سيسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس إلى الحصول على دعم المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) لبناء مستوطنة جديدة للعائلات التي تم إخلاؤها من بؤرة عامونا الإستيطانية الغير قانونية في الشهر الماضي، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية في تقرير لها مساء الأربعاء.

وستأتي الخطوة على الرغم من طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع الرجلين في الشهر الماضي بـ”كبح” البناء الإستيطاني في الضفة الغربية، وعلى الرغم من فشل جهود عدة تم بذلها لصياغة موقف إسرائيلي-أمريكي منسق حول المستوطنات.

وسيجتمع الكابينت الأمني مساء الخميس لمناقشة البناء الإستيطاني في الضفة الغربية والجهود الجارية للتوصل إل تفاهم مع إدارة ترامب حول سياسات الحكومة الإسرائيلية بشأن المستوطنات، وفقا لما ذكرته القناة الثانية. وأفاد التقرير أن رئيس الوزراء سيسعى إلى الحصول على موافقة كبار وزرائه على بناء مستوطنة جديدة لسكان عامونا سابقا، على الرغم من عدم توصله إلى اتفاق مع ترامب، بسب تعرضه لضغوط شديدة لاحترام التزامه ببناء مستوطنة جديدة لهم.

وسيعرض نتنياهو تقريره الأول في ثلاثة أسابيع للكابينت الأمني حول التقدم في المحادثات مع الإدارة الأمريكية حول الحد من البناء الإستيطاني في الضفة الغربية، بحسب التقرير.

في مؤتمر صحفي في أعقاب اجتماعهما الأول في واشنطن في الشهر الماضي، قال ترامب لنتنياهو: “أود أن أراك تقوم بكبح المستوطنات قليلا”.

ولكن على رغم جولات من المناقشات، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق.

مصدر إسرائيلي رفيع لم يذكر اسمه قال لصحيفة “هآرتس” إن إحدى الفجوات الرئيسية التي لا تزال قائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتعلق ببناء المستوطنة الجديدة لسكان عامونا سابقا.

وكان نتنياهو قد تعهد لسكان عامونا ببناء مستوطنة جديدة لهم وبأن عمليات البناء ستبدأ في نهاية شهر مارس. في الأسابيع الأخيرة كرر نتنياهو تعهده في أكثر من مناسبة.

حتى اليوم، أشرك نتنياهو مقربين منه فقط بالمحادثات مع الولايات المتحدة، من بينهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، المسؤول عن الهيئات التي تقوم بالتخطيط والبناء في الضفة الغربية.

وجاءت سلسلة من الإجتماعات في واشنطن حول هذه المسألة في الأسبوع الماضي بعد رحلة أجراها مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات إلى المنطقة، التقى فيها بنتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محاولة لإحياء محادثات السلام.

خلال هذه المحادثات في القدس، أفادت تقارير أن غرينبلات طلب من إسرائيل وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية وفرض قيود على البناء الجديد داخل الكتل الإستيطانية الرئيسية، لكن نتنياهو كما ورد رفض الفكرة. مسؤول في مكتب رئيس الوزراء نفى قيام غرينبلات بطرح هذه المطالب.

يوم الأربعاء اختتم غرينبلات حضوره قمة الجامعة العربية في الأردن. الثلاثاء إلتقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي من المقرر أن يقوم بزيارة إلى واشنطن في شهر أبريل بدعوة من ترامب.

نتنياهو سيطلع الوزراء أيضا على نية ترامب بحسب تقارير في إطلاق جهود للدفع بالعملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفقا للتقرير التلفزيوني يوم الأربعاء.