قال تقرير تلفزيوني إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا سريا مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نيويورك في سبتمبر الماضي.

التقى نتنياهو ببوريطة خلال زيارته للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير شارك في ترتيب الاجتماع، قال التقرير التلفزيوني إن نتنياهو طلب من بوريطة التقدم بتطبيع العلاقات الإسرائيلية المغربية. ذكر التقرير أيضا إنه قدم مساعدة للمغرب فيما يتعلق بإيران.

كما سعى نتنياهو لترتيب زيارة إلى المغرب.

ردا على طلب التعليق، قال مكتب رئيس الوزراء انه “لا يعلق على اتصالات مع دول لا تقيم معها اسرائيل علاقات رسمية”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون انه لا يعلم بمثل هذا الإجتماع.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يمين)، يجتمع مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 27 مارس / آذار 2018. (Mohamad Torokman, Pool via AP)

إنتشرت إشاعات الاتصالات الإسرائيلية المغربية في الأسابيع الأخيرة. وقبل أسبوعين، رفض وزير الاتصالات المغربي التعليق على تقارير في وسائل الإعلام المحلية بأن نتنياهو يسعى لترتيب زيارة رسمية قبل أن تذهب إسرائيل إلى صناديق الاقتراع في انتخابات 9 أبريل.

وقال المتحدث بإسم الحكومة مصطفى الخلفي في ذلك الوقت “لا نتعامل مع الشائعات”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس (إلى اليمين) في نيويورك، 27 سبتمبر 2018. (Avi Ohayon/GPO)

الشهر الماضي، أفاد موقع “لي ديسك” باللغة الفرنسية أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شباط، عمل بدعم من الولايات المتحدة على ترتيب لقاء بين نتنياهو والملك محمد السادس في المغرب.

ستتم الزيارة في حوالي 30 مارس، مباشرة بعد زيارة للبابا فرانسيس إلى البلد الأفريقي، وفقا لأخبار القناة 12 الإسرائيلية في ذلك الوقت.

بحسب ما ذكره “لي ديسك”، قد يرى محمد السادس أن تطوير علاقات أوثق مع إسرائيل بمثابة فرصة مع إدارة ترامب، حيث يعتمد المغرب على دعم الولايات المتحدة في إدعاءه بملكية الصحراء الغربية، والتي يعتبرها معظم العالم أراضي محتلة.

الملك محمد السادس ملك المغرب في مقر السفير المغربي لدى الولايات المتحدة في واشنطن العاصمة في 20 نوفمبر 2013. (وزارة الخارجية الأمريكية / ملف)

في شهر كانون الثاني أيضا، زار وفد من القادة اليهود الجمهوريين الأمريكيين المغرب. شملت الزيارة زعماء التحالف اليهودي الجمهوري نورم كولمان ومات بروكس، بالإضافة إلى الدبلوماسي إليوت أبرامز، الذي تم تعيينه مؤخراً كمبعوث خاص للرئيس دونالد ترامب لفنزويلا، والناطق باسم البيت الأبيض السابق آري فليشر، ولوبي أندرو كينغ الموالي للمغرب.

غرّد كولمان صورة للوفد مع وزير الخارجية بوريطة.

ليس لدى إسرائيل والمغرب علاقات دبلوماسية رسمية. في عام 2017، ألغى الملك محمد السادس مشاركة في قمة غرب إفريقيا لتجنب نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله على هامش مؤتمر الشرق الاوسط في وارسو، 13 فبراير 2019 (Amos Ben Gershom/GPO)

لقد جعل نتنياهو التواصل الدبلوماسي مع إفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأقصى حجر الزاوية في سياسته الخارجية، ودفع باتجاه علاقات أكثر انفتاحا مع الدول العربية المعتدلة. في أكتوبر، قام برحلة نادرة إلى عمان، والتقى بوزير الخارجية العماني في وارسو الأسبوع الماضي.

في قمة وارسو، جلس نتنياهو مع العشرات من زعماء العالم، بما في ذلك حوالي اثني عشر وزيرا عربيا وخليجيا، في ما وصفه بأنه رحلة محطمة للقواعد.

شارع في الرباط، المغرب. (CC-BY SA Nawalbennani / Wikimedia Commons)

في يناير، أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن إسرائيل تستعد للقيام بزيارة “تاريخية” من جانب رئيس وزراء مالي سوميلو بوباي مايغا، قبل الانتخابات على الأرجح.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في إستقبال الرئيس التشادي ديبي في القصر الرئاسي في نجامينا، 20 يناير، 2019. (Koby Gideon / GPO)

جاء ذلك بعد أن عزز نتنياهو إعادة إقامة العلاقات الدبلوماسية مع تشاد خلال أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للدولة الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة.

قطعت تشاد العلاقات مع إسرائيل في عام 1972، بسبب الضغط من الزعيم الليبي معمر القذافي.

ظهر نتنياهو إلى جانب الرئيس التشادي إدريس ديبي في قصر نجامينا الرئاسي، ووصف هذه الخطوة بأنها “اختراق في قلب العالم الإسلامي”.

كما أشار إلى أن دولا إسلامية إضافية في إفريقيا ستدعم إسرائيل قريبا. “سيكون هناك المزيد من الأخبار المهمة. ستكون هناك المزيد من الدول”، قال دون أن يخوض في التفاصيل.