقريرا يعتبر ان جنودها لم “يستهدفوا عمدا مدنيين او اهداف مدنية” وان العمليات العسكرية في قطاع غزة كانت “مشروعة وقانونية”.

وفي رسالة الى بان اتهم سفير اسرائيل رون بروسور ممثلة الامم المتحدة للاطفال في النزاعات المسلحة ليلى زروقي ب “الانحياز المنهجي” في تقريرها الاخير.

وردا على ذلك بادر بان كي مون في حركة غير معتادة بمغادرة المجلس للدفاع عن ممثلة الامم المتحدة وقال “اريد التعبير عن دعمي الكامل لليلى زروقي”.

من جهة اخرى من المقرر ان يتبنى مجلس الامن الخميس قرارا يضيف خطف الاطفال الى معايير ادراج الدول والكيانات الى “لائحة العار”.