قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين أن اسرائيل “تفحص عدة امكانيات لتجنب انهيار الأوضاع الانسانية في غزة”.

واصدر نتنياهو هذه التصريحات اثناء صعوده متن طائرة متجهة الى باريس بعد اللقاء بالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في برلين.

“تحدثت مع المستشارة ميركل حول الاوضاع في غزة وقلت مرة اخرى ان الاوضاع على الحدود ناتجة عن الاوضاع الاقتصادية. بكل بساطة”، قال.

وأكد أن اسرائيل هي الطرف الرئيسي، وربما الوحيد، الذي يعمل على تحسين اوضاع الفلسطينيين في القطاع الساحلي، وقال إن السلطة الفلسطينية وحماس لا تساعدهم.

“بخصوص غزة، نحن نفحص عدة امكانيات لتجنب انهيار الاوضاع الانسانية في غزة”، قال نتنياهو.

فلسطينيون يحرقون إطارات خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 14 مايو 2018 (MAHMUD HAMS/AFP)

ولام قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتجميد اجور موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، بالإضافة الى استثمار حماس بالنشاطات العسكرية، على الاوضاع في غزة.

وقال لصحفيين: “وصفت للمستشار كيف وصلنا الى الازمة في غزة – تقليص أبو مازن للأجور واستثمار حماس في الانفاق”.

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين، 4 يونيو 2018 (AFP PHOTO / Tobias SCHWARZ)

مضيفا: “الانفاق التي بنتها حماس تحت غزة تعادل ستة ابراج ضخمة (…) إنه استثمار صخم يفقدونه لأننا ندمرها”.

وقال نتنياهو انه قال لميركل بان المظاهرات الفلسطينية امام الحدود، التي ادت الى مقتل اكثر من 100 شخص واصابة الآلاف برصاص الجنود الإسرائيليين الذين يدافعون على الحدود، هي ردا على الازمة الاقتصادية.

“تجمعهم عند السياج الحدودي ناتج عن هذه الازمة الاقتصادية”، قال لصحفيين. “انه قرار واع”.

وتواجه غزة النقص بالكهرباء، المياه الصالحة للشرب، والاغذية. وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على القطاع يقولون انه يهدف لمنع حركة حماس من استيراد الاسلحة وامور اخرى يمكن استخدامها لبناء تحصينات او انفاق.

وقالت اسرائيل ايضا ان الاوضاع الانسانية لن تتحسن حتى اعادة حماس جثامين جنديين اسرائيليين ومدنيين اثنين تحتجزهم الحركة. وتلوم اسرائيل حماس على الاوضاع السيئة، وتدعي ان الحركة تحول الملايين من الموال المساعدات لشراء الاسلحة، حفر الانفاق، صناعة الصواريخ وتدريب جناحها العسكري، بدا من استخدامها من اجل مصلحة السكان.

والامور ازدادت سوءا نتيجة الخلاف الجاري بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي اوقفت دفع الاجور لموظفيها في غزة وفرضت عدة عقوبات، بما يشمل وقف دفع تكاليف الكهرباء المزود الى غزة.

وقال مسؤول عسكري اسرائيلي رفيع في الاسبوع الماضي ان الاوضاع في غزة في الحضيض.

“حماس في اسوأ اوضاعها منذ استيلائها على الحكم [عام 2007]، وهذا صحيح ايضا بالنسبة لقطاع غزة. مسؤولية ذلك تعود اولا لحماس، ولكن يمكننا ايضا اتخاذ خطوات”، قال. “حماس تحاول وجود طريقة لإنقاذ نسفها من الانهيار، ولديها فقط خيارين: التوصل الى اتفاق [للتهدئة مع اسرائيل]، او اللجوء الى المواجهات العسكرية”.

وفي وقت سابق الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل، تباحث نتنياهو مفاوضات السلام العالقة مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو: “ايدينا ممدودة دائما بالسلام”، بينما ادعى أن تحسين اسرائيل للعلاقات مع الدول العربية هو “اكثر طريق واعد”.

وقالت ميركل: “لا يوجد اتفاق على جميع النقاط. ولكننا شركاء… نحن أصدقاء”.