قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ان سلطنة عمان سمحت للطائرات الإسرائيلية التحليق فوق مجالها الجوي، واضاف انه يعمل على الحصول على موافقة السعودية أيضا.

“عندما كنت في عمان، أكد لي السلطان قابوس [بن سعيد] فورا على امكانية تحليق ’ال عال’ فوق عمان”، قال رئيس الوزراء لدبلوماسيين اسرائيليين في القدس.

“لهذا، يبقى لدينا امرا صغيرا علينا القيام به”، اضاف، مشيرا الى السعودية في خارطة. “علينا تمكين ’ال عال’ التحليق فوق هذا، وهذا كل ما في الامر – نفتح اسواق جديدة”.

وفي شهر اكتوبر، رحبت عمان برئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة مفاجئة، كانت اشارة على ما يبدو على تقد اسرائيل نحو تحسين العلاقات مع دول الخليج.

وورد أيضا أن اسرائيل تعمل نحو تطبيع العلاقات مع دول اخرى في المنطقة، تشمل السعودية والبحرين.

ونظرا لموقع عمان في الساحل الجنوب غربي لشبه الجزيرة العربية، بمحاذاة اليمن، السعودية والإمارات – جميعها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل – لا يوجد أي تأثير فعلي لموافقة السلطان في الوقت الحالي.

ولمح نتنياهو أيضا إلى أن اسرائيل قد تتمكن قريبا ايضا التحليق فوق السودان – الدولة ذات الاغلبية الإسلامية في شمال افريقيا التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

“في الوقت الحالي يمكننا التحليق فوق مصر، التشاد وربما يمكننا التحليق فوق السودان، وهناك يمكننا السفر مباشرة الى البرازيل، ما سيوفر حوالي ساعتين”، قال.

وأهم المسارات هي تلك التي توصل بين تل ابيب وسان فرانسيسكو، الصين والهند، قال نتنياهو، الذي يتولى ايضا وزارة الخارجية.

“نحن نسافر مع شركة الطيران الهندية كل يوم فوق السعودية، وسوف نتمكن قريبا السفر الى مومباي”، قال. “[رحلة] تل ابيب مومباي تستغرق ساعات اقل من تل ابيب لندن”، قال.

طائرة تابعة لشركة الطيران الهندية في مطار بن غوريون بعد مرورها لأول مرة ي المجال الجوي السعودي، 22 مارس 2018 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

وخلال ظهور نادر في وزارة الخارجية، قال نتنياهو ايضا امام مؤتمر السفراء السنوي انه لا يرى اي سبب لتعيين وزير خارجية مكانه.

“هذا يعمل بشكل جيد جدا، بفضل الاشخاص”، رد على سؤال دبلوماسي إن ينوي تعيين وزير خارجية بالمستقبل القريب.

واضافة الى كونه رئيس وزراء ووزير خارجية، يتولى نتنياهو في الوقت الحلي حقبة الدفاع، الهجرة والاستيعاب، والصحة.

وأفادت قناة “حداشوت” يوم السبت أن نتنياهو يسعى لجعل العلاقات مع السعودية رسمية وعلنية قبل الانتخابات الإسرائيلية العامة المقبلة.

وأفاد التقرير أن الولايات المتحدة وقائد الموساد يوسي كوهن يشاركوا في المبادرة الدبلوماسية، ولكن لم يتم توفير تفاصيل اضافية.

ومن المقرر عقد الانتخابات العامة الإسرائيلية المقبلة في نوفمبر 2019، ولكن يعتقد العديد من السياسيين انه سيتم عقدها في وقت سابق من العام.

وأفاد مصدر دبلوماسي رفيع لقناة “حداشوت” ان اسرائيل تجري محادثات مكثفة مع العديد من الدول العربية، بناء على مصالح مشتركة في مواجهة إيران.

ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء على التقرير.

ويتحدث نتنياهو منذ سنوات عن تحسين العلاقات بين اسرائيل والعالم العربي، مشير الى اهتمام العديد من الدول بالتعاون مع اسرائيل حول مسائل امن ودفاع، بقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي المتنامي، بالإضافة الى اعتبار إيران عدوا مشتركا.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 23 أكتوبر 2018. (AP/Amr Nabil)

وفي شهر نوفمبر، رحب نتنياهو بالرئيس التشادي ادريس ديبي لزيارة تاريخية للدولة اليهودية، ممهدا الطريق لتطبيع العلاقات مع دول ذات اغلبية إسلامية مثل السودان، مالي ونيجيريا، بحسب تقرير القناة العاشرة الإسرائيلية.

وقال ديبي لقادة اسرائيليون في القدس بأنه يرغب بعودة العلاقات الدبلوماسية. وخلال مؤتمر صحفي مع ديبي، قال نتنياهو انه “سيكون هناك زيارات اخرى كهذه في الدول العربية قريبا جدا”، بدون توفير تفاصيل اضافية.

وافادت تقارير اخرى ان اسرائيل تعمل ايضا على تطبيع العلاقات مع البحرين.

وقال نتنياهو ان قادة سابقون حاولوا تعزيز مكانة اسرائيل الدولية بواسطة “تنازلات خطيرة، تشمل اخلاء البلدات”، متطرقا الى خطة الانسحاب التي اطلقها رئيس الوزراء السابق ارئيل شارون عام 2005، حيث تم تفكيك جميع مستوطنات قطاع غزة.

“هذا لم يحدث – ولن يحدث – معي”، قال نتنياهو. “العكس تماما يحدث. نحن نحصل على دعم العالم، بما يشمل العديد من العالم العربي، عبر مكانتنا القوية والصامدة”.

“نحن نؤمن بالسلام من القوة؛ نؤمن بالتحالفات الناتجة عن مبادئ اسرائيل كقوة تكنولوجية، اقتصادية، دفاعية واستخباراتية”، أضاف. “هذا ما سنتابع بفعله، وهكذا ايضا سوف نحقق السلام”.

وورد أن تحسين العلاقات الجاري بين اسرائيل ودول عربية واسلامية في الشرق الاوسط وافريقيا اثار قلق الفلسطينيين بأن دعم حلفائهم لقضيتهم يتراجع.

وقال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الرفيع نبيل شعث لصحيفة هآرتس ان رام الله تسعى لعقد جلسات طارئة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامية لقلقها من تحرك دول مثل التشاد، السودان، البحرين، عمان والسعودية نحو التطبيع مع القدس – علاقات تناقض قرارات صادقت عليها كلا المنظمتين.

وورد ان نتنياهو نادى واشنطن الى عدم التخلي عن دعمها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول.

وورد في تقرير بصحيفة “واشنطن بوست” ان نتنياهو قال لإدارة ترامب ان ولي العهد شريك استراتيجي ومركزيا في التحالف ضد الترسخ الإيراني في المنطقة.

وفي ملاحظات عامة حول مقتل خاشقجي، وصف القائد الإسرائيلي القتل ب”المفزع”، ولكن أكد ان “بقاء السعودية مستقرة عم جدا لاستقرار المنطقة والعالم”.