تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين بأنه لن يتم تقسيم القدس في أي اتفاق مع الفلسطينيين، وأن أعمال البناء ستستمر في جميع أنحاء العاصمة، على الرغم من الإنتقادات الدولية.

في خطاب في الكنيست بمناسبة “يوم القدس”، الذي كان يوم الأحد، استفز رئيس الوزراء زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ وطلب منه توضيح موقفه بشأن القدس والتنازلات التي سيكون على إستعداد للقيام بها للفلسطينيين، ما أثار غضب هرتسوغ الذي أكد على أنه لن يعمل أبدا على تقسيم القدس، في حين اتهم نتنياهو في وضع مكانة المدينة الموحدة موضع شك.

وقال نتنياهو: “لن يتم تقسيم القدس مرة أخرى.. لن تعود لتكون على الجبهة أو بلدة حدودية”.

وأشاد رئيس الوزراء بالجهود الإسرائيلية لتطوير العاصمة، مع الإعتراف بأن “ذلك لا يعني أن التوحيد مثالي”.

“هذا لا يعني أنه لا توجد هناك مشاكل، هذا لا يعني أنه لا تنتظرنا مهام. هناك الكثير لإنجازه، والكثير للتحسين، ولكننا لن نعود إلى الوزراء”.

وقال نتنياهو أنه فيما يتعلق بالقدس “لدي موقف واضح – نبني في القدس”.

وأردف قائلا: “لا نبنبي للتصادم مع المجتمع الدولي، نقوم بذلك بمسؤولية وبحكمة لأن هذا حقنا الطبيعي”.

وتثير أعمال البناء في الأحياء اليهودية في النصف الشرقي من القدس الكثير من ردود الفعل الغاضبة في السنوات الأخيرة من قبل المجتمع الدولي، الذي يرى في القدس الشرقية عاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية.

بعد ذلك توجه رئيس الوزراء إلى هرتسوغ، “هذه فرصة يا صديقي رئيس المعارضة لتوضيح موقفك”.

وأردف قائلا: “خلال الإنتخابات، نُقل عنك قولك، ’أرى في القدس عاصمتين سياسيتين – في القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية؛ وفي الغرب، عاصمة الدولة اليهودية’. من جهة أخرى، قُلت أيضا خلال الإنتخابات ’سأحافظ على القدس موحدة’، وأعتقد أن لديك فرصة هنا أن تقول لنا ما هو موقفك الحقيقي”.

ورد هرتسوغ بعد ذلك خلال كلمته من على منصة الكنيست قائلا أنه “لن يتم تقسيم القدس”.

وقال هرتسوغ لنتنياهو، “سياسات النعامة الخاصة بك تعمل على تقسيم القدس”.

“أنت هو الذي تضع القدس موضع شك، ومن المؤسف أنك تضع هذا السؤال على الأجندة”.

وأضاف زعيم المعارضة أنه “لا توجد هناك وحدة حقيقية” في العاصمة. “القدس كاملة، ولكنها منقسمة أيضا”، كما قال، مشيرا إلى “فجوة عميقة بين الشرق والغرب”.

خلال كلمته، قال رئيس الوزراء أيضا أن مطالبة الرئيس رؤوفين ريفلين بتطوير القدس الشرقية – ريفلين كان قد أشار إلى التمييز بين سكان المدينة اليهود والعرب – “مبررة”. وأضاف: “علينا البناء هناك أكثر، والتحسين أكثر”.

وكرر نتنياهو أيضا التصريح الذي أطلقه يوم الأحد بأن القدس ستبقى عاصمة للشعب اليهودي فقط.

وقال رئيس الوزراء أنه “يجب التشديد على أن القدس كمركز سياسي وكمركز قومي كانت عاصمتنا فقط منذ أيام الملك داوود قبل 3,000 عاما”، وأضاف أن “شعوب أخرى سيطرت عليها، ولكنها لم تجعل منها عاصمة لها”.

وتابع قائلا أن “الشيء الوحيد الذي سيضمن مستقبل القدس، حرية العبادة، الليبرالية، هو السيادة الإسرائيلية”.

واحتفلت إسرائيل الأحد بالذكرى الـ48 لإستيلائها على القدس الشرقية، بما في ذلك البلدة القديمة ذات الأهمية الدينية والحرم القدس (جبل الهيكل)، الذي يُعتبر الموقع الأقدس لليهود، خلال حرب الستة أيام عام 1967.